القمة العالمية للحكومات ورولاند بيرجر يصدران تقريراً يتضمن إطاراً عملياً لمساعدة الحكومات على إعادة تقديم خدمات الرعاية الصحية
دبي في 5 فبراير 2026 أعلنت القمة العالمية للحكومات بالتعاون مع رولاند بيرجر عن إصدار تقرير جديد بعنوان “ترسيخ جودة الحياة في النظم الصحية: الأبعاد الاجتماعية -الثقافية والسلوكية والتقنية للرعاية الصحية”، ويقدم إطاراً عملياً لمساعدة الحكومات على إعادة تصور تصميم وتقديم خدمات الرعاية الصحية، بما يضع احتياجات الإنسان في صميم المنظومة.
كما يقدّم التقرير إطاراً يساعد الحكومات على إعادة التفكير في كيفية تصميم الأنظمة الصحية وتقديم خدماتها، بما يضمن تركيزها على احتياجات المستفيدين وجعلهم في صميم الرعاية الصحية. ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه الأنظمة الصحية حول العالم تحولات جذرية، مدفوعة بتزايد الأمراض المزمنة والتسارع الكبير في الابتكار الرقمي.
ويشير التقرير إلى أن الأنظمة الصحية تقف اليوم عند نقطة تحول حاسمة فالنماذج التقليدية التي تركز فقط على التدخلات السريرية باتت بعيدة عن الصورة الحقيقية لماهية الصحة وكيف تُبنى وتُحافظ عليها وتُختبر في الحياة اليومية. ومع إدراك أن النتائج الصحية تتشكل إلى حد كبير خارج أسوار المستشفيات، تبرز الحاجة إلى تمكين المرضى والمجتمع من المساهمة الفاعلة في تخطيط الرعاية وتصميمها، بما يضمن توافقها مع احتياجاتهم وتطلعاتهم.
ويرتكز الإطار المقترح على ثلاثة أبعاد مترابطة تشمل البعد الاجتماعي الثقافي، والبعد السلوكي، والبعد التكنولوجي.
ويؤكد التقرير أن للرعاية الصحية بُعداً اجتماعياً يتجاوز التفاعل بين الأطباء والمرضى، فهي تتأثر بعمق بثقافة المجتمعات وقيمها والأعراف السائدة فيها. وما يُنظر إليه على أنه “رعاية جيدة” يختلف باختلاف السياق الثقافي الذي تُقدَّم فيه، والاعتراف بتوقعات المجتمع يسهم في تعزيز الثقة، وزيادة التفاعل، وتحسين النتائج الصحية.
يوضح التقرير أن أغلب النتائج الصحية لا تتشكل داخل العيادات، بل تتأثر بالبيئات التي نعيش فيها، والعادات التي نتبعها يومياً، والظروف التي توجه اختياراتنا. ويتطلب تحقيق أنماط حياة أكثر صحة سياسات تجعل الخيارات السليمة أسهل وأكثر جاذبية، من خلال بيئات مشجعة، وحوافز ذكية، وتعاون واسع بين القطاعات لنجعل الصحة جزءاً من تفاصيل حياتنا اليومية.
يستعرض دور الأدوات الرقمية والتقنيات المدعومة بالذكاء الاصطناعي في توسيع نطاق الوصول وتحسين جودة الرعاية الصحية، ويركز على أهمية تحقيق توازن مدروس بين الابتكار والبُعد الإنساني، بحيث تصبح التكنولوجيا وسيلة تعمّق التواصل والرعاية المتمحورة حول المريض، لا حاجزاً يوسع الفجوة أو يضعف الروابط الإنسانية.
وقالت سارة برادة، شريكة في رولاند بيرجر الشرق الأوسط: «يجب أن تتمحور أنظمة الصحة المستقبلية حول جودة حياة المجتمع، من خلال دمج الفهم الاجتماعي والثقافي، وتهيئة البيئات الداعمة للسلوكيات الصحية، وأنسنة التكنولوجيا لتعزيز الوصول العادل، فعندما تتمحور الأمور جودة الحياة المجتمعية، تستطيع الحكومات بناء أنظمة يثق بها الناس، ويتفاعلون معها، وتحقق أثراً ملموساً للجميع.»
واستناداً إلى أدلة عالمية واستطلاع أجرته رولاند بيرجر شمل أكثر من 5,000 مشارك في 25 دولة، يُظهر التقرير أن الأفراد يفضلون أنظمة صحية تراعي الخصوصيات الثقافية، وتعطي أولوية للوقاية، وتحافظ على علاقة إنسانية قوية مع مقدمي الرعاية.
ويختتم التقرير بمجموعة من التوصيات الاستراتيجية للحكومات الساعية إلى تحويل تركيز الأنظمة الصحية على رفاه المجتمع، تشمل مواءمة تحديد الأولويات المبني على الأدلة مع مشاركة مجتمعية منظمة، وتصميم بيئات وهياكل حوافز تدعم السلوكيات الصحية خارج الإطار السريري، إلى جانب تطوير استراتيجيات صحة رقمية تعزز الوصول العادل وتحافظ على الجوهر الإنساني للرعاية. وام




