أبوظبي

“أبوظبي العالمي” و”هاشد” يصدران تقريراً يرصد تحولات الخدمات المالية مع صعود الـ”ويب3″ والذكاء الاصطناعي

أبوظبي في 28 أبريل 2026

أصدرت سلطة التسجيل في أبوظبي العالمي “ADGM”، و”هاشد للأبحاث المفتوحة”، التابع لشركة “هاشد” لرأس المال الاستثماري المتخصصة في تقنيات الويب3، تقريراً جديداً مشتركاً للسياسات التي خلصت إليها الطاولة المستديرة لقادة “ويب3” التي عُقدت خلال أسبوع أبوظبي المالي 2025.

وجمعت الطاولة المستديرة المغلقة حوالي 40 مشاركاً من كبار صنّاع القرار في المؤسسات المالية العالمية والجهات التنظيمية والشركات المتخصصة في البنية التحتية، كان من بينهم جهاز أبوظبي للاستثمار، وبلاك روك، وشركة الإيداع والتسوية، وفرانكلين تمبلتون، وسيركل، وكونسنسيس، إضافة إلى مؤسسة سولانا، والمفوضية الأوروبية، وحكومة ليختنشتاين.

وركّزت المناقشات على تقارب تقنيات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية المالية القائمة على البلوك تشين، إضافة إلى التحديات العملية التي تؤثر على تبنّي المؤسسات للأصول الرقمية.

وأشار التقرير إلى تنامي استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي في الأنشطة المالية، بما في ذلك تداعيات اتخاذ القرارات وتنفيذها بشكل أكثر استقلالية، الأمر الذي قد يتجاوز قدرات البنية التحتية المصمّمة لعمليات يقودها البشر، ما يزيد الحاجة إلى أنظمة آمنة وشفافة وقابلة للتوسع.

وأكد التقرير على أهمية السجلات القابلة للتحقق وأطر الحوكمة الرشيدة، مع تزايد النظر إلى أنظمة البلوك تشين كأساس لتسويات مالية موثوقة.

وتناول المشاركون في المناقشات بحسب التقرير عملية الترميز التي لم تعد تقتصر على رقمنة الأصول القائمة، بل امتدت لإعادة تصميم هيكل الأسواق، بما يشمل الإصدار والتوزيع والتسوية.

وأشار المشاركون أيضاً إلى أن المعالجة التنظيمية والمحاسبية للعملات المستقرة وغيرها من أصول التسوية الرقمية تلعب دوراً محورياً في تحقيق التبني واسع النطاق، وأن وكلاء الذكاء الاصطناعي الشخصيين “التوائم الرقمية” قد يصبحون واجهة رئيسية للمشاركة في الاقتصاد الرقمي.

وأشار التقرير إلى أن الغموض التنظيمي لا يزال يمثّل العائق الأبرز أمام التبني المؤسسي على نطاق واسع.

وتشمل التحدّيات التي تمّ تسليط الضوء عليها، متطلّبات احتساب الأصول المرجحة بالمخاطر لبعض انكشافات الأصول الرقمية وفق قواعد بازل لرأس المال، والتي قد تصل إلى 1,250%، وتداخل متطلبات مكافحة غسل الأموال، ومعرفة العميل عبر مختلف الولايات القضائية، إضافة إلى عدم وضوح المعالجات المحاسبية والضريبية.

وطرح التقرير العملات المستقرة والتسوية الفورية كأكثر المسارات العملية والمثبتة لتوسيع نطاق البنية التحتية المالية القائمة على البلوك تشين.

ومع ذلك، يؤكد أن تحقيق القيمة الحقيقية من الترميز يتطلب توافر سيولة قوية في الأسواق الثانوية وآليات استرداد موثوقة، وإلا فقد يبقى الترميز مجرد غلاف تقني بدون أثر جوهري.

وأوضح التقرير أن الإفراط في التشدّد التنظيمي في المراحل المبكرة من تطوّر السوق، قد يعيق تجريب النماذج قبل اتضاح المخاطر ونقاط التحكم، ما يؤكّد أهمية تبنّي أطر تنظيمية متوازنة توفر الوضوح والثقة مع إتاحة المجال أمام الابتكار.

وقال سعادة راشد البلوشي، الرئيس التنفيذي لسلطة التسجيل في أبوظبي العالمي، إن هذا التقرير يعكس التزام أبوظبي العالمي باستقطاب الرؤى العالمية التي تسهم في رسم ملامح مستقبل القطاع المالي، ومع تزايد اندماج الذكاء الاصطناعي وتقنية البلوك تشين في الأنظمة المالية، ومشاركتهما المباشرة في النشاط الاقتصادي، لم تعد الحوكمة مسألة ثانوية، بل أصبحت ركيزة لا غنى عنها.

وأوضح أن التقرير يسلط الضوء على نقاط الارتكاز الأساسية من الناحية العملية، مثل الهوية، والصلاحيات، وقابلية التدقيق، ووضوح الحقوق، ما يضمن اتساع دائرة الابتكار في إطار مسؤول ومتسق مع نزاهة الأسواق، ومن الضروري أن يبقى التركيز منصبّاً على بناء أنظمة موثوقة، تخضع لحوكمة رشيدة، وقابلة للتوسع.

من جانبه، قال سايمون سيوجون كيم، الرئيس التنفيذي لشركة “هاشد”، إن هذه المناسبة شكّلت منصة جمعت قادة عالميين من الجهات التنظيمية والمستثمرين المؤسسيين ومطوري البنية التحتية لمناقشة كيفية إعادة تصميم هيكل أسواق رأس المال، ومن ينبغي أن يقود هذه العملية، مع التطرق إلى توجهات سياساتية جوهرية عند تقاطع الذكاء الاصطناعي والبلوك تشين. ونأمل أن يشكل هذا التقرير مرجعاً عملياً لتصميم البنية التحتية المالية الرقمية. وام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى