أخبار العالم

مسؤول أممي يدعو المجتمع الدولي للتحرك العاجل لإنهاء المعاناة الإنسانية لملايين السودانيين

نيويورك في 4 فبراير 2026

شدد توم فليتشر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة الطارئة، على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل ومنسق لإنهاء معاناة ملايين السودانيين وضمان وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى مجتمعاتهم الأكثر تضررا.

جاء ذلك في كلمة ألقاها فليتشر خلال فعالية رفيعة المستوى، عقدت أمس “الثلاثاء” في “واشنطن” العاصمة الأمريكية، لحشد مساهمات مالية جديدة لدعم الاستجابة الإنسانية التي تقودها الأمم المتحدة في السودان.

وأشار إلى أن الصراع المستمر تسبب عبر سنوات طويلة بالمجاعة، والفظائع الجسيمة، وتشريد السكان، وتدمير سبل العيش، فضلًا عن تعرض النساء والفتيات لأشكال مروعة من العنف الجنسي.

وأوضح فليتشر أن هذه الفعالية تمثل إشارة واضحة على التزام المجتمع الدولي بالعمل المشترك لإنهاء هذه المعاناة، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية العاجلة إلى من هم في أمسّ الحاجة إليها.

وأضاف أنه كان قد أعلن في ديسمبر الماضي خطة أممية طموحة لإنقاذ 87 مليون شخص حول العالم خلال عام 2026، معربًا عن تقديره للدول والجهات التي بادرت بدعم هذا النداء، بما في ذلك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودولة الإمارات العربية المتحدة وشركاء آخرين.

وأكد على أن السودان يشكل “العنصر الأهم” في هذه الخطة العالمية، في ظل سنوات طويلة من نقص التمويل واستنزاف القدرات وتعرض العاملين في المجال الإنساني لمخاطر جسيمة، مشيرا إلى أن مئات من موظفي الإغاثة فقدوا حياتهم أثناء أداء واجبهم الإنساني في البلاد.

كما أعلن فليتشر التزام الأمم المتحدة وشركائها بالوصول إلى أكثر من 14 مليون شخص في جميع أنحاء السودان خلال عام 2026، وذلك من خلال توفير الغذاء، والدواء، والمياه، وخدمات الصرف الصحي، والحماية، لا سيما للنساء والفتيات والفئات الأكثر ضعفًا.

وشدد على أن التمويل وحده لا يكفي، موضحًا أن “مبادرة السودان الإنسانية” التي تقودها الأمم المتحدة تهدف، بالتعاون مع الحوار الرباعي وشركاء دوليين آخرين، إلى حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني من المزيد من الانتهاكات، وتحديد أولويات الهدنة الإنسانية وجهود الوصول الإنساني، وذلك استنادًا إلى المبادئ الإنسانية المتمثلة في الحياد وعدم التحيز والاستقلالية.

وأشار إلى أهمية تأمين التمويل الكامل لخطة الاستجابة الإنسانية ذات الأولوية القصوى، إلى جانب توفير الممكنات الأساسية لتنفيذها، بما في ذلك النقل الجوي، والترتيبات الأمنية، والدعم الطبي لفرق الإغاثة، وجهود الوساطة اللازمة لضمان الوصول الإنساني.

وأكد أن هذه الجهود تأتي في إطار إصلاحات إعادة ضبط العمل الإنساني داخل منظومة الأمم المتحدة، وتعزيز دور المجتمعات المحلية، وتحسين كفاءة العمل المشترك عبر الخدمات وسلاسل الإمداد الموحدة، مع اعتبار السودان إحدى الحالات النموذجية لهذا النهج الجديد.

وكشف فليتشر عن أن الأمم المتحدة حددت مواقع ذات أولوية قصوى للتحرك العاجل في المرحلة المقبلة، وستعمل مع كبار المستشارين والشركاء الدوليين لإزالة العقبات العديدة التي تعرقل إيصال المساعدات، داعيا المجتمع الدولي إلى دعم هذه الجهود وضمان المساءلة عن أي انتهاكات للهدنة الإنسانية المرتقبة. وأشار إلى أن الأمم المتحدة حددت بداية شهر رمضان المقبل هدفًا زمنيًا لتحقيق تقدم ملموس على هذا المسار.

وأكد أنه لمس بنفسه، خلال زياراته الميدانية، حجم المعاناة التي يعيشها الشعب السوداني، مشددا على أن “الوقت قد حان لقول كفى”.

ونقل المسؤول الأممي، عن الأمين العام للأمم المتحدة، تأكيده على أن اقتراب الحرب من عامها الثالث يجعل الحاجة إلى التحرك أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى، داعيًا إلى إسكات البنادق ورسم مسار واضح نحو السلام.

وجدد الدعم الكامل لجهود الحوار الرباعي الرامية إلى تأمين هدنة إنسانية تشمل نزع السلاح من المناطق الرئيسية، إلى جانب التوسع السريع في تقديم المساعدات المنقذة للحياة في جميع أنحاء السودان. وام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى