الاتحاد الأوروبي يشارك بصفة مراقب في اجتماع لـ”مجلس السلام”
بروكسل في 17 فبراير 2026
أكدت المفوضية الأوروبية، أن الاتحاد الأوروبي سيوفد المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط دوبرافكا شويسا، للمشاركة في أول اجتماع رسمي لـ”مجلس السلام” الذي شكله الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والذي سيعقد في واشنطن يوم الخميس المقبل.
ويشارك الاتحاد الاوروبي بصفة مراقب غير عضو، ما يعني أن شويسا لن تمتلك حق التدخل الرسمي في أعمال الاجتماع، والذي يعتزم ترامب الإعلان خلاله عن تعهدات مالية بقيمة خمسة مليارات دولار لإعادة إعمار قطاع غزة.
وذكرت مصادر أوروبية مطلعة على ترتيبات الزيارة، أن شويسا قد تتمكن من التحدث أثناء الجلسة المخصصة للأسئلة والأجوبة للمشاركين غير الأعضاء.
وتعد مشاركة الاتحاد الأوروبي في هذا اللقاء خطوة استثنائية بالنظر إلى تحفظ أغلب العواصم الأوروبية على الانخراط في مبادرة ترامب؛ إذ لم توقع رسمياً حتى الآن سوى بلغاريا والمجر، بينما أبدت كل من إيطاليا ورومانيا استعداداً للحضور كمراقبين، في حين رفضت ألمانيا وفرنسا ومعظم دول الشمال الأوروبي الدعوة الأميركية معتبرة أن المبادرة تفتقر إلى الأساس القانوني الدولي وتمثل تقويضاً لدور الأمم المتحدة في غزة.
كما أبدى دبلوماسيون أوروبيون قلقهم من غياب آلية واضحة لتحديد مدة رئاسة ترامب للمجلس، ومنحه حق اختيار خليفته، وهي صلاحيات يرون أنها تثير إشكاليات مؤسساتية خطيرة، غير أن كثيرين داخل الاتحاد يعترفون بأن مقاطعة المبادرة ليست خياراً عملياً في ظل ما تمثله قضايا غزة وإعادة الإعمار من أهمية إستراتيجية للاتحاد الذي يعد أكبر ممول للسلطة الفلسطينية.
وبحسب مسؤول أوروبي، فإن الاتحاد معني بالمشاركة لضمان أن تسهم أمواله في إعادة الإعمار بطريقة شفافة ومسؤولة.
وتشير التقديرات إلى أن المفوضة شويسا ستستغل حضورها لتأكيد ضرورة إشراك السلطة الفلسطينية في أي ترتيبات أمنية لما بعد الصراع، ربما عبر دور لقوات الشرطة التي مول الاتحاد تدريبها على مدى السنوات الماضية. وام.



