بمناسبة اليوم العالمي للإنترنت الآمن.. برنامج “اقدر” ينظم “مختبر الابتكار” لحماية الطفل
أبوظبي في 11 فبراير 2026 نظم برنامج خليفة للتمكين “اقدر” بالتعاون مع مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل، وبمشاركة الشركاء الإستراتيجيين من الوزارات والمؤسسات الاتحادية والمحلية، والمؤسسات التعليمية والمجتمعية، والقطاع الخاص، فعالية “مختبر الابتكار” في مقر وزارة الداخلية، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للإنترنت الآمن، تحت شعار “أسرتي آمنة رقمياً: نحو بيئة رقمية تحمي الأطفال وأسرهم وتمكنهم في عصر الذكاء الاصطناعي”، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز منظومة السلامة الرقمية وترسيخ ثقافة الاستخدام الآمن والمسؤول للتقنيات الحديثة.
وهدفت الفعالية إلى تعزيز السلامة الرقمية للأطفال، وتمكين الأسرة من التعامل الواعي مع مستجدات الفضاء الرقمي، وتسليط الضوء على توظيف الذكاء الاصطناعي بصورة أخلاقية، مع إبراز تأثيراته المتنامية على نمط الحياة الأسرية والتعليمية والاجتماعية، بما يسهم في بناء بيئة رقمية متوازنة وآمنة للأجيال الناشئة.
وتناولت الفعالية ثلاثة مواضيع رئيسية تمثلت في الحماية الرقمية للأطفال، ومخاطر الإدمان الرقمي، وأخلاقيات استخدام المواطن الرقمي لمنصات التواصل الاجتماعي، حيث ناقش مجموعة من المختصين والخبراء سبل تعزيز وعي الأطفال والشباب والأسر بالسلوكيات الرقمية السليمة، وأهمية غرس القيم الأخلاقية في الممارسات الإلكترونية.
وشهدت الفعالية مشاركة عدد من الجهات الحكومية والمؤسسات التعليمية والمجتمعية، شملت القيادة العامة لشرطة أبوظبي، ووزارة التربية والتعليم، ووزارة الأسرة، والهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات والحكومة الرقمية، وخدمة الأمين، ومكتب ثقافة احترام القانون وإدارة الجرائم الإلكترونية بوزارة الداخلية، ودائرة التعليم والمعرفة بأبوظبي، ومؤسسة التنمية الأسرية، والقيادة العامة لشرطة دبي، ومؤسسة سلامة الطفل، والأكاديمية الوطنية لتنمية الطفولة، وجمعية توعية ورعاية الأحداث، وجمعية الإمارات للإنترنت الآمن، وشركة ساعد للأنظمة المرورية، وهيئة زايد لأصحاب الهمم، وجامعة الإمارات العربية المتحدة، ومصرف أبوظبي الإسلامي.
وأكد العقيد الدكتور محمد إسماعيل الهرمودي، الرئيس التنفيذي لبرنامج خليفة للتمكين “اقدر” أن تنظيم “مختبر الابتكار” يأتي بالتزامن مع اليوم العالمي للإنترنت الآمن، وعام الأسرة، وذلك ترجمة لتوجيهات القيادة الرشيدة في جعل حماية الطفل والأسرة أولوية وطنية، وتعزيز الجاهزية المجتمعية لمواجهة التحديات الرقمية المتسارعة، مشيراً إلى أن بناء وعي رقمي مستدام يتطلب تكامل الأدوار بين المؤسسات الحكومية والتعليمية والمجتمعية.
وأضاف أن برنامج خليفة للتمكين “اقدر” يواصل تطوير مبادرات نوعية تسهم في تمكين الأطفال والشباب والأسر من استخدام التكنولوجيا بصورة إيجابية وآمنة، وترسيخ قيم المواطنة الرقمية والمسؤولية المجتمعية، بما يدعم بناء مجتمع متماسك وقادر على مواكبة متطلبات عصر الذكاء الاصطناعي بثقة وكفاءة.
وفيما يخص محور الحماية الرقمية للطفل، أكد الرائد عبدالرحمن النعيمي من مركز وزارة الداخليه لحماية الطفل أهمية بذل الجهود المشتركة بالتعاون مع الشركاء الإستراتيجيين لحماية الطفل عبر الإنترنت، وتعزيز ثقافة الاستخدام الآمن، بما يسهم في توفير بيئة إلكترونية آمنة تحمي الأطفال من الاستغلال والمحتوى الضار، وتساعدهم على الاستفادة الإيجابية من التكنولوجيا في التعلم والتواصل.
وقال إن وزارة الداخلية بالتعاون مع القيادات الشرطية تواصل جهودها لحماية الأطفال في العالم الرقمي من خلال برامج شاملة ومبادرات متخصصة، تشمل التعليم والإرشاد والتوعية للأسر والمدارس، والحد من تعرض الأطفال للأذى الإلكتروني، موضحاً أن حماية الطفل مسؤولية مشتركة بين الأسرة وجميع الجهات المعنية.
وذكر مجموعة من قنوات الإبلاغ المتاحة في حالات الإساءة التي قد يتعرض لها الطفل ومنها الخط الساخن على الرقم (116111)، والإبلاغ الإلكتروني عبر موقع وزارة الداخلية لحماية الطفل www.moi-cpc.gov.ae)، والبريد الإلكتروني (116111@moi.gov.ae، وتطبيق (حمايتي).
وأوصى المشاركون في مختبر الابتكار بضرورة ترسيخ أخلاقيات المواطن الرقمي في وسائل التواصل الاجتماعي، وإطلاق مبادرات تحفز على إنتاج ونشر المحتوى الإيجابي، واستحداث برامج لسفراء المواطن الإيجابي، إلى جانب التأكيد على أهمية إدراج مفاهيم المواطنة الرقمية ضمن المناهج الدراسية وتقييمها بصورة منهجية، وتعزيز برامج التوعية الرقمية عبر المجالس والملتقيات المجتمعية.
وأكدوا أهمية التصدي لظاهرة الإدمان الرقمي من خلال حملات إعلامية مستمرة، وتفعيل مشاركة الطلبة في الأنشطة والألعاب والمسابقات الهادفة، وتنظيم جداول للأنشطة بعد اليوم الدراسي، بالإضافة إلى ضرورة توجيه الحملات الإعلانية الخاصة بالأطفال بعناية، واختيار شخصيات مؤثرة ومناسبة لأعمارهم من أصحاب الحسابات الموثقة، إضافة إلى دراسة إدراج بنود تنظيمية ضمن سياسة الألعاب الإلكترونية بالدولة، بما يضمن حماية المحتوى الموجه للنشء.
وفي إطار دعم دور الأسرة، أوصى “مختبر الابتكار” بإنشاء موقع إلكتروني موحد يضم جميع الأنشطة والخدمات الموجهة للأسرة في مختلف المناطق، وتنفيذ حملات إعلامية موسعة للوالدين لتعزيز وعيهم بأدوارهم في الإشراف والتوجيه الرقمي، إلى جانب أهمية تمكين الشباب عبر إحياء دور المجالس المجتمعية، وتفعيل الساعات التطوعية، وتعزيز دور الأسرة كنموذج وقدوة في السلوك الرقمي الإيجابي، بما يسهم في بناء جيل واعي ومسؤول رقمياً. وام



