دبي

القمة العالمية للحكومات 2026 /مؤشر أجيليتي يتوقع تقلبات في التجارة والأحداث الجيوسياسية والاقتصاد العالمي

دبي في 4 فبراير 2026

كشف مؤشر أجيليتي اللوجستي للأسواق الناشئة لعام 2026، عن تقلبات متوقعة في التجارة وفي الأحداث الجيوسياسية وفي الاقتصاد العالمي خلال العام الجاري، والتي يستعد قادة قطاع الخدمات اللوجستية على مستوى العالم لمواجهتها وإدارة حالة عدم اليقين من خلال اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي، والتدقيق في التكاليف، وإعادة تصميم سلاسل الامداد.

وتوقع 86% من 503 متخصصين في القطاع شاركوا في استبيان بهذا الخصوص، ارتفاعاً في مستويات التقلبات خلال عام 2026، أو النظر إلى الاضطرابات التجارية والسياسية والاقتصادية باعتبارها “الوضع الطبيعي الجديد”.

ويكشف الاستبيان عن اعتماد شبه شامل للذكاء الاصطناعي في قطاع الخدمات اللوجستية، حيث أكد 98% من المشاركين أن شركاتهم تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لإدارة جزء من سلاسل الامداد أو العمليات التشغيلية.

كما يشير إلى أن التحولات في مواقع الإنتاج ومصادر التوريد عالمياً، والتي بدأت مع جائحة “كوفيد-19″، وتفاقمت بفعل التوترات بين الولايات المتحدة والصين، ثم نتيجة موجة من الزيادات الجمركية خلال العام الماضي، لا تزال مستمرة اليوم مع عمل الشركات على إعادة هيكلة سلاسل امدادها وضبطها بدقة أكبر.

وقال طارق سلطان، رئيس مجلس إدارة أجيليتي، إن قادة الأعمال والحكومات يدركون أنه لم يعد هناك مجال للراحة أو مناطق آمنة؛ إذ يبحث الجميع عن مسارات نمو مستدامة في وقت يتسم بدرجة غير مسبوقة من الضبابية وعدم الاستقرار، ويرون في الذكاء الاصطناعي عاملاً مسهماً في التقلبات وأداة لإدارتها في الوقت ذاته، كما يواجهون حواجز تجارية جديدة ومباشرة، ويدفعون باتجاه التحول في قطاع الطاقة، ويتعاملون مع التوترات بين الشركاء الاقتصاديين.

ويرصد الاستبيان والمؤشر، وهما الإصدار السنوي الـ 17 لشركة أجيليتي، توجهات القطاع وتصنيف أفضل 50 سوقاً ناشئة في العالم؛ إذ يصنف المؤشر الدول من حيث القدرة التنافسية الشاملة بناء على قوة الخدمات اللوجستية على المستويات المحلية والدولية، وبيئة الأعمال، والجاهزية الرقمية، وهي عوامل تعزز جاذبية هذه الدول لمقدمي الخدمات اللوجستية، ووكلاء الشحن، وشركات النقل الجوي والبحري، والموزعين، والمستثمرين.

ويتضمن مؤشر عام 2026 تحليلاً معمقاً لاقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي؛ حيث تواصل الدول الخليجية جهودها الفردية والجماعية لترسيخ مكانتها بصفتها مراكز عالمية للعبور والخدمات اللوجستية، مدعومة باستثمارات كبيرة في الذكاء الاصطناعي، والتحول في قطاع الطاقة، وتنمية الكفاءات البشرية.

وتحظى منطقة دول مجلس التعاون الخليجي بتصنيف “مزدهرة” باعتبارها حلقة وصل لمسارات التجارة العالمية، مستفيدة من تسريع وتيرة اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتمكنها من المحافظة على علاقات متوازنة مع الولايات المتحدة والصين؛ إذ يؤكّد التقرير الخاص بالمؤشر أن “التقلبات لن تعيق طموحات الخليج العربي”.

وعلى صعيد التصنيفات، حافظت المراكز الأولى في قائمة الدول الخمسين على قدر كبير من الاستقرار، وجاءت الصين والهند ودولة الإمارات والمملكة العربية السعودية وماليزيا وإندونيسيا وقطر والمكسيك وتايلاند والبرازيل في المراكز العشرة الأولى، بينما سجلت أوكرانيا وتونس أكبر قفزات في الترتيب، فصعدت الأولى 7 درجات إلى المركز 31؛ والثانية 4 درجات إلى المركز 32، فيما تراجعت كمبوديا 7 درجات إلى المركز 37؛ وباكستان 5 درجات إلى المركز 38؛ وبوليفيا 5 درجات إلى المركز 49.

وضمت قائمة أفضل 12 دولة من حيث بيئة الأعمال جميع دول الخليج العربي الست، حيث تصدّرت دولة الإمارات التصنيف، تلتها المملكة العربية السعودية في المرتبة الثالثة، وقطر رابعة، وعُمان خامسة، والبحرين سادسة، والكويت في المرتبة 12. أما الدول الأفضل من حيث الجاهزية الرقمية فشملت الصين وماليزيا والهند ودولة الإمارات والسعودية.

وفي فرص الخدمات اللوجستية الدولية، جاءت الصين والهند والمكسيك ودولة الإمارات والسعودية في الصدارة، بينما تصدّرت الصين والهند وإندونيسيا وقطر والسعودية تصنيفات الخدمات اللوجستية المحلية.

وأظهر الاستبيان أن الشركات العالمية تواصل تنويع سلاسل الإمداد وإعادة هيكلتها، حيث أفاد 97% من المسؤولين التنفيذيين بأن شركاتهم قامت أو ستقوم قريباً بتغيير بعض أنماط الإنتاج والتوريد.

وترى الشركات أن الرسوم الجمركية وسياسات الحماية التجارية تمثل أصعب التحديات التي يمكن أن تواجهها، فيما تلجأ للتعامل مع تقلبات التجارة إلى أدوات من بينها تنويع الموردين، وتجميع الشحنات، والتخزين الإستراتيجي.

وفي مجال الاستدامة قال 48% من المشاركين في الاستبيان إن شركاتهم أوقفت أو أبطأت جهود الاستدامة، بسبب سعيها لخفض التكاليف، وتغير الأولويات، وصعوبة تحقيق العائد على الاستثمار.

وقال جون مانرز بيل، الرئيس التنفيذي لشركة “ترانسبورت إنتليجنس” التي تتولى إعداد المؤشر منذ إطلاقه في عام 2009، إن عبارة “عدم اليقين الهيكلي” تكرر مراراً في أبحاث الشركة، وإن هذا المفهوم يأتي نتيجة الانقسامات الجيوسياسية، وتقلب سياسات التجارة، وتفاوت الزخم الاقتصادي، لافتا إلى أن المؤشر يؤكد على أن شركات سلاسل الامداد لا تنسحب أمام هذا الواقع، بل تعيد هندسة عملياتها للتكيف معه. وام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى