أبوظبي

“مجموعة المعارف” تطلق أول دراسة عن أنماط المواهب واستدامة القوى العاملة في الخليج العربي

أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة، 22 أبريل 2026: مع استمرار اقتصادات دول الخليج في تنفيذ برامج التحول الوطني وبناء صناعات قائمة على المعرفة، أطلقت “مجموعة المعارف” أول دراسة بحثية لها بعنوان “فهم أنماط المواهب في الخليج العربي: رؤى ونتائج استراتيجية ومسارات استدامة القوى العاملة”، لتسليط الضوء على واقع القوى العاملة واستدامة المواهب في المنطقة. تأتي هذه الدراسة ضمن مبادرة مؤشر مكان العمل في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتقدم رؤية تعتمد على البيانات لمساعدة المؤسسات على فهم أنماط الموظفين واستعدادهم لمستقبل العمل.

وشملت الدراسة آراء 1,780 مشاركاً من مختلف دول الخليج العربي، وركزت على مستوى المشاركة الوظيفية، والإنتاجية، ونوايا الاستمرار في العمل، والفجوات في المهارات، وطرق التطوير المهني. وأظهرت النتائج أن 83% من الموظفين يشعرون بالفخر تجاه مؤسساتهم، و75% لديهم ارتباط عاطفي بها، وهي نسب أعلى من المتوسط العالمي، بينما يتصور 47% فقط مستقبلاً مهنياً طويل الأمد مع نفس المؤسسة، ما يشير إلى تحدٍ في الاحتفاظ بالمواهب رغم المشاركة العالية.

كما بينت الدراسة أن تركيبة القوى العاملة تعتمد بشكل كبير على العمالة الأجنبية بنسبة 82%، وأن أكثر من نصف المشاركين يفتقرون إلى الوصول إلى التقييمات المهنية الرسمية. كما كشفت عن وجود فجوات في المهارات الأساسية مثل الابتكار والذكاء الثقافي، والتي تعد ضرورية لدعم برامج التحول الوطني واستراتيجيات التنويع الاقتصادي في الخليج العربي.

وقال الدكتور أحمد بدر، الرئيس التنفيذي لـ “مجموعة المعارف”: “تقدم الدراسة خارطة طريق واضحة للقادة في الخليج العربي. فعلى الرغم من ارتفاع المشاركة الوظيفية، إلا أن تنقل الموظفين المتكرر يبرز الحاجة لتحويل الالتزام قصير الأمد إلى استدامة طويلة الأجل. ولاشك أن تعزيز مسارات التطور المهني، وتوسيع برامج التطوير المبنية على التقييمات، والاستثمار في المهارات المستقبلية، تمثل جميعها خطوات ضرورية لبناء قدرات مستدامة لدعم التحول الوطني”.

وقدمت الدراسة عدة توصيات عملية للمؤسسات، تشمل تطوير مسارات وظيفية واضحة، ومعالجة فجوات المهارات المستقبلية، وتوسيع الوصول إلى برامج التقييم، وبناء خطوط مواهب وطنية، واستخدام البيانات لتعزيز ذكاء الموارد البشرية. وتهدف هذه التوصيات لمساعدة المؤسسات على مواءمة استراتيجيات القوى العاملة مع أهداف التنمية الاقتصادية في الخليج العربي.

وفي ضوء تعزيز جهود التنويع والنمو القائم على الابتكار، توفر الدراسة رؤى عملية تساعد المؤسسات على فهم أنماط المواهب المتغيرة وترسيخ مرونة القوى العاملة خلال 2026 وما بعده.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى