الإمارات تستضيف “المؤتمر الدولي للمجلس الدولي لكتب اليافعين 2030” لأول مرة في العالم العربي
الشارقة في 14 أبريل 2026
تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وبتوجيهات من الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، المؤسسة والرئيسة الفخرية للمجلس الإماراتي لكتب اليافعين، تستضيف دولة الإمارات في عام 2030، لأول مرة في العالم العربي -النسخة الثانية والأربعين من المؤتمر الدولي للمجلس الدولي لكتب اليافعين، في إمارة الشارقة، تحت شعار “حكايات تغيّر العالم”، وبمشاركة خبراء وناشرين من أكثر من 80 دولة، .
ويجمع المؤتمر، الذي يعقد كل عامين، مسؤولي الفروع الوطنية التابعة للمجلس الدولي لكتب اليافعين والأشخاص الذين يتشاركون نفس الشغف والاهتمام بتسهيل وصول الكتب للأطفال واليافعين حول العالم، ويشكّل منصة مهمة لبناء العلاقات المهنية، وتبادل الأفكار، وتوسيع الآفاق المعرفية، ويتضمن العديد من الجلسات والندوات وورش العمل التي تتناول أبرز القضايا الراهنة المرتبطة بمحور المؤتمر، إلى جانب تنظيم معارض وفعاليات احتفالية، من بينها الإعلان عن جائزة هانس كريستيان أندرسن وقائمة الشرف الخاصة بالمجلس.
وجاء الإعلان عن هذه الاستضافة خلال اجتماع الجمعية العمومية للمجلس الدولي لكتب اليافعين التي عقدت على هامش معرض بولونيا لكتاب الطفل، الذي انطلق أمس في إيطاليا ويستمر حتى 16 أبريل الجاري.
وقالت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، إن استضافة دولة الإمارات لهذا المؤتمر، تجسّد إيماننا العميق بقوة الكلمة في صناعة الوعي وبناء الإنسان، مشيرة إلى أن القصص ليست مجرد وسيلة للمعرفة، بل أداة فاعلة لإلهام الأجيال، وتعزيز قيم التعاطف والانفتاح، وأن المؤتمر يمثل منصة لتسليط الضوء على التجربة الإماراتية في دعم أدب الطفل وتطوير النشر، وتعزيز مكانة الشارقة مركزاً عالمياً للثقافة، معربة عن تطلّعها إلى أن يسهم هذا الحدث في توحيد جهود الخبراء والمؤسسات من أنحاء العالم؛ لتقديم مبادرات نوعية تفتح آفاقاً جديدة أمام الأطفال، وتؤكد أن الحكايات قادرة بالفعل على إحداث تغيير إيجابي ومستدام في المجتمعات.
ويأتي اختيار دولة الإمارات لاستضافة هذا الحدث الدولي تأكيداً على مكانتها الراسخة كمركز ثقافي رائد على المستويين الإقليمي والعالمي، وما تمتلكه من بنية متكاملة تدعم صناعة الكتاب وتعزز انتشار القراءة، بفضل منظومتها الثقافية المتكاملة التي تشمل المعارض، والمهرجانات، والمؤسسات المعنية بالنشر والترجمة، والمكتبات العامة، والمبادرات المعرفية التي تستهدف الفئات العمرية المختلفة، كما يعكس هذا الاختيار الثقة الدولية بتجربة الإمارات في بناء بيئة ثقافية مستدامة، وقدرتها على استضافة أحداث عالمية تسهم في تطوير قطاع أدب الأطفال واليافعين، وتعزيز الحوار الثقافي وتبادل الخبرات بين المختصين من أنحاء العالم.
ومن المتوقع أن يتضمن برنامج المؤتمر مجموعة من الفعاليات المتخصصة التي تناقش قضايا محورية في قطاع أدب الأطفال واليافعين، من بينها تطوير المحتوى الإبداعي، وتعزيز جودة الترجمة، ودور المكتبات والمؤسسات التعليمية في ترسيخ ثقافة القراءة، إلى جانب استعراض أحدث الممارسات في تصميم الكتب وإتاحتها للفئات المختلفة.
كما يسلّط المؤتمر الضوء على دور الأدب في دعم الوعي البيئي والاجتماعي، والقراءة العلاجية، بما يعكس التوجهات العالمية الحديثة في توظيف الكتاب كأداة للتأثير الإيجابي وبناء مجتمعات أكثر وعياً وتماسكاً.
وقال معالي الشيخ سالم بن خالد القاسمي، وزير الثقافة إن استضافة دولة الإمارات لهذا المؤتمر تعكس التزامها بدور الثقافة كجسر للتواصل بين الشعوب، ومنصة لتعزيز الحوار والتفاهم الإنساني؛ حيث يجسد أدب الطفل مساحة مشتركة تلتقي فيها القيم والتجارب، بما يعزز تنشئة أجيال واعية ثقافيًا.
وأضاف أن هذه الاستضافة تدعم حضور المنطقة على الساحة الثقافية العالمية، وتمهد لمجالات التعاون مع الشركاء الدوليين في تطوير صناعة النشر، وصولًا لترسيخ مكانة الدولة كبيئة حاضنة للمبادرات الثقافية التي تفتح الآفاق أمام الأجيال القادمة.
ومن خلال هذه الاستضافة، التي تمثل تقديراً من المجلس الدولي لكتب اليافعين لبرامج ومبادرات المجلس الإماراتي لكتب اليافعين وإسهاماته في دعم الفروع الوطنية، لا سيما في عدد من الدول العربية وتقديم التسهيلات اللازمة لها للانتساب إلى المجلس الدولي، تبرز أهمية انعقاد المؤتمر في الشارقة لتعزيز الشراكة بين الفروع العربية والإقليمية، كما يتيح المؤتمر فرصة تبادل الخبرات بين هذه الفروع ونظيراتها حول العالم، بما يدعم تطوير مبادرات مشتركة، ويعزز اندماجها في الحراك الثقافي العالمي، ويرتقي بمستوى التعاون المؤسسي في مجال أدب الأطفال واليافعين.
والمجلس الدولي لكتب اليافعين منظمة عالمية تأسست عام 1953 وتتخذ من سويسرا مقراً لها، ويضم شبكة دولية واسعة من المؤسسات والأفراد في أكثر من 80 دولة، وهو يعمل على تعزيز ثقافة القراءة لدى الأطفال واليافعين، ودعم تطوير أدب الطفل عالمياً، من خلال برامج ومبادرات تسهم في توسيع الوصول إلى الكتاب، وتشجيع التبادل الثقافي، وفتح آفاق التعاون بين المختصين وصنّاع المحتوى المعرفي، إلى جانب تنظيم مؤتمره الدولي الذي يعقد كل عامين بوصفه منصة عالمية لتبادل الخبرات واستعراض أفضل الممارسات في هذا المجال.
وتأسس المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، عام 2010 بمبادرة من الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، ليقود جهوداً نوعية لتطوير أدب الطفل العربي وتعزيز انتشار القراءة من خلال مجموعة من المشاريع والمبادرات المتخصصة، التي يوفر من خلالها برامج دعم وتدريب للناشرين والمؤلفين والرسامين، بما يسهم في الارتقاء بجودة الإنتاج الأدبي، إلى جانب الجائزة الدولية لأدب الطفل العربي والعديد من المبادرات الموجهة للأطفال التي تشمل جلسات قرائية وفعاليات متنوعة تعزز ارتباطهم بالكتاب وتنمي شغفهم بالقراءة. وام.




