اتفاقية بين أكاديمية أبوظبي البحرية و”أوربت ووركس” لتوسيع خدمات الرصد بالأقمار الاصطناعية
أبوظبي في 4 مايو 2026
وقعت أكاديمية أبوظبي البحرية، التابعة لمجموعة موانئ أبوظبي اتفاقية مع شركة “أوربت ووركس” لتصنيع الأقمار الاصطناعية المتقدمة، يتم بموجبها الحصول على خدمات متطورة لرصد الأرض عبر كوكبة أقمارها الاصطناعية “الطائر”.
تم توقيع الاتفاقية اليوم على هامش منصة “اصنع في الإمارات 2026 ” بأبوظبي حيث ستقوم أكاديمية أبوظبي البحرية بموجبها بتوسيع نطاق خدماتها الرقمية وقدراتها البحثية في المجالات البحرية، واستكشاف المعادن، ومراقبة البيئة.
وستدعم البيانات المستمدة من الأقمار الاصطناعية عمليات إدارة الموانئ ورصد أنشطتها التشغيلية، بما يوفر رؤية آنية لحركة السفن والبنية التحتية للموانئ والأنشطة الساحلية، ويسهم في تحسين الكفاءة التشغيلية وتقييم الأوضاع في مختلف المنشآت البحرية. كما ستسهم هذه القدرات مجتمعة في الارتقاء بجودة وسرعة الأبحاث التطبيقية والابتكار، ودعم اتخاذ القرارات القائمة على البيانات في البيئات الساحلية والبحرية.
وقال الدكتور ياسر الواحدي، رئيس أكاديمية أبوظبي البحرية: تمثل اتفاقيتنا مع ’أوربت ووركس‘ خطوة مهمة ضمن جهود الأكاديمية، التي تقودها ذراعها البحثية ’أوربيون للبيانات البحرية‘، لتحويل الأبحاث التطبيقية إلى قدرات تشغيلية فاعلة تعيد تصور مستقبل التجارة العالمية ومن خلال توظيف تقنيات الأقمار الاصطناعية المتقدمة والذكاء الصناعي، نفتح آفاقاً جديدة لتعزيز عملية اتخاذ القرار، وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد، ودعم الاستدامة في القطاعات الحيوية، بما يتماشى مع الطموحات الاقتصادية والبيئية طويلة الأمد لمجموعة موانئ أبوظبي.
وقال الدكتور حمد الله محب، الرئيس التنفيذي بالإنابة لشركة ’أوربت ووركس‘: تأسست ’أوربت ووركس‘ للمساهمة في دعم طموحات دولة الإمارات العربية المتحدة في قطاع الفضاء، من خلال الجمع بين الخبرات العالمية والقدرات المحلية. ونتطلع من خلال هذه الاتفاقية إلى تقديم حلول فضائية متكاملة ومجمّعة في دولة الإمارات، تتيح قدرات ذكاء متطورة عبر القطاعات الرئيسية، وتدعم تطوير خدمات رقمية أكثر كفاءة ومرونة واستدامة في أبوظبي وخارجها.
يذكر أن كوكبة “الطائر” تضم 10 أقمار اصطناعية متعددة المستشعرات ومخصصة لرصد الأرض، وهي مزودة بقدرات استشعار بصرية وتحت الحمراء وحرارية ولاسلكية، حيث يمكنها معالجة البيانات عبر تقنيات الذكاء الصناعي، مدعومةً بوحدات “إنفيديا” لمعالجة الرسوميات، وتتيح حمولاتها التصويرية المتقدمة وتصميمها المداري المحسّن معدلات زيارة متكررة، وجمعاً منتظماً للبيانات، بما يدعم مجموعة من التطبيقات تشمل تقييم الأوضاع في المجال البحري، والمراقبة البيئة، وتحليل استخدامات الأراضي والمناطق الساحلية، وتقييم الموارد والبنية التحتية.
وستمكن هذه المبادرة البحثية أكاديمية أبوظبي البحرية من تطوير قدرات الذكاء المتقدمة في قطاع المعادن، بما يشمل استكشاف الرواسب المعدنية، وتحسين الخدمات اللوجستية للمعادن رقمياً.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الرؤى في تعزيز كفاءة توجيه تدفقات المعادن من مصادرها إلى مرافق المعالجة والمصاهر ومراكز إنتاج المعادن ضمن منظومة “مجموعة كيزاد”، بما يعزز مكانة أبوظبي مركزاً إقليمياً لمعالجة وتجارة المعادن.
أما بالنسبة للقطاع الزراعي، فستدعم هذه المبادرة خدمات التخطيط وتوجيه المسارات، بما يشمل التنبؤ بإنتاجية المحاصيل، وتحسين عمليات توزيع الأسمدة، والتخطيط اللوجستي لمراحل الحصاد.
ومن المتوقع أن تسهم هذه القدرات في تحسين التنسيق بين سلاسل الإمداد الزراعية المرتبطة بالموانئ وممرات التجارة ومرافق البنية التحتية للتصدير، مما يعزز كفاءة الشبكات اللوجستية المتكاملة.
علاوة على ذلك، ستسهم هذه المبادرة في إجراء أبحاث بيئية متقدمة حول النظم البيئية للأعشاب البحرية في دولة الإمارات، التي تتميز بقدرتها الفائقة على التكّيف مع درجات الحرارة البحرية العالية.
ومن خلال عمليات الرصد عبر الأقمار الاصطناعية، سيعمل الباحثون على تحليل أماكن تواجد الكائنات البحرية، وسلامة النظام البيئي وآليات التكيف، لتزويد صناع القرار ببيانات دقيقة ترسم استراتيجيات الاستدامة طويلة الأمد.
يذكر أن هذا النشاط البحثي سيتم بالتعاون مع شركة “أوربيتال ستيشنز موناكو”، بما يتيح توظيف الخبرات العلمية الدولية لدعم أبحاث المحيطات والبيئة. وام.






