«واكثون أمهاتنا» يعزز صحة كبار المواطنات والمقيمات
«واكثون أمهاتنا»
تحت رعاية الشيخة موزة بنت خليفة بن محمد آل نهيان، سفيرة مشاريع كبار المواطنين في «بيورهيلث»، أطلقت مجموعة «بيورهيلث» ومؤسسة التنمية الأسرية مبادرة مجتمعية صحية ضمن حزمة من المبادرات الهادفة إلى دعم فئة كبار المواطنين والمقيمين، تحت شعار «واكثون تحدي أمهاتنا.. نحسب خطواتنا» بالتعاون مع الشركاء الرئيسيين «أكتف أبوظبي» و«أدنوك».
وتهدف المبادرة إلى تعزيز جودة الحياة وترسيخ ثقافة صحية مشتركة، من خلال تشجيع كبار المواطنات على ممارسة المشي واحتساب الخطوات ضمن إطار تفاعلي تنافسي، تُقاس نتائجه وفق مؤشرات طبية دورية. وحقَّقت المبادرة في موسمها الأول إنجازاً لافتاً بتسجيل أكثر من 4.8 ملايين خطوة خلال فترة امتدت نحو ستة أسابيع، بمشاركة سيدات من منطقة الظفرة، إلى جانب قياس مستوى التحسُّن في المؤشرات الحيوية للمشاركات بنظام بيورا الصحي.
ركيزة أساسية
وقالت الشيخة موزة بنت خليفة بن محمد آل نهيان: «تمثِّل مبادرات تشجيع المشي والحركة والتواصل المجتمعي ركيزة أساسية في الحفاظ على صحة كبار المواطنات الجسدية والنفسية، وتسهم في تعزيز جودة حياتهن وتمكينهن من مواصلة دورهن الفاعل في الأسرة والمجتمع. ولا تقتصر هذه المبادرات على الجانب الصحي فحسب، بل تمتد آثارها لتشمل تعزيز الروابط الاجتماعية، وبث روح الإيجابية والانتماء، بما ينعكس على الاستقرار النفسي والاجتماعي لهذه الفئة الغالية».
وأضافت: «كبار المواطنات يشكِّلن دعامة أصيلة في ترسيخ القيم الإماراتية النبيلة، ونقل الموروث الثقافي والاجتماعي للأجيال المقبلة، والاهتمام بهن هو استثمار حقيقي في بناء جيل واعٍ بجذوره ومعتز بعاداته وتقاليده وأصالته».
وتابعت: «لقد أثبتت المشاركات من خلال هذا التحدي أنَّ الإنجاز لا يرتبط بعمر أو مكان أو زمان، وأنَّ الإرادة الصادقة وروح العطاء والمثابرة قادرة على تحقيق نتائج ملهمة تتجاوز حدود التوقعات»، مشيرة إلى أنَّ ما حقَّقته المشاركات من أرقام وإنجازات يعكس وعي المجتمع بأهمية الحركة والنشاط البدني، ويجسِّد صورة مشرّفة لكبار المواطنات كنموذج ملهم للعطاء والحيوية والإيجابية في المجتمع.
وأعربت في ختام تصريحها عن فخرها بما حقَّقته المبادرة من أثر صحي ومجتمعي ملموس، مؤكِّدة أهمية مواصلة إطلاق مثل هذه المبادرات النوعية التي تعزِّز أنماط الحياة الصحية المستدامة، وترسِّخ ثقافة الوقاية، وتكرِّس مكانة كبار المواطنين في صميم السياسات والمبادرات المجتمعية.
وأشادت سعادة مريم محمد الرميثي، المدير العام لمؤسسة التنمية الأسرية، بالأثر الإيجابي لمبادرة «واكثون تحدي أمهاتنا.. نحسب خطواتنا» في تمكين كبار المواطنات وتعزيز مشاركتهن الفاعلة في المجتمع، مؤكِّدة أنَّ هذه المبادرة تمثِّل نموذجاً رائداً للتكامل المؤسسي في دعم فئة كبار المواطنين، وترجمة عملية لرؤية القيادة الرشيدة في ترسيخ جودة الحياة والوقاية الصحية.
برامج مبتكَرة
وقالت سعادتها: «تولي مؤسسة التنمية الأسرية اهتماماً كبيراً بصحة كبار المواطنين النفسية والجسدية، وتسعى من خلال شراكاتها الاستراتيجية إلى تقديم برامج مبتكَرة ومستدامة تعزِّز نمط الحياة الصحي، وتدعم دمج كبار السن في المجتمع، وتمنحهم مساحة إيجابية للتفاعل والمشاركة المجتمعية الفاعلة».
وأوضحت أنَّ هذه المبادرات تعكس أهداف المؤسسة في رعاية كبار المواطنين وتقديم أفضل سُبل الراحة والرفاهية لهم، وتسعى ضمن إطار اختصاصها إلى تقديم الدعم النفسي والاجتماعي لهم، والعمل على دمجهم في المجتمع، انسجاماً مع رؤية وتوجيهات سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات»، الهادفة إلى توفير بيئة ملائمة لكبار المواطنين، بما يعكس القيم الاجتماعية في الرعاية والاهتمام، ويُبرز دورهم المحوري كركيزة أساسية في المجتمع، ومساهمتهم الفاعلة في بناء الوطن ونهضته.
تحسين المؤشرات الصحية
وأكَّدت أنَّ تشجيع النشاط البدني، ولا سيما رياضة المشي، يسهم مباشرة في تحسين المؤشرات الصحية والوقاية من الأمراض المزمنة، إلى جانب دوره في تعزيز الاستقرار الأسري والتماسك الاجتماعي، مشيرة إلى أنَّ المؤسسة تواصل دعم المبادرات التي تضع كبار المواطنين في صميم أولوياتها، وتنسجم مع مستهدفات التنمية الاجتماعية المستدامة في إمارة أبوظبي ودولة الإمارات.
وأكَّدت شايستا آصف، الرئيس التنفيذي لمجموعة «بيورهيلث»، أنَّ المبادرة تجسِّد التزام المجموعة بتعزيز الصحة الشاملة لكبار المواطنين، من خلال حلول مبتكَرة قائمة على البيانات الصحية والمتابعة الطبية، بما يسهم في إحداث أثر إيجابي ومستدام على مستوى الفرد والمجتمع.
وفي ختام فعالية تكريم المشاركات والشركاء، أعلنت الجهات المعنية عن إطلاق الموسم الثاني من المبادرة، والذي يستهدف فئة كبار المواطنين، بالتعاون مع نادي الظفرة الرياضي وبلدية منطقة الظفرة، سعياً إلى توسيع نطاق المبادرة وتعظيم أثرها في ترسيخ نمط حياة صحي ومستدام لكبار المواطنين وأسرهم.




