“وزيرة التغير المناخي” تطلق مبادرة “ختم المزارع الشاب” لتمكين رواد الأعمال الزراعيين
العين في 25 أبريل 2026
أطلقت معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، رسمياً مبادرة “ختم المزارع الشاب”، في خطوة تهدف إلى تعزيز دور الشباب في إعادة رسم ملامح منظومة الأمن الغذائي الوطني بأيادٍ وعقول شابة، وذلك بحضور معالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب.
جاء ذلك خلال فعاليات اليوم الثالث، المخصص لـ “الأسرة والمرأة المزارعة”، على هامش الدورة الثانية من “المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي 2026” المقام في مدينة العين.
وتؤكد وزارة التغير المناخي والبيئة، من خلال هذه المبادرة، التزامها الراسخ بتمكين الشباب من تطوير مشاريعهم الزراعية، والانتقال بها من أنشطة إنتاجية واعدة إلى مشاريع ريادية تقود الابتكار في القطاع الزراعي.
وأشادت معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، خلال كلمتها الافتتاحية، بالجهود الاستثنائية والدؤوبة التي بذلها “مجلس شباب الإمارات للزراعة” في صياغة وتطوير هذه المبادرة الرائدة، مؤكدة أن “ختم المزارع الشاب” يمثل ميثاق ثقة عميقاً يربط الدولة بجيل الشباب المبتكر.
وقالت إن هذا الختم يعد خطوة تضمن للمزارع الشاب جسراً من الموثوقية مع المستهلك، وتجسد طموحات القيادة في تمكين الكوادر الوطنية الشابة ليكونوا حماة الأمن الغذائي وقادة مستقبله.
وأضافت معاليها أن هذه المبادرة ستلعب دوراً حاسماً في تعزيز تنافسية المنتج الإماراتي وتسهيل وصوله المباشر إلى كبرى منافذ البيع والجمعيات التعاونية، مما يفتح آفاقاً اقتصادية واسعة أمام المزارعين المواطنين.
وشددت على أن الغاية الأسمى التي تترجمها جهود مجلس شباب الإمارات للزراعة هي تحويل هؤلاء الشباب من مزارعين منتجين إلى رواد أعمال زراعيين يقودون قصص نجاح اقتصادية كبرى قادرة على المنافسة في الأسواق العالمية، بما يضمن استدامة القطاع الزراعي ويرسخ مكانة الدولة كنموذج عالمي في الابتكار الغذائي.
من جانبه أشاد معالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب، بجهود وزارة التغير المناخي والبيئة في إبراز التطورات النوعية التي شهدتها مختلف قطاعات الزراعة في الدولة، وما عكسه المعرض من حضور متكامل للجهات الحكومية والأكاديمية، والمزارع، والمنتجين، وقطاع الإنتاج الحيواني، بما يواكب تطلعات القيادة الرشيدة في تعزيز منظومة الأمن الغذائي الوطني وترسيخ استدامة القطاع الزراعي.
وأكد أن إتاحة المجال للمنافسة والإبداع في مختلف مجالات العمل الزراعي تمثل ركيزة مهمة لدعم الابتكار وتحفيز الكفاءات الوطنية، مشيراً إلى أن مجلس الشباب معنيّ بمواكبة هذا التوجه وتعزيز حضور الشباب في القطاعات الحيوية، بما ينسجم مع رؤية الدولة في تمكينهم ليكونوا شركاء فاعلين في تطوير منظومة الزراعة والأمن الغذائي.
وقال معاليه أن دعم الشباب وتمكينهم وتوفير الممكنات اللازمة لهم يسهم في تعزيز تنافسية المنتج المحلي، ويدعم جهود الدولة في تحقيق مستويات أعلى من الاكتفاء الذاتي.
وقال معاليه: “أنا فخور بأن شبابنا يحظون بدعم مبادرات نوعية وممكنات تسهم في تعزيز دورهم في هذا القطاع الحيوي.
وتُعد مبادرة “ختم المزارع الشاب” مشروعاً وطنياً رائداً طوره “مجلس شباب الإمارات للزراعة”، بهدف تسليط الضوء على طموحات ومشاريع الكوادر الوطنية الشابة في القطاع الزراعي، والثروة الحيوانية، ونحل العسل.
وتسعى المبادرة إلى منح شهادة “ختم معتمد” للمشاريع التي تُنتج بسواعد إماراتية وفق أرقى الممارسات المستدامة، مما يساهم في بناء هوية زراعية وطنية قوية، وتعزيز ثقة المستهلك بالمنتج المحلي، وتحويل مشاريع الشباب من مجرد أنشطة إنتاجية إلى مشاريع ريادية قادرة على المنافسة والنمو.
وتتمحور أهداف المبادرة حول أربعة ركائز أساسية: أولاً، إبراز النماذج الشبابية الناجحة في القطاع الزراعي وتقديمها كقصص ملهمة محلياً ودولياً وثانياً، تحفيز تبني التقنيات الحديثة والممارسات الزراعية المستدامة التي تحافظ على الموارد وثالثاً، رفع الثقة بالمنتج المحلي بأيدي الشباب وأخيراً، توفير الدعم الفني والتقني اللازم لتمكين الشباب من إدارة مشاريعهم باحترافية تضمن لهم الاستدامة.
وستُفتح المبادرة أبوابها لمواطني دولة الإمارات من فئة الشباب “أقل من 35 عاماً”، وتشمل أصحاب المزارع الصغيرة والمتوسطة، ومربي الثروة الحيوانية، والنحالين، بالإضافة إلى رواد الأعمال في مجالات الصناعات الغذائية.
وتتضمن اشتراطات التقديم أن يكون المشروع مملوكاً ومداراً بالكامل من قبل الشباب، ومرتبطاً بإنتاج زراعي أو تصنيع غذائي فعلي، مع ضرورة الالتزام بكافة اللوائح والتشريعات المحلية المعمول بها، واجتياز التقييم الفني الذي يجريه الخبراء لضمان جودة المنتج واستدامته.
واعتمدت المبادرة نظاماً متدرجاً يواكب رحلة المزارع الشاب، حيث تم تقسيم الختم إلى ثلاث فئات تعكس مستوى الخبرة والتميز.
الفئة “A” – مرحلة النمو “الختم الأخضر” وتستهدف المبتدئين “خبرة من صفر إلى سنتين”، مع التركيز على وجود خطة تشغيلية واضحة تضمن استدامة الإنتاج والحصول على التراخيص اللازمة والفئة “B” – مرحلة الإثمار “الختم البرتقالي” مخصصة لأصحاب الخبرة المتوسطة “من 3 إلى 4 سنوات”، والذين أثبتوا قدرة على تطبيق الممارسات الزراعية الجيدة بشكل عملي ومستمر والفئة “C” – مرحلة التمكين والاستدامة “الختم الأحمر” وهي الفئة الأعلى المخصصة لمن تجاوزت خبرتهم 5 سنوات، ويُشترط فيها إثبات عناصر الابتكار في الممارسات التقنية، وامتلاك خطة تسويق وتوزيع احترافية تضمن وصول المنتج لأوسع شريحة من المستهلكين.
ويؤكد إطلاق مبادرة “ختم المزارع الشاب” أن دولة الإمارات تمضي بخطى واثقة ومتسارعة نحو بناء منظومة أمن غذائي متكاملة، لا تعتمد فقط على استقطاب أحدث التقنيات العالمية، بل ترتكز في قلبها على إعداد وصناعة جيل إماراتي شاب ومُمكّن، قادر على قيادة الابتكار الزراعي، وتحويل تحديات المناخ والبيئة إلى فرص استثمارية وقصص نجاح وطنية تلهم العالم. وام.




