دراسة في جامعة نيويورك أبوظبي تكشف تأثير تنظيم الحمض النووي داخل الخلايا على السمنة وصحة الأيض
اكتشف باحثون في جامعة نيويورك أبوظبي أنّ للحمض النوويّ تأثير مباشر على كيفيّة تخزين الجسم للدهون واستخدام الطاقة، ممّا يفتح آفاقاً جديدة لعلاج السمنة والحفاظ على صحّة الأيض. واكتشف الباحثون أنّ الميوسين النوويّ 1c، أو NM1 – وهو بروتين يسهم في التحكّم في تشغيل وإيقاف الجينات ضمن نواة الخلايا – يؤدّي دوراً حاسماً في الحفاظ على الأنسجة الدهنيّة الصحّيّة، لكن حينما يختل عمل بروتين NM1، لا تتطوّر الخلايا الدهنيّة كما ينبغي، ما يؤدّي إلى نمو عدد أقل من الخلايا الدهنيّة ذات حجم أكبر بكثير من المتوسط الطبيعي، ويرتبط هذا النمط بالإصابة بالأمراض الأيضيّة وزيادة الدهون الحشويّة.
ورصد الباحثون مستويات أعلى من الالتهاب في الأنسجة الدهنيّة لدى تعطّل نشاط بروتين NM1. ويرتبط هذا الالتهاب بشكل كبير بالسمنة ومرض السكّريّ من النوع 2، مّا يشير إلى أهمية هذا البروتين في الحفاظ على توازن الأنسجة الدهنيّة وعملها بشكل صحيح.
ومن أبرز الأسئلة التي تسعى أبحاث السمنة إلى الإجابة عليها، معرفة أسباب تحوّل الأنسجة الدهنيّة لتصبح غير صحّيّة أحياناً، حتّى في غياب تغييرات كبيرة في النظام الغذائيّ. وتظهر نتائج أبحاث فريق جامعة نيويورك أبوظبي أنّ العمليّات الجارية داخل الخليّة وليس العوامل الخارجيّة فقط قد يكون لها دور محوري في هذا التحول.
قال بييرجيورجيو بيرشيبالي، العميد المشارك للعلوم للأبحاث ورئيس برنامج الأحياء في جامعة نيويورك أبوظبي، والمؤلّف الرئيسيّ للدراسة: «إن السمنة هي حالة معقّدة تتأثّر بالعديد من الأنظمة الحيويّة. وقد يفتح فهم كيفيّة تحكّم العمليّات الأساسيّة للخليّة بالأيض آفاقاً جديدة لتطوير علاجات تستهدف الأسباب الجذريّة للأمراض الأيضيّة».
وللتحقق من عمل الآليّة بالطريقة ذاتها لدى البشر، حلّل الفريق البيانات الجينيّة وحدّد شبكات الجينات المرتبطة بالبروتين MYO1C، وهو النسخة البشريّة من بروتين NM1. ووجد الفريق أن هذه الشبكات ترتبط أيضاً بالسمات الأيضيّة، ممّا يشير إلى أنّ هذا المسار قد يرتبط أيضاً بخطر السمنة لدى البشر.
تكشف النتائج عن صلة غير معروفة بين كيفيّة تنظيم الحمض النوويّ في الخلايا وكيفيّة تنظيم الجسم للدهون والطاقة، ما يمكن من إيجاد علاجات مستقبليّة جديدة.







