قرابة 5 ملايين مريض سرطان غادروا مستشفيات الاتحاد الأوروبي في 2023
بروكسل في 4 فبراير 2026
أظهرت أحدث البيانات الصحية الأوروبية، أن مستشفيات دول الاتحاد الأوروبي سرّحت خلال عام 2023 نحو 4.9 ملايين مريض كانوا قد شُخِّصوا بالإصابة بالسرطان، في رقم يعكس الحجم الكبير للضغط الذي تمثله الأمراض السرطانية على أنظمة الرعاية الصحية في أوروبا، ويقدّم في الوقت ذاته مؤشراً مهماً على أنماط العلاج والاستشفاء في دول الاتحاد.
ويُقصد بـ”تسريح المرضى من المستشفى” انتهاء فترة الإقامة العلاجية وخروج المريض، سواء بعد استكمال العلاج، أو الانتقال إلى رعاية لاحقة خارج المستشفى، أو مواصلة العلاج في إطار العيادات الخارجية، ولا يعني بالضرورة الشفاء التام أو انتهاء مسار العلاج الطبي.
وتُظهر البيانات أن سرطان القولون والمستقيم كان التشخيص الأكثر شيوعاً بين مرضى السرطان الذين غادروا المستشفيات، مع تسجيل أكثر من 554 ألف حالة خروج، أي ما يعادل 11.2% من إجمالي المرضى المسرّحين، يليه سرطان الرئة بنحو 506 آلاف حالة (10.3%)، ثم سرطان الثدي بـنحو 481 ألف حالة (9.7%). ويعكس هذا التوزيع مدى انتشار هذه الأنواع من السرطان، إضافة إلى حاجتها المتكررة للتدخلات الجراحية أو العلاجية التي تتطلب دخول المستشفى.
وعلى مستوى الدول، تصدّر سرطان القولون والمستقيم قائمة التشخيصات في 18 دولة من دول الاتحاد الأوروبي، مع تسجيل أعلى معدلات تسريح في كرواتيا (360 مريضاً لكل 100 ألف نسمة)، ولاتفيا (243)، والنمسا (239). وتشير هذه المعدلات المرتفعة إلى عوامل متعددة، من بينها أنماط التشخيص المبكر، والسياسات العلاجية الوطنية، وقدرة الأنظمة الصحية على إدخال المرضى وتخريجهم بعد فترات علاجية قصيرة نسبياً.
في المقابل، سجّلت دول أخرى معدلات منخفضة، أبرزها مالطا (31 مريضاً لكل 100 ألف نسمة)، ولوكسمبورغ (56)، وإيرلندا (58)، ما قد يعكس اختلافات في تنظيم الرعاية الصحية، أو اعتماداً أكبر على العلاج الخارجي، أو فروقات ديموغرافية وحجم السكان.
وتُستخدم مؤشرات تسريح المرضى من المستشفيات على نطاق واسع لقياس الضغط على الأنظمة الصحية وكفاءة إدارة العلاج، لكنها لا تعبّر بمفردها عن معدلات الإصابة أو الوفاة بالسرطان، بل تتطلب قراءتها ضمن سياق أوسع يشمل الوقاية، والكشف المبكر، وجودة الرعاية الصحية. وام.




