الشيخة فاطمة بنت مبارك تزور مؤسسة التنمية الأسرية وتطَّلع على خدماتها وإنجازاتها في دعم كبار المواطنين
اطَّلعت سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات»، على خدمات مؤسسة التنمية الأسرية وبرامجها، في إطار حِرص سموّها الدائم على متابعة جهود دعم كبار المواطنين وتعزيز جودة حياتهم إلى جانب أفراد الأسرة والمجتمع كافة.
جاء ذلك خلال زيارة سموّها لمؤسسة التنمية الأسرية تأكيداً للمكانة المحورية التي تحظى بها الأسرة في رؤية سموّها، وامتداداً لدعمها المتواصل للبرامج والمبادرات الهادفة إلى تمكين كبار المواطنين، وتقدير عطائهم، وتعزيز دورهم الفاعل في المجتمع، بما يسهم في ترسيخ قيم التلاحم والتكافل الأسري، وتحقيق الاستقرار المجتمعي وجودة الحياة. وكان في استقبال سموّها سعادة مريم محمد الرميثي، المدير العام لمؤسسة التنمية الأسرية، وسعادة مريم مسلم المزروعي، مدير دائرة خدمة المجتمع في المؤسسة، وسعادة وفاء آل علي، مدير دائرة تنمية الأسرة في المؤسسة، وعدد من المسؤولين في المؤسسة.
واطَّلعت سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، خلال الزيارة، على البرامج والمبادرات التي تنفِّذها مؤسسة التنمية الأسرية في دعم كبار المواطنين، عملاً بقرار صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بتعديل نص القانون رقم (11) لسنة 2006 فيما يخص المادة 5، بناءً على القانون رقم (12) لعام 2024 فيما يخصُّ صلاحيات مؤسسة التنمية الأسرية، الأمر الذي يدعم جهود المؤسسة في تجديد التزامها بتقديم الخدمات الاجتماعية للأسرة وإجراء الدراسات والأبحاث المتعلقة بشؤون الأسرة وبكبار المواطنين وتوفير الرعاية الكاملة والشاملة لهم، وتطوير الخدمات المقدَّمة للأسرة، ودورها المحوري في ترسيخ التماسك المجتمعي وجودة الحياة، والارتقاء بمنظومة العمل الأسري، بما يواكب تطلُّعات المجتمع، ويعزِّز مسيرة التنمية المستدامة.
واطَّلعت سموّها على مشروع التحوُّل المؤسسي، الذي يهدف إلى تعزيز كفاءة مؤسَّسة التنمية الأسرية ومرونتها التشغيلية، ودعم قدرتها على تقديم خدمات أكثر تأثيراً تلبّي احتياجات الأسرة والمجتمع، في ظل التعديل على اختصاصات المؤسسة، من خلال تقييم الوضع الحالي لاستخلاص نقاط القوة والتحديات، وتحديث الاستراتيجية بما يواكب الدور الجديد وتطلُّعات المستقبل، وتصميم نموذج تشغيلي يعزِّز الكفاءة والاستدامة التنظيمية.
وأشادت سموّها باستراتيجية مؤسسة التنمية الأسرية التي ترتكز خلال السنوات الخمس المقبلة على ثلاث أولوياتٍ رئيسية؛ أولها تحقيق جودةِ حياةٍ متكاملةٍ لكبار المواطنين عبر تمكينهم من الاستقلالية، وبناء شبكةِ دعمٍ أسريةٍ ومهنيةٍ تحيط بهم وتفعِّل دورهم المجتمعي، وثانيها تعزيز الاستقرار الأسري من خلال دعم الأسرة في أداء أدوارها الوالدية بكفاءة ومسؤولية، وثالثها تمكين التميُّز المؤسسي عبر بناء القدرات البشرية والتقنية والإعلامية، بما يحقِّق تحوُّلاً مؤسسياً متكاملاً، ويضمن استدامة الأثر، ويترجم توجيهات سموّها السامية إلى واقعٍ ملموسٍ يخدم الأسرة، ويعزِّز جودة الحياة في مجتمعنا.
وأثنت سموّها على مبادرة «بركتنا» التي أطلقها صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، والتي تُشرف على تنفيذها دائرة تنمية المجتمع – أبوظبي، بالتعاون مع مؤسسة التنمية الأسرية وعدد من الجهات والمؤسسات المعنية بالقطاع الاجتماعي في الإمارة، متضمنةً «نبض بركتنا»، و«عيادة بركتنا»، لتعزيز كفاءة تقديم الرعاية المنزلية الضرورية لكبار المواطنين في ظروف عائلية مناسبة تضمن لهم حياة مستقرة وصحية بين أبنائهم وأفراد أسرهم.
وأشادت سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» بمبادرة «المنزل الآمن» وما تتضمَّنه من آلياتٍ ومعايير لتهيئة المنازل الآمنة لكبار المواطنين، بما يضمن سلامتهم واستقرارهم وجودة حياتهم، وأطلقت سموّها مبادرة «حكمة وسند» التي تعزِّز التواصل بين الأجيال وتكرِّس دور كبار المواطنين في نقل الخبرات والقيم للأجيال الناشئة، في إطار رؤية متكاملة تعكس الاهتمام بالأسرة وتماسكها عبر مختلف مراحل العمر.
ونوَّهت سموّها بالخدمات والبرامج المقدَّمة لكبار المواطنين، وبالجهود التي تبذلها مؤسسة التنمية الأسرية في تطوير منظومة متكاملة لخدمة كبار المواطنين، بما يسهم في رصد احتياجاتهم بدقة، وتعزيز جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وترسيخ مكانتهم ودورهم المحوري في الأسرة والمجتمع، ضمن رؤية مستدامة تعزِّز التماسك المجتمعي وجودة الحياة.
وأكَّدت سموّها أهمية الدعم الكامل لفئة كبار المواطنين وتوفير كلِّ ما من شأنه تعزيز جودة حياتهم وصون كرامتهم، وتقدير عطائهم وخبراتهم المتراكمة، والعمل على تمكينهم من مواصلة دورهم الفاعل في الأسرة والمجتمع، بما يسهم في ترسيخ قيم البر والتكافل والتلاحم بين الأجيال، وتعزيز منظومة العمل الاجتماعي المستدام التي تضع الإنسان في صدارة أولويات التنمية.
وأعربت سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» عن تفاؤلها بما حقَّقته البرامج والمبادرات التي تنفِّذها مؤسسة التنمية الأسرية من نجاحاتٍ تعكس رؤيةً متكاملةً ونهجاً إنسانياً راسخاً في دعم الأسرة وكبار المواطنين، والارتقاء بجودة حياتهم، مشيدةً بالمستوى المهني المتقدِّم للخدمات المُقدَّمة، وبالجهود المخلصة التي يبذلها موظفو المؤسسة وفِرق العمل، ما يجسِّد روح العمل المؤسسي والتكامل في خدمة الأسرة والمجتمع، ويعكس الالتزام الصادق برسالة المؤسسة في رعاية كبار المواطنين وخدمة الأسرة والمجتمع.
ووجَّهت سموّها بإطلاق عدد من المبادرات المجتمعية المهمة بمناسبة «عام الأسرة» في دولة الإمارات، تأكيداً لنهج سموّها الراسخ في تعزيز التلاحم الأسري وترسيخ الاستقرار المجتمعي، منها مبادرة «سند وحكمة»، تأكيداً للدور المحوري للأجداد والآباء في دعم الشباب ومساندتهم في الإقبال الواعي على الزواج وتأسيس الأسرة، واستلهام خبرات كبار المواطنين وقيمهم الأصيلة في تعزيز الاستقرار الأسري وبناء جسور التفاهم بين الأجيال، بما يسهم في ترسيخ قيمة الأسرة، وتشجيع الإنجاب، ونقل الحكمة المتوارثة بوصفها ركيزةً لمجتمع متماسك ومستدام. ومن هذه المبادرات أيضاً مبادرة «بودكاست بركتنا»، وهي منصة صوتية متخصِّصة تُعنى بتعزيز الاستقرار الأسري والتواصل بين الأجيال، من خلال محتوى نوعي يستلهم قيم الأسرة الإماراتية، ويُبرز خبرات كبار المواطنين وقصص النجاح الملهمة في مجالات الزواج وتربية الأبناء، ما يسهم في رفع الوعي المجتمعي لدى الشباب والأسر، ودعم توجُّهات عام الأسرة، من خلال سلسلة حلقات بودكاست أسرية متخصِّصة، تقدِّم حلقات تناقش قضايا الأسرة والإنجاب والتواصل بين الأجيال، بمحتوى نوعي يُبرز دور كبار المواطنين في دعم الشباب.
وأطلقت سموّها حملة «في أسرتنا بركة»، كمبادرة توعوية تسعى إلى تعزيز مكانة كبار السن داخل الأسرة الإماراتية، وإبراز دورهم بوصفهم مصدراً للبركة والحكمة والهُوية، من خلال نشر ثقافة الاحترام والاحتواء بين الأجيال، وتمكين الأسر من فهم احتياجات كبار السن ودعم مشاركتهم الفاعلة، بما يسهم في ترسيخ التماسك الأسري وبناء علاقات أسرية متوازنة ومستدامة.
وجاءت «ماضي أهلنا» ضمن مبادرات سموّها التي أطلقتها في «عام الأسرة»، وهي مبادرة اجتماعية تفاعلية تعزِّز الحوار الإيجابي بين الأجيال داخل الأسرة الإماراتية، من خلال لعبة أسرية مبتكَرة مستلهمة من التراث المحلي والقيم الأصيلة، التي تُتيح لكبار المواطنين سرد تجاربهم وقصصهم الحياتية، وتُسهم في نقل الحكمة وتعميق الانتماء والاحترام المتبادل، بما يدعم التماسك الأسري ويقرِّب المسافات بين الأجيال بأسلوب تفاعلي بسيط وملهم.
وأكَّدت سموّها أهمية تكثيف الرعاية الصحية لكبار المواطنين، عبر تعزيز التعاون والتكامل مع الجهات الحكومية الصحية، والاطِّلاع على أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال، إلى جانب إبراز الدور المهم للإعلام في نشر الوعي الصحي وترسيخ الاستقرار المجتمعي، بما يسهم في دعم جودة الحياة، وتعزيز التماسك الأسري والمجتمعي.
وقال معالي علي سالم الكعبي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة التنمية الأسرية: «إنَّ زيارة سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات) تشكِّل محطة مهمة في مسيرة العمل الأسري والمجتمعي، وتجسِّد نهجاً قيادياً راسخاً يضع الأسرة في صدارة الأولويات الوطنية، مشيداً بالمبادرات المجتمعية التي أطلقتها سموّها في (عام الأسرة)، والتي تعكس رؤية إنسانية عميقة تستند إلى تعزيز التلاحم الأسري وترسيخ دور كبار المواطنين بوصفهم ركيزة أساسية في استقرار المجتمع واستدامته».
وأكَّد معاليه أنَّ الدعم اللامحدود الذي توليه سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» للأسرة وكبار المواطنين يمثِّل مصدر إلهام ودافعاً متجدداً لكافة المؤسسات المعنية بالشأن الاجتماعي، مشيراً إلى أنَّ توجيهات سموّها تشكِّل مرجعية أساسية في تطوير السياسات والبرامج التي تعزِّز جودة الحياة، وتحفظ كرامة كبار المواطنين، وتدعم الأجيال في بناء أسرة متماسكة وقادرة على مواجهة تحديات الحاضر والمستقبل.
وشدَّد معاليه على أنَّ مؤسسة التنمية الأسرية، وبدعم من سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، ماضية في مواصلة جهودها لتطوير منظومة متكاملة لخدمة الأسرة وكبار المواطنين، من خلال تعزيز الشراكات مع الجهات الحكومية والخاصة، وتكامل الأدوار مع المؤسسات المعنية، بما يضمن تحقيق أثر مستدام ينسجم مع رؤية «عام الأسرة»، ويترجم توجيهات القيادة إلى مبادرات وبرامج ملموسة تخدم الأسرة والمجتمع على حدٍّ سواء.
وقالت سعادة مريم محمد الرميثي، المدير العام لمؤسسة التنمية الأسرية: «نقرأ في زيارة سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات) معنى القرب، ونلمس فيها صدق العطاء، ونستمد منها دفءَ القيادة التي جعلت الأسرة قلب الوطن، وكبار المواطنين ذاكرته الحية وضميره النابض، فكانت توجيهات سموّها نور دربٍ، ودعمها سندَ عملٍ، وحضورها رسالةَ وفاءٍ تُجدِّد العزم، وتُعلي الهمة، وتمنح فِرق العمل طاقةً متجددة لمواصلة مسيرةٍ عنوانها البر، وروحها المحبة، وغايتها أسرة متماسكة ومجتمع ينعم بالاستقرار وجودة الحياة».
وأكَّدت أنَّ دعم سموّها اللامحدود لكبار المواطنين والأسرة متجذرٌ في نهجٍ إنسانيٍٍّ أصيل، جعل من رعاية كبار المواطنين واجبَ وفاءٍ، ومن تمكين الأسرة أولويةَ بناءٍ، فكان عطاءُ سموّها ممتداً، ورعايتها الكريمة حاضرةً، وتوجيهاتها بوصلةً تهدي العمل وتسمو به، وتؤكِّد أنَّ الإنسان سيبقى في صدارة الاهتمام، وأنَّ الأسرة ستظل الحصن الأول للاستقرار والتماسك وجودة الحياة.
وأشادت الرميثي بالدور الملهم للقيادة الرشيدة التي يأتي على رأسها صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ودعم سموّه المتواصل لكبار المواطنين والأسرة، وقرار سموّه الذي يعكس التوجُّه الإنساني العميق لقيادته الحكيمة، ويعزِّز صلاحيات مؤسسة التنمية الأسرية، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار الأسري، وتطوير منظومة الرعاية لكبار المواطنين، وتمكينهم تقديراً لعطائهم ودورهم الأصيل في بناء الوطن ونهضته.
وأشارت إلى أنَّ زيارة سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» مؤسسة التنمية الأسرية تأتي تزامناً مع اكتمال 20 عاماً من مسيرة المؤسسة، التي شكَّلت على مدى عقدين نموذجاً رائداً في خدمة الأسرة والمجتمع بمختلف فئاتهما، لتواصل اليوم مسيرتها بثقة وتجدُّد، واضعةً كبار المواطنين وأسرهم في صدارة أولوياتها، وتحت رعاية سموّها الكريمة، تقديراً لعطائهم، وترسيخاً لقيم الوفاء وجودة الحياة.
وأكَّدت سعادتها أنَّ المبادرات المجتمعية التي أطلقتها سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، ضمن «عام الأسرة»، تمثِّل رؤية إنسانية عميقة ونهجاً متكاملاً يعكس إيمان سموّها الراسخ بدور الأسرة وكبار المواطنين في بناء مجتمع متماسك ومستقر، مشدِّدة على التزام المؤسسة الكامل بالعمل على تفعيل هذه المبادرات وترجمتها إلى برامج ومشاريع عملية تحقِّق أهدافها السامية في دعم كبار المواطنين، وتعزيز دورهم الأسري والمجتمعي.
وتابعت سعادتها: «نحن مستمرون في دعم كبار المواطنين وفق نهجٍ حكيمٍ لسموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات)، إيماناً بأنَّ رعايتهم مسؤولية وفاءٍ قبل أن تكون واجب عمل، وسنواصل تطوير البرامج والمبادرات التي تصون كرامتهم، وتعزِّز استقلاليتهم، وتفعِّل أدوارهم المجتمعية، وتتيح لهم فرص المشاركة والعطاء، مستلهمين من توجيهات سموّها الإنسانية دافعاً للاستدامة، لنضمن لكبارنا حياةً كريمةً وآمنة، ولأسرتنا تماسكاً راسخاً، ولمجتمعنا استقراراً وجودةَ حياةٍ مستدامة».
وأَطْلَعت سعادتها «أم الإمارات» على ما حقَّقته مبادرة «مفنود» الرامية إلى تمكين كبار المواطنين وتعزيز مشاركتهم المجتمعية، من خلال إتاحة مساحاتٍ تطلق قدراتهم الإبداعية، وتُعيد إحياء الحِرف بروحٍ معاصرة تحافظ على الأصالة وتواكب المستقبل، عبر توفير بيئة مستدامة تدعم كبارنا وتمنحهم فرصاً للإنتاج والمشاركة المجتمعية، لتظل بصمتهم حاضرة وأثرهم متواصلاً في المجتمع.
وتوجَّهت الرميثي بخالص الشكر والتقدير إلى سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» على الزيارة الكريمة التي شكَّلت دعماً معنوياً كبيراً، وحافزاً متجدداً لمواصلة العمل بروح المسؤولية والالتزام في خدمة كبار المواطنين والأسرة، وترسيخ جودة الحياة والتماسك المجتمعي.




