الإمارات

مستشفى سلمى لإعادة التأهيل يساعد طفلاً على التعافي من شلل نادر

شارك مستشفى سلمى لإعادة للتأهيل، التابع لـــــ«صحة» وإحدى منشآت «بيورهيلث»، أكبر مجموعة للرعاية الصحية في الشرق الأوسط، رحلة تعافي الطفل حمد البالغ من العمر أربعة أعوام، والذي استعاد قدرته على المشي واللعب والمشاركة الكاملة في الحياة اليومية بعد تلقيه العلاج من متلازمة غيلان باريه (GBS)، وهي حالة عصبية نادرة قد تشكّل خطراً على الحياة.

ومن خلال مشاركة قصة حمد، يسعى المستشفى إلى رفع مستوى الوعي حول متلازمة غيلان باريه، مع تسليط الضوء على خبراته السريرية وخدماته المتقدمة في مجال تأهيل الأطفال، التي تمكّنهم من استعادة استقلاليتهم وتحقيق تحسينات ملموسة في جودة حياتهم.

قال الدكتور روبرت كلاين برمبيه، طبيب استشاري – طب إعادة التأهيل والطب الفيزيائي في «صحة» مستشفى سلمى لإعادة للتأهيل: «وصل حمد إلى المستشفى غير قادر على المشي أو الوقوف أو الجلوس بدون دعم، بعد ظهور مفاجئ لمتلازمة (اعتلال الأعصاب الحركية الحسية المحورية الحاد)، وهو شكل شديد من متلازمة غيلان باريه.

تقدماً ملحوظاً

وقد تسببت الحالة في ضعف شديد وألم عصبي وفقدان شبه كامل للقدرة على الحركة. ومن خلال برنامج إعادة التأهيل المكثف متعدد التخصصات، استعاد حمد الآن قوته وقدرته على الحركة واستقلاليته، محققاً تقدماً ملحوظاً في تعافيه».

بعد استقرار حالته في العناية المركزة، نُقل حمد إلى برنامج التأهيل المتخصص للأطفال في مستشفى سلمى، حيث وضع فريق متعدد التخصصات خطة علاجية مخصصة لإعادة بناء قوته وثقته. في البداية، كان قادرًا فقط على أداء تمارين جلوس قصيرة، وكان يخشى اللمس بسبب فرط الحساسية، لكنه بدأ يحقق تقدماً تدريجياً من خلال جلسات علاجية مكثفة قائمة على اللعب تُعقد يومياً بمعدل مرتين إلى ثلاث مرات.

فيفيين ماي، أخصائي العلاج الطبيعي في «صحة» مستشفى سلمى لإعادة للتأهيل: قالت: “عند دخوله إلى المستشفى، كان حمد ضعيفًا جدًا، ويُصاب بالإرهاق بسهولة، ولم يكن قادرًا على الجلوس مستقيمًا بمفرده. كان يعتمد على الآخرين في جميع أنشطة الحياة اليومية.” مع خطة علاجية منظمة وبيئة داعمة، تحسن بسرعة. وأضافت فيفيين: “بعد سلسلة من جلسات العلاج، استعاد حمد قوته وأصبح قادرًا على الوقوف بمفرده والمشي لمسافة قصيرة بمساعدة. ومن خلال جلسات مكثفة يومية، أحرز تقدمًا سريعًا خلال أسابيع قليلة فقط. أصبح قادرًا على التجول في المستشفى، واستخدام السلالم، والانتقال بين الأسطح مثل الحصيرة أو الكرسي أو الأريكة، وحتى ممارسة الرياضة مثل كرة القدم مع المرضى الآخرين والطاقم كجزء من تمارينه وعملية تعافيه.”

رعاية عالمية المستوى

وأضافت سارانيا سانكار، أخصائية علاج النطق واللغة في «صحة» مستشفى سلمى لإعادة التأهيل: “خلال إقامته، ركزنا على تعزيز التواصل الاجتماعي من خلال اللعب التفاعلي، وألعاب تبادل الأدوار، ونمذجة اللغة”. أصبح حمد الآن يبادر بالتفاعل مع تحسّن واضح في قدرته على التعبير اللفظي.

ومن جانبها، أوضحت فرحين محمد أسلم، أخصائية العلاج الوظيفي في «صحة» مستشفى سلمى لإعادة التأهيل:
” لقد تقدّم هذا البطل الصغير بسرعة، وأصبح قادرًا على المشي بمساعدة بسيطة نحو الطاولة والمشاركة في مهام المهارات الحركية الدقيقة. وهذا بحد ذاته يُظهر مدى تقدّمه الملحوظ، حيث تمكن من الجلوس بشكل مستقل، وتحمّل الملمس المختلف على أطرافه السفلية، واستخدام كلتا يديه دون رعشة للمشاركة في أنشطة الحياة اليومية المناسبة لعمره. ومن خلال تدخلات حسية وحركية موجهة، بدأ في تقبّل لمس الأشياء المختلفة من حوله، واستعاد قوة الأطراف العلوية، وتحسنت مهاراته الحركية الدقيقة».

وعند خروجه من المستشفى، كان حمد مستقلاً وواثقًا. وبفخر، قال لمعالجيه: “لا تساعدوني – فأنا ولد كبير ويمكنني ارتداء جواربي بنفسي”. إن انتقاله من طفل غير قادر على الحركة إلى طفل يركض نحو الحياة يجسد قوة التأهيل المتخصص للأطفال والدور المهم الذي تلعبه الأسرة في رحلة التعافي.

يواصل «صحة» مستشفى سلمى لإعادة التأهيل تقديم رعاية عالمية المستوى ومتعاطفة للأطفال الذين يعانون من حالات عصبية معقدة، من خلال تطبيق تقنيات إعادة التأهيل متعددة التخصصات والمتقدمة لدعم التعافي واستعادة الاستقلالية. وتسليط الضوء على حالات مثل حالة حمد يبرز خبرة المستشفى في إدارة الاضطرابات العصبية الشديدة، وحرصه على مساعدة الأطفال في الوصول إلى كامل إمكاناتهم التنموية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى