رأس الخيمة

“قلب رأس الخيمة” تجمع الحكومة والمطورين لرسم مستقبل الأحياء السكنية وفق معايير “جودة الحياة”

رأس الخيمة في 12 فبراير  2026  استضافت منصة “قلب رأس الخيمة”، المنصة الرقمية المعتمدة التي أطلقها المكتب الإعلامي لحكومة رأس الخيمة لتغطية مختلف جوانب الحياة في الإمارة، أحدث جلسات سلسلة “جودة الحياة”، والتي جمعت ممثلين عن جهات حكومية ومطورين رئيسيين لمناقشة كيف يسهم تصميم الأحياء وتطورها في تعزيز جودة الحياة في مختلف أنحاء الإمارة.

وسلّطت الجلسة التي عقدت تحت عنوان “أحياء رأس الخيمة المجتمعية النابضة” الضوء على كيفية تأثير قرارات التخطيط، والمساحات المشتركة، وإمكانية الوصول، والتصميم الحضري في دعم التواصل المجتمعي، وتعزيز الرفاهية، وتقوية الروابط الاجتماعية، وضمان استدامة الأحياء على المدى الطويل، في ظل استمرار تنوع ونمو الإمارة.

ونُظمت الجلسة بالتعاون مع “مجموعة رأس الخيمة للأعمال”، وبمشاركة بنك رأس الخيمة الوطني “راك بنك” كشريك مجتمعي، حيث ركز النقاش على تعزيز التكامل بين الجهات الحكومية والمطورين، بما يعكس التزاماً مشتركاً بضمان أن يظل النمو في الإمارة مرتكزاً على الإنسان ومستجيباً لاحتياجات السكان.

وضمت الجلسة التي أدارتها ربى زيدان، مديرة إدارة المشاريع الخاصة في المكتب الإعلامي لحكومة رأس الخيمة، ومديرة منصة “قلب رأس الخيمة”، متحدثين من بلدية رأس الخيمة، ومرجان، والحمرا، ورأس الخيمة العقارية، الذين استعرضوا مجموعة من الرؤى حول الجوانب المادية والاجتماعية والثقافية للأحياء السكنية المتطورة في الإمارة.

وقالت ربى زيدان : مع استمرار تطور رأس الخيمة، تسهم مثل هذه الحوارات في تسليط الضوء على التخطيط الدقيق والتعاون المشترك، وإن إبراز هذه الجهود يساعد السكان الحاليين والمستقبليين على فهم مستوى العناية والتنسيق الذي يُسهم في تشكيل مجتمعاتهم، وجاءت سلسلة جودة الحياة لخلق مساحة للحوار وتعزيز الوعي بهذه الجهود المشتركة.

وأكدت عائشة الشحي، المدير التنفيذي لقطاع التطوير العمراني في بلدية رأس الخيمة، أهمية التخطيط المرتكز على الإنسان، وقالت: عندما نخطط للأحياء في بلدية رأس الخيمة، لا نقتصر على أنظمة وتقسيمات الأراضي، بل نركز على كيفية عيش الناس يومياً؛ الحي الجيد هو الذي يشعر فيه السكان بالراحة، والتواصل، والأمان، والفخر بالانتماء إليه؛ ومن خلال التخطيط المكاني الذكي، ومعايير البناء المستدامة، والتصاميم المخصصة للمشاة، وضمان الوصول العادل للخدمات، نحرص على أن تظل المجتمعات تحظى بسبل معيشية نوعية تتناسب مع رؤية رأس الخيمة طويلة المدى لجودة الحياة.

وأكد ممثلو قطاع التطوير العقاري أهمية تحقيق توازن بين المشاريع الكبرى ذات الطابع العالمي والتصميم الإنساني القريب من احتياجات السكان.

ومثل شركة “مرجان” في الجلسة غراهام هاليت، الرئيس التنفيذي للتطوير، الذي استعرض كيف يسهم التخطيط الرئيسي المتكامل في تشكيل المجتمعات الساحلية ومتعددة الاستخدامات في الإمارة، وقال المهندس عبدالله العبدولي، الرئيس التنفيذي لمجموعة مرجان: تتجسد سلسلة جودة الحياة في قوة مجتمعاتنا والبيئات التي نُنشئها للعيش والعمل والتواصل، ونشهد في رأس الخيمة تطور الأحياء إلى وجهات متكاملة ترتكز على الإنسان، وتوازن بين الرفاهية، وإمكانية الوصول، والاستدامة طويلة الأمد، ومن خلال التخطيط المدروس والاستثمار في البنية التحتية والمساحات العامة والمرافق الحيوية، نُسهم في إنشاء مجتمعات تلبي احتياجات الحاضر وتعزز جودة الحياة للأجيال القادمة.

وشدّد المتحدثون على أهمية تصميم أحياء تدعم الاستقرار طويلة الأمد وتعزز التماسك الاجتماعي، خاصة مع تزايد انتشار المشاريع متعددة الاستخدامات، وقال شادي العزة، الرئيس التنفيذي للعمليات في “رأس الخيمة العقارية”: كل ما نقوم به في رأس الخيمة العقارية هو نتاج عملية تشاركية، نعمل عن كثب مع شركائنا عبر منظومة التصميم والتطوير، ومع الجهات الحكومية، لأن هدفنا واضح وهو “تعزيز جودة الحياة والأماكن”، لضمان أن تبقى مشاريعنا التزاماً طويل الأمد، ودورنا لا ينتهي عند التسليم، بل يمتد إلى الرعاية والإشراف المستمر، فمثل هذه الحوارات أساسية لبناء مجتمعات مستدامة ودائمة للجميع.

وتناول النقاش احتياجات المجتمعات والعائلات الراسخة والمتغيرة مع تطور الأحياء بمرور الوقت، وقال ديلين فاركي، نائب الرئيس لإدارة المرافق في الحمرا: لا تُصنع جودة الحياة من خلال المشاريع الكبرى وحدها، بل تُبنى عبر أحياءٍ سكنية تدعم أنماط الحياة اليومية، والعائلات، والعلاقات الاجتماعية؛ في الحمرا، نعمل على إنشاء أماكن يشعر فيها الناس بالانتماء الحقيقي، مع تحقيق عوائد استثمارية قوية ومستدامة على المدى الطويل.

وأوضح أحمد حواس، نائب الرئيس التنفيذي ورئيس الخدمات المصرفية للشركات في “بنك رأس الخيمة الوطني”، أن الاستراتيجية المالية تلعب دوراً في تشكيل المنظومة السكنية، مؤكداً أن البنك يولي أهمية خاصة للمشاريع التي تعزز الروابط المجتمعية والاستدامة طويلة الأمد في رأس الخيمة.

وتُعد سلسلة “جودة الحياة” منصة دورية تسلط الضوء على الأشخاص والأفكار والمبادرات التي تسهم في تشكيل مستقبل رأس الخيمة، حيث تُركّز كل نسخة على جانب مختلف من جوانب جودة الحياة، بما يعزز الحوار الهادف حول تطور الإمارة كوجهة مترابطة، قابلة للعيش، وجاهزة للمستقبل. وام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى