حقيبة اللوفر أبوظبي.. عمل إبداعي يجسد الحوار الثقافي بين أبوظبي والبندقية
أبوظبي – بدأت العلامة التجارية الفينيسية الفاخرة «ديلالونا» ومتحف اللوفر أبوظبي، وهو أوّلُ مُتحفٍ عالَميٍّ في العالم العربي، شراكة جديدة تتمثل في: حقيبة اللوفر أبوظبي؛ إنها ليست مجرد حقيبة، بل عملٌ إبداعيٌّ يحمل قصته الفريدة، وقد صُمِّمت الحقيبة لتكون امتدادًا لسردية المتحف – إنها السردية التي تشكّلت عبر التاريخ، والمهارة الحِرفية، والحوار المستمر بين مدينة البُندقيَّة والعالم العربي.
وما يمنح هذا المشروع عمقه الحقيقي هو الفكرة التي يقوم عليها: التبادل والحوار حين تُترجم الفكرة إلى تصميم؛ إذ يُعد متحف اللوفر أبوظبي رمزًا للحوار بين الثقافات، ومتحفًا عالميًا تشكّل من خلال جمع وتبادل الأفكار عبر مختلف المناطق الجغرافية، وعلى امتداد الحقب الزمنية، وقد انعكست هذه السردية المشتركة في مقاربة المصمّمة؛ إذ تستمد حقيبة اللوفر أبوظبي إلهامها من لغة الهندسة المعمارية العربية، ولا سيما قبة المتحف؛ بداية من الألوان الرمادية الهادئة، وصولاً إلى هندستها المعمارية المميزة، وشعاع النور المتناثر من خلالها، حيث تشكل مرجعًا بصريًا أساسيًا يتناغم مع الأشكال الهندسية التي تتميز بها العلامة التجارية «ديلالونا» والمستوحاة من الهندسة المعمارية لمدينة البندقية، وفي هذا السياق، لا تأتي الشراكة مع متحف اللوفر أبوظبي كعنصر ثانوي، بل كجزء جوهري من المشروع: نقطة التقاء طبيعية بين مصدر الإلهام للتصميم، والمهارة الحرفية، والتاريخ المشترك للتبادل الثقافي.
رحلة إبداعية عابرة للجغرافيا والتاريخ
تتجلى قيمة هذا العمل في طريقة صناعته؛ إذ تتطلب كل حقيبة أكثر من 150 ساعة من العمل، وتُنفّذ باستخدام تقنيات تقليدية في صناعة الجلود تعود إلى قرن مضى في البندقية. ويمنح هذا المستوى من المهارة الحرفية كل حقيبة حضورها وأصالتها؛ فكلُّ تفصيل يعكس مستوى رفيعاً من الدقّة، واتساقًا في الأداء، واحترامًا للتصميم بما ينسجم تمامًا مع قيم المتحف. وإذا كانت صيحات الموضة غالبًا ما تتحرك على إيقاع المواسم، فإن هذه القطعة تمثل إيقاعًا أبطأ وأكثر ندرة ودقة.
ويأتي اختيار لحظة الإطلاق بدقة مماثلة؛ إذ سيتم الكشف عن هذا التعاون غداً في بينالي البندقية، خلال فعالية حصرية في «بالاتسينا فورتوني + تشاهان».
وبهذا المعنى، فإن الإعلان عن حقيبة اللوفر أبوظبي ليس مجرّد إطلاقٍ لمنتجٍ جديد، بل هو تعبيرٌ عن فكرة ثقافية مشتركة مفادها أن الأغراض لا تزال قادرةً على التعبير عن التاريخ، وتجسيد المهارة الحرفية، والتنقّلِ بفعالية بين الأماكن والتخصّصات والجماهير.





