اصنع في الإمارات / “الاستثمار” و”الصناعة” تطلقان ورقة بيضاء للتصنيع المتقدم ومنصة “أطلس” لتعزيز جذب رؤوس الأموال العالمية
أبوظبي في 6 مايو 2026 أطلقت وزارة الاستثمار، بالتعاون مع وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، ورقة بيضاء حول التصنيع المتقدم في دولة الإمارات، بعنوان “الإمارات .. لمحة عن التميز الصناعي – نحو صناعات المستقبل”، تستعرض التحول في النموذج الصناعي الإماراتي كأحد أكثر النظم الصناعية تقدماً وابتكاراً وجاذبية للاستثمار على مستوى العالم.
وتزامن إطلاق المبادرة مع مشاركة معالي محمد حسن السويدي، وزير الاستثمار، في الدورة الخامسة من منصة “اصنع في الإمارات”، المنعقدة في الفترة من 4 إلى 7 مايو الحالي، وتستضيفها وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، بالشراكة مع وزارة الثقافة ومكتب أبوظبي للاستثمار ومجموعة أدنوك وشركة العماد القابضة، وبتنظيم مجموعة أدنيك.
ويأتي هذا الإعلان الإستراتيجي في وقت تتسارع فيه وتيرة إعادة تشكيل سلاسل الإمداد العالمية، ليقدم دولة الإمارات للمستثمرين كنموذج استثماري واعد يؤمن لهم الممكنات والفرص، والبيئة الداعمة والمستقرة، والجاهزية الصناعية والتكنولوجية، كمقومات رسخها النموذج الصناعي الإماراتي، المدعوم بالسياسات، والبيئة التمكينية، والحوافز والممكنات، والقوانين، والبنية التحية للجودة واللوجستيات فائقة الكفاءة، والبرامج والمبادرات الوطنية الداعمة مثل “اصنع في الإمارات”.
وتستعرض الورقة مسيرة تطور دولة الإمارات من قاعدة صناعية تقليدية قائمة على الموارد إلى مركز متنوع للتصنيع عالي القيمة، يشمل الصناعات الثقيلة، والكيماويات، والآلات والمعدات، والأغذية والمشروبات، والأدوية، وقطاع الفضاء، والهيدروجين والطاقة المتجددة، وصولاً إلى الصناعات التكنولوجية المتقدمة والمستقبلية المدعومة بحلول الثورة الصناعية الرابعة وغيرها.
وقال معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة: بفضل رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة، دخلت دولة الإمارات مرحلة جديدة من التحول الصناعي المستدام، ننتقل فيها إلى نموذج يركز على التصنيع والتصدير وخلق القيمة وتعزيز التنافسية الصناعية والتكنولوجية في الأسواق العالمية.
وأضاف : انطلاقاً من رؤية وطنية واضحة، لم تعد الصناعة خياراً اقتصادياً فقط، بل ضرورة سيادية لتعزيز المرونة الاقتصادية، ودعم سلاسل الإمداد، وترسيخ النمو المستدام في مختلف الظروف، وتواصل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة العمل على تطوير منظومة وطنية متكاملة بالتعاون مع الشركاء الإستراتيجيين من الجهات الحكومية والقطاع الخاص، ويعكس إطلاق الورقة البيضاء حول التصنيع المتقدم في دولة الإمارات نهج التعاون والتنسيق وتوحيد الجهود الوطنية وتوظيف التكنولوجيا المتقدمة لتزويد المستثمرين برؤية شاملة وواضحة للفرص المتاحة، وربط رأس المال العالمي بالفرص المتاحة في الدولة، بما يعزز تكامل المنظومة الاقتصادية ويسرّع النمو والاستثمار، وأنتهز هذه الفرصة للإشادة بدور وزارة الاستثمار في ترسيخ مكانة دولة الإمارات كوجهة عالمية جاذبة لرؤوس الأموال، وتحويل الفرص إلى تدفقات استثمارية حقيقية تخدم الاقتصاد الوطني.
وقال معالي محمد حسن السويدي، وزير الاستثمار: يتميّز المشهد الصناعي في دولة الإمارات اليوم بتركيزه على التكنولوجيا والابتكار والإنتاج عالي القيمة، ويُعد استقطاب رؤوس الأموال الدولية إلى قطاع التصنيع المتقدم عنصراً محورياً في رؤيتنا الاقتصادية طويلة الأمد، إذ يسهم في تعزيز القدرات الصناعية، وتسريع تنويع الاقتصاد، وتنمية الكفاءات الوطنية، وتعميق اندماجنا في سلاسل القيمة العالمية.
وحققت الصادرات الصناعية الإماراتية حققت نمواً بنسبة 25% في عام 2025، وصلت قيمتها إلى 262 مليار درهم، بالإضافة إلى نمو الصادرات الصناعية متوسطة وعالية التقنية إلى 92 مليار درهم متجاوزةً مستهدف عام 2031 قبل ست سنوات من الإطار الزمني المحدد، بما يعكس الالتزام بتعزيز مكانة الدولة كإحدى أكثر الوجهات تنافسية وجاهزية للمستقبل للاستثمار في التصنيع المتقدم عالمياً.
وتسلط الورقة البيضاء الضوء على دور الرؤية الحكومية الطموحة، والسياسات المدروسة، والبنية التحتية عالمية المستوى، ومنظومة الاستثمار المستقبلية في ترسيخ مكانة الدولة كوجهة إستراتيجية للمصنعين الدوليين الباحثين عن التوسع والابتكار والوصول إلى الأسواق العالمية.
وفي إطار مشاركة الوزارة في “اصنع في الإمارات”، شارك معالي محمد حسن السويدي في جلسة حوارية بعنوان “تخصيص رأس المال في عالم تقوده التكنولوجيا .. الإمارات كمنصة استثمارية”، حيث تناول تأثير البيئة العالمية المتغيرة والمتقلبة على توجهات المستثمرين الدوليين في تخصيص رؤوس الأموال.
وعن تموضع دولة الإمارات كوجهة استثمارية رائدة في السياق العالمي الراهن، قال معاليه: في ظل بيئة عالمية تتسم بتزايد التحديات والتجزؤ، يولي المستثمرون أولوية لعوامل المرونة والاستقرار والقدرة على التنفيذ بثقة.
وبالتزامن مع إطلاق الورقة البيضاء، كشفت وزارة الاستثمار عن “أطلس”، وهي منصة جغرافية مكانية تفاعلية مصممة لتوفير رؤى استثمارية شاملة عبر دولة الإمارات، حيث تتيح للمستثمرين العالميين الوصول الفوري إلى مشهد الاستثمار في الدولة من خلال خريطة تفاعلية وأدوات تحليل متقدمة، بما يمكّنهم من استعراض المشاريع الاستثمارية، واستكشاف القطاعات والمناطق، وتطبيق خيارات التصفية وفق دولة المنشأ أو نوع المشروع أو المنطقة الحرة، إلى جانب إعداد تقارير مخصصة حسب الدولة أو القطاع.
ويعكس إطلاق منصة “أطلس” خلال “اصنع في الإمارات” توظيف التقنيات المتقدمة لتعزيز كفاءة اتخاذ القرارات الاستثمارية وتعميق تفاعل المستثمرين مع الدولة، ومن خلال تحويل البيانات المعقدة إلى رؤى استثمارية قابلة للتطبيق، تسهم المنصة في تمكين المستثمرين من تحديد الاتجاهات واكتشاف التجمعات الاستثمارية الواعدة عبر إمارات الدولة السبع، كما تعزز المنصة التزام الوزارة بالشفافية وسهولة الوصول وتمكين المستثمرين، من خلال ربط رؤوس الأموال العالمية بالفرص الاستثمارية في دولة الإمارات عبر واجهة رقمية موحدة وسهلة الاستخدام.
ويؤكد إطلاق كل من الورقة البيضاء للتصنيع المتقدم ومنصة “أطلس” التزام وزارة الاستثمار بترسيخ مكانة دولة الإمارات كوجهة رائدة للاستثمار الدولي، وتعزيز جهودها المستمرة لتوسيع آفاق الفرص أمام المستثمرين والمبتكرين والشركاء الصناعيين حول العالم. وام







