جامعة الشارقة تنظم المؤتمر الدولي الثاني للبحوث التطبيقية
الشارقة في 12 فبراير 2026 انطلقت في الشارقة، برعاية سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة رئيس جامعة الشارقة، فعاليات المؤتمر الدولي الثاني للبحوث التطبيقية في العلوم الإنسانية والاجتماعية، الذي ينظمه معهد البحوث للعلوم الإنسانية والاجتماعية بالجامعة تحت شعار “مستقبل المجتمع في عصر الذكاء الاصطناعي”.
وشهد المؤتمر حضور سعادة الأستاذ الدكتور عصام الدين عجمي مدير جامعة الشارقة، وسعادة اللواء عبدالله مبارك بن عامر القائد العام لشرطة الشارقة، إلى جانب مشاركة واسعة من الباحثين والأكاديميين من جامعات ومؤسسات بحثية محلية ودولية.
يهدف المؤتمر، الذي يستمر ثلاثة أيام، إلى تعزيز الحوار العلمي وتبادل الخبرات وبناء شراكات بحثية فعالة، إضافة إلى استشراف مستقبل البحث التطبيقي في العلوم الإنسانية والاجتماعية في ظل التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، وذلك بما يسهم في خدمة المجتمع وتحقيق التنمية المستدامة.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد سعادة الأستاذ الدكتور عصام الدين عجمي أن العالم يشهد تسارعاً غير مسبوق في التطور التكنولوجي، وأصبح الذكاء الاصطناعي محركاً رئيسياً للتغيير في مختلف مجالات الحياة، مشيراً إلى أن دور العلوم الإنسانية والاجتماعية لا يقتصر على مواكبة هذا التطور، بل يشمل توجيهه بما يخدم الإنسان ويحافظ على القيم والهوية الثقافية.
وأوضح أن جامعة الشارقة تضع البحث التطبيقي الموجه نحو خدمة وتنمية المجتمع في صميم استراتيجيتها، انطلاقاً من أهمية دراسة تأثيرات الذكاء الاصطناعي على الأسرة والمجتمع والحوكمة والاقتصاد، وتقديم حلول علمية مستدامة مبنية على البيانات والأدلة، مع تعزيز التكامل بين التخصصات وبناء شراكات فاعلة بين الأكاديميين وصناع القرار.
من جانبه، شدد سعادة اللواء عبدالله مبارك بن عامر، خلال كلمته كمتحدث رئيسي، على أن الأنظمة الرقمية الذكية أصبحت محوراً أساسياً في تطوير العمل الأمني وتعزيز سرعة الاستجابة وجودة الخدمات، مبيناً أن القيادة العامة لشرطة الشارقة تتبنى نهجاً استباقياً من خلال استشراف تسعة مجالات مستقبلية وصياغة 41 سيناريو تمت ترجمتها إلى حلول رقمية مبتكرة تدعم الأمن السيبراني وتواكب تطور الجرائم الحديثة.
وأشار الأستاذ الدكتور معمر بالطيب، نائب مدير الجامعة لشؤون البحث العلمي والدراسات العليا، إلى أن الجامعة تدعم البحث العلمي التطبيقي متعدد التخصصات لمواكبة التحولات المتسارعة، موضحاً أن عصر الذكاء الاصطناعي يبرز أهمية العلوم الإنسانية والاجتماعية لفهم انعكاساته المجتمعية، مع العمل على تطوير البنية البحثية وتوسيع الشراكات الدولية لدعم الابتكار وخدمة المجتمع.
وأضاف الأستاذ الدكتور فاكر الغرايبة، مدير معهد البحوث للعلوم الإنسانية والاجتماعية، أن المؤتمر شهد مشاركة ممثلين من 40 دولة وتقديم نحو 300 ورقة علمية ضمن أكثر من 45 جلسة وورشة عمل، مما ساهم في إثراء الحوار الأكاديمي وتعزيز تبادل الخبرات، مؤكداً أن نتائج المؤتمر ستدعم مسيرة البحث العلمي وتطوير الشراكات الأكاديمية.
وشهد المؤتمر كلمات رئيسية لعدد من الأكاديميين الدوليين، من بينهم الأستاذ الدكتور عبدالرزاق قرنح الحائز على جائزة نوبل في الأدب، والأستاذة الدكتورة ماريا مونتويا رئيسة كرسي اليونسكو للتعليم المفتوح في أمريكا اللاتينية (المكسيك)، والأستاذة الدكتورة نوركا باتريشيا ستيورات رئيسة جامعة ليما، والأستاذ الدكتور أوسكار ويستلموند أستاذ الصحافة ودراسات الإعلام في جامعة أوسلو متروبوليتان بالنرويج.
وشاركت جامعات وطنية في جلسات المؤتمر، منها جامعة الإمارات العربية المتحدة، وجامعة نيويورك أبوظبي، وجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، وجامعة العين، وجامعة عجمان، وجامعة السوربون أبوظبي.
وتضمن المؤتمر معرضاً مصاحباً بعنوان “حلول ذكية للأمن المجتمعي”، بمشاركة عدد من الشركاء والرعاة، من بينهم القيادة العامة لشرطة الشارقة، وهيئة أبوظبي للطفولة المبكرة، والمكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، وأكاديمية الإمارات للهوية والجنسية، وهيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة، ومعهد الشارقة للتراث، ومؤسسة سلامة الطفل، ومؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال.
وشملت محاور المؤتمر الاتجاهات المستقبلية لدراسة المجتمع والأسرة والطفولة في عصر الذكاء الاصطناعي، وتطبيقاته في التنبؤ بالجريمة وتعزيز الأمن الاجتماعي، والمسؤولية الأخلاقية لاستخدامه في البحث العلمي، إضافة إلى الابتكارات الخضراء المعتمدة عليه في البحوث البيئية والاجتماعية والحوكمة (ESG)، وتطبيقاته في الدراسات الإسلامية والقانونية، ومستقبل بحوث الإعلام والاتصال في مجالي الصحة والفنون الجميلة. وام




