جمال بن حويرب: الإبداع هو الركيزة الإستراتيجية لبناء مجتمعات قوية ومرنة
قال سعادة جمال بن حويرب، المدير التنفيذي لمؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، إن الإبداع هو الركيزة الاستراتيجية لبناء مجتمعات قوية ومرنة، قادرة على مواكبة المتغيرات المتسارعة، كما يمثِّل المحفز الرئيس لتحقيق المستهدفات الوطنية في ترسيخ الاقتصاد المعرفي ودفع مسارات التنمية الشاملة والمستدامة.
رؤية استشرافية
وأوضح سعادته: “تنطلق دولة الإمارات من رؤية استشرافية لقيادتنا الرشيدة، تضع المعرفة والابتكار في صميم الأولويات الوطنية، وتجعل الاستثمار في الإنسان محوراً أساسياً لمسيرة التنمية. ومن خلال هذا النهج الطموح، تواصل الدولة ترسيخ منظومة متكاملة تعزز الإبداع في مختلف القطاعات، وترسِّخ مكانتها الريادية في تمكين الأفراد والمؤسَّسات، وتزويدهم بالمعارف والأدوات والقدرات اللازمة لتطوير حلول مبتكرة تتجاوز تحديات الحاضر، وتسهم في صناعة مستقبل أكثر ازدهاراً واستقراراً”.
وأضاف: “في اليوم العالمي للإبداع والابتكار، تؤكِّد مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة التزامها الراسخ بمواصلة دعم المبدعين ورعاية الطاقات الخلَّاقة في كل مكان، من خلال مبادراتها ومشاريعها النوعية التي تسهم في صقل المواهب، وتنمية المهارات، وعلى رأسها “جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة”، التي شهدت هذا العام مستوى لافتاً من التفاعل، واستقبلت أكثر من 1800 طلب ترشيح عبر موقعها الرسمي. إلى جانب “قمَّة المعرفة”، التي حقَّقتْ نجاحاً مشهوداً على مدى 10 دورات، مسجلةً أكثر من 203 مليون مشاهدة عبر الإنترنت، و1.2 مليون زيارة، وتضمنت أكثر من 1000 جلسة استضافت خلالها ما يزيد على 900 من نخبة الخبراء والمتخصصين وصناع القرار وروّاد العلم والابتكار من حول العالم.
الاستثمار في العقول المبدعة
وبالإضافة إلى ذلك، يبرز “مركز المعرفة الرقمي” ضمن أهم المشاريع الفاعلة في المشهد المعرفي العالمي حيث تجاوز عدد العناوين التي يتضمنها مليوني وثلاث مئة ألف عنوان، فيما تخطى إجمالي المواد الرقمية المتخصصة حاجز 35 مليون مادة، في خطوةٍ تعكس التوسع المتواصل في تقديم مصادر معرفية متقدمة تدعم القرّاء والباحثين في العالم العربي، وتعزز الوصول المفتوح إلى المعرفة الرقمية الحديثة. فضلاً عن برامج ومبادرات أخرى منها: “برنامج دبي الدولي للكتابة”، و “أكاديمية مهارات المستقبل”، والتي تحرص من خلالها المؤسَّسة على تسخير الجهود نحو دعم الأفراد والمجتمعات محلياً وإقليمياً ودولياً، متيحةً منصاتٍ رائدة لتبادل الخبرات والأفكار في مختلف الاختصاصات، بما يدعم إعداد كفاءات مؤهلة وقادرة على الإسهام المؤثِّر في إنتاج المعرفة وبناء مجتمعاتها وتعزيز تنافسيتها على كافة الصعد”.
واختتم سعادته: “إن الاستثمار في العقول المبدعة هو الاستثمار الأمثل للمستقبل، وهو مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود لبناء بيئة محفزة تحتضن الطاقات الشابة، وتمكِّنها من تحويل الأفكار إلى مشاريع مبتكرة ذات أثر ملموس، بما يعزز مكانة المعرفة قوةً دافعة للنماء والتقدم، ويرسخ مستقبلاً أكثر استدامة وازدهاراً للأجيال القادمة”.




