الفجيرة

هيئة الفجيرة للبيئة وجمعية الإمارات للطبيعة تحتفيان بـ20 عاماً من الشراكة

الفجيرة في 24 مارس 2026

احتفت هيئة الفجيرة للبيئة، وجمعية الإمارات للطبيعة، بمرور 20 عاماً على الشراكة والعمل المثمر فيما بينهما في مجال الحفاظ على الطبيعة والتنوع البيولوجي الغني لإمارة الفجيرة، وذلك بحضور موظفي الجهتين وأسرهم تزامناً مع عام الأسرة.

وأقيم الحفل في محمية وادي الوريعة الوطنية، التي تعد أحد أهم وأبرز أوجه التعاون بين الجهتين منذ إنشائها كمحمية طبيعية، وتخللته العديد من الأنشطة الترفيهية والتوعوية حول التنوع البيولوجي الغني التي تزخر به إمارة الفجيرة، والذي شكل الدافع الأول لانطلاق الشراكة المميزة بين جمعية الإمارات للطبيعة وحكومة الفجيرة قبل 20 عاماً.

وشارك في الاحتفال أفراد أسر الموظفين وأطفالهم بزراعة عدد من الأشجار المحلية في الوريعة، وذلك ضمن المشاريع المشتركة للحماية والحفاظ على التنوع البيولوجي ليضعوا بذلك بصمتهم في التنمية المستدامة.

وأكدت سعادة أصيلة عبد الله المعلا، مديرة هيئة الفجيرة للبيئة، أن الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، نجحت في تحقيق تضافر الجهود وتكامل العمل الجماعي المشترك من خلال تبني أفضل الممارسات العالمية، وبالتالي تحقيق التوازن البيئي بين الإنسان والطبيعة والذي نتج عنه تعيين المحمية كموقع رامسار للمناطق الرطبة وإدراجها على قائمة محميات المحيط الحيوي لليونسكو في عام 2018 كنموذج حي للتعايش المستدام بين متطلبات الإنسان اليومية وحق الطبيعة في الحماية.

وأسفرت الشراكة أيضاً عن إدراج وادي الوريعة على القائمة الأولية لمواقع التراث العالمي التابعة لليونسكو في عام 2021، حيث تُعد الآن من بين المواقع المرشحة للتقييم النهائي والإدراج الرسمي.

من جانبها قالت السيدة ليلى مصطفى عبد اللطيف، مدير عام جمعية الإمارات للطبيعة، إن هناك شراكة إستراتيجية طويلة الأمد تربط الجمعية مع هيئة الفجيرة للبيئة لتعزيز جهود الحفاظ على الطبيعة وحماية التنوع البيولوجي، تمتد لأكثر من عقدين من التعاون المثمر.

وأضافت أن محمية وادي الوريعة تعتبر نموذجًا ناجحًا للتعاون الذي يجمع بين الجهات الحكومية والمنظمات غير الربحية والمجتمع المدني للحفاظ على النظم البيئية الطبيعية وإدارتها بشكل مستدام، وأن من أهم ما يميز هذا التعاون أنه يحرص دائمًا على إشراك المجتمعات المحلية بشكل فعّال، ما يعكس أهمية نهج المشاركة المجتمعية الشاملة لتحقيق أثر دائم.

وذكرت أن الجمعية والهيئة عملتا معا على مدى فترة طويلة لحماية هذا المشهد الطبيعي الفريد وإدارته من خلال برامج رصد طويلة الأمد تعتمد على أسس علمية، بالإضافة إلى أنشطة علم المواطنة، التي تسهم أيضًا في رفع الوعي بالتنوع البيولوجي الاستثنائي الذي تزخر به النظم البيئية الجبلية في دولة الإمارات، وبأهمية العمل الجماعي المشترك للحفاظ عليه، مشيرة في هذا الإطار إلى برنامج أبحاث وتعلم المياه في وادي الوريعة، وهو مركز رائد في منطقة الشرق الأوسط عمل لمدة خمس سنوات بهدف حماية وإدارة الموارد والأنظمة المائية العذبة، من خلال رصد جودة المياه، والحفاظ على الأنواع المهددة بالانقراض، وتعزيز الاستدامة البيئية في أول محمية جبلية في دولة الإمارات.

وقالت إنه تم إجراء 60 مسحًا في عام 2025 وحده؛ شملت الحياة البرية والمياه العذبة والنباتات وإعادة تأهيل الأشجار المحلية، بدعم من 654 متطوعًا ضمن برنامج “قادة التغيير” التابع لجمعية الإمارات للطبيعة، فيما أكدت مسوحات الأمواج فوق الصوتية وجود ما يصل إلى عشرة أنواع من الخفافيش، ما يعزز مكانة المحمية كمركز نادر للتنوع البيولوجي.

ونفذت هيئة الفجيرة للبيئة، وجمعية الإمارات للطبيعة، مبادرات مشتركة عدة، من بينها مشروع مسار البثنة التاريخي، الذي اكتمل بمشاركة أكثر من خمس جهات اتحادية ومحلية وخاصة على امتداد 2.5 كيلومترا.

ويجذب هذا المسار الطبيعي الزوار إلى هذه المنطقة الغنية بالتنوع البيولوجي؛ حيث يمكنهم التواصل مع الطبيعة وتعميق فهمهم لأهمية حماية نظمها البيئية والحياة البرية. وفي الوقت نفسه، يخلق المشروع فرصًا اقتصادية جديدة تدعم جهود الحفاظ على الطبيعة وتعزز مرونة المجتمعات المحلية من خلال مصادر دخل مستدامة.

كما وثق البحث العلمي الذي أُجري على طول المسار أكثر من 1500 نوع من النباتات والحيوانات، بمشاركة أكثر من 500 متطوع من برنامج قادة التغيير، يعملون جنبًا إلى جنب مع الخبراء والمتخصصين. وام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى