“بيت الحكمة” يبحث تعزيز التعاون والشراكة المعرفية مع وزارة الثقافة البرتغالية
الشارقة في 6 فبراير بحث بيت الحكمة في الشارقة خلال لقائه أمس معالي ألبيرتو فيرناندو سانتوس وزير الدولة للشؤون الثقافية في جمهورية البرتغال تعزيز آفاق التعاون الثقافي والمعرفي بين الشارقة والمؤسسات الثقافية البرتغالية وترسيخ مسارات الشراكة في مجالات الكتاب والمعرفة والبحث والتبادل الثقافي وذلك بحضور الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي رئيس دائرة العلاقات الحكومية.
واطلع الوزير البرتغالي خلال زيارته على مرافق بيت الحكمة ومساحاته المعرفية وبرامجه الثقافية والتعليمية إلى جانب أبرز مبادراته الرقمية وخدماته الموجهة للطلبة والباحثين ومختلف فئات المجتمع.
كما جرى خلال اللقاء بحث فرص تطوير التعاون المؤسسي وتبادل الخبرات في مختلف المجالات المعرفية والثقافية بما يعكس مكانة الشارقة مركزا فاعلا للحوار الحضاري وجسرا للتواصل مع مختلف الثقافات العالمية.
وأكد الشيخ فاهم القاسمي أن الشارقة تنطلق من رؤية إستراتيجية ثابتة في بناء شراكات دولية فاعلة ترتكز على الثقافة والمعرفة كقوة ناعمة قادرة على إنتاج فرص تنموية مستدامة كما تؤمن الشارقة بأن التواصل العالمي رسالة حضارية تُترجم على أرض الواقع عبر مسارات عمل مستمرة مع مدن العالم وثقافاته ومؤسساته ومن هنا تعمل دائرة العلاقات الحكومية على تفعيل هذا التوجه من خلال بناء جسور تعاون تفتح آفاقاً أوسع للشراكات في مختلف القطاعات التنموية وعلى رأسها الثقافة والمعرفة.
وأشار إلى ان زيارة الوفد البرتغالي تأتي في هذا الإطار لتؤكد عمق التقاطع بين مشروع الشارقة الثقافي والمؤسسات البرتغالية ولتوسع مساحة العمل المشترك بما يخدم المصالح المتبادلة ويعزز الحوار الحضاري.
من جانبه أشاد معالي ألبيرتو فيرناندو سانتوس ببيت الحكمة، مؤكداً أنه يمثل قيمة معرفية وحضارية تضيف إلى جهود الشارقة ودورها الثقافي الرائد، مشيراً إلى أن بيت الحكمة في الشارقة هو نموذج استثنائي يلتقي فيه جمال التصميم مع الوسائل التقنية العصرية والمعرفة في تناغم تام وهو فضاء ملهم يربط بين الماضي والحاضر والمستقبل ويعزز التفاعل المجتمعي في مجالات التعلم والمعرفة والثقافة.
وأكدت مروة العقروبي المديرة التنفيذية لبيت الحكمة أن العلاقات الثقافية بين الشارقة والبرتغال تمتد لأكثر من ثلاثة عقود في مسار مزدهر يتجاوز التعاون التقليدي ليشمل شراكات بحثية ومعرفية طويلة الأمد.
وقالت إن البرتغال تحظى باهتمام أكاديمي وثقافي متزايد في منطقة الخليج عامة وفي الشارقة على وجه الخصوص بوصفها شريكاً معرفياً يتناغم مع مشروع الشارقة الثقافي وقد تكلل هذا التعاون بتتويج صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بالقلادة الكبرى لوسام كامويش أرفع وسام ثقافي سيادي في جمهورية البرتغال في اعتراف دولي رفيع بدور سموه الممتد في فتح آفاق التلاقي والحوار الثقافي والإنساني بين الشعوب ودعم المبادرات التي تعيد للمعرفة مكانتها في بناء المجتمعات.
وفي ختام الزيارة أهدى الشيخ فاهم القاسمي معالي الوزير نسخة من كتاب “البرتغاليون على أرض الخليج” الذي وثق باللغات العربية والبرتغالية والإنجليزية معرض “البرتغاليون على أرض الخليج -1507–1650.. رحلة متعاقبة عبر التاريخ” والذي استضافه سابقاً معرض الشارقة الدولي للكتاب واستمر عقب انتهاء المعرض في بيت الحكمة بالتعاون مع جامعة كويمبرا البرتغالية.
ويضم الكتاب توثيقاً لمجموعة منتقاة من مقتنيات الجامعة تشمل كتباً قديمة ومخطوطات ونقوشاً ومراسلات وأعمالاً فنية عُرض منها أمام الجمهور 60 قطعة أثرية قدمت قراءة معرفية وثقافية للوجود البرتغالي في منطقة الخليج خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر الميلاديين بالإضافة إلى توثيق وصول البرتغاليين الى البحار والأراضي الخليجية وحركة التجارة والفنون ومسارات التبادل الثقافي بين البرتغال ومنطقة الخليج وأم.




