دولي

المجلس الأوروبي يحدد محاور القمة الأوروبية المقبلة

بروكسل في 15 أبريل 2026

يعقد المجلس الأوروبي اجتماعا غير رسمي يومي 23 و24 أبريل الجاري، في نيقوسيا عاصمة جمهورية قبرص، للبحث في تداعيات الأزمة في الشرق الأوسط ومستقبل موازنة الاتحاد طويلة الأمد.

ووجّه أنطونيو كوستا رئيس المجلس الأوروبي، في رسالة له، دعوة رسمية إلى قادة الدول السبع والعشرين الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لحضور الاجتماع، موضحا أنه سيتم خلال اليوم الأول من القمة الاستماع إلى مداخلة عبر الفيديو من رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي حول تطورات الحرب الروسية المستمرة على بلاده، قبل الانتقال إلى مناقشة النزاع في إيران والشرق الأوسط، وما يطرحه من تحديات خطيرة أمام الاتحاد الأوروبي.

وأشار إلى أن القمة ستركّز في شقّها الجيوسياسي على سبل مساهمة أوروبا في خفض التصعيد وإحلال السلام في المنطقة، وضمان حرية الملاحة البحرية، ولا سيما في ضوء التوترات في مضيق هرمز، إضافة إلى بحث أدوات الاتحاد في مواجهة الآثار الاقتصادية السلبية لارتفاع أسعار الوقود الأحفوري على حياة المواطنين والشركات الأوروبية، استنادًا إلى قرارات المجلس الأوروبي في مارس والمقترحات التي قدّمتها المفوضية الأوروبية متابعةً لها.

وأضاف أن النقاش سيشمل أيضًا جاهزية الاتحاد الأوروبي للتعامل مع البيئة الجيوسياسية والأمنية المعقدة، بما في ذلك الجوانب المرتبطة بالمادة 42 (7) من معاهدة الاتحاد الأوروبي الخاصة بالدفاع المتبادل، في ضوء الأعمال الجارية لتعزيز قدرات أوروبا الدفاعية.

ويتناول القادة، في جلسة عمل يوم 24 أبريل، بحسب رسالة رئيس المجلس الأوروبي، الإطار المالي المتعدد السنوات للاتحاد للفترة 2028-2034، الذي أُرجئ بحثه من مارس الماضي، بهدف إجراء مناقشة “مفتوحة وصريحة” حول كيفية مواءمة طموحات الاتحاد مع مستوى التمويل الملائم، بما في ذلك أهمية الموارد الذاتية الجديدة، ودور الموازنة الطويلة الأجل كأداة رئيسية لتعزيز القدرة التنافسية الأوروبية والعمل الاستراتيجي المشترك.

وسيواصل القادة، عقب اجتماع رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين، مناقشاتهم حول تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط مع شركاء إقليميين رئيسيين من دول الجوار، في لقاء وصفه رئيس المجلس الأوروبي بأنه فرصة لتبادل الآراء حول التحديات المشتركة، وكذلك استكشاف الفرص الجديدة للتعاون بين الاتحاد الأوروبي ودول المنطقة.

وشدّد أنطونيو كوستا في ختام رسالته على أن اجتماع قبرص يأتي في لحظة حاسمة بالنسبة لأجندة الاتحاد الأوروبي؛ إذ سيسمح للقادة بتقييم تنفيذ القرارات التي اعتمدها المجلس الأوروبي في مارس الماضي، خصوصًا في مجال الطاقة، وتنسيق المواقف وتقديم توجيه سياسي إضافي في ضوء الأزمة المستمرة في الشرق الأوسط وتأثيرها في الاقتصادات الأوروبية، إلى جانب كونه محطة أساسية على طريق التوصل إلى اتفاق حول الإطار المالي المتعدد السنوات المقبل. وام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى