أبوظبي

قمة “أديس 2026” تستقطب آلاف المتخصصين في قطاعات البنية التحتية

أبوظبي في 8 مايو 2026  أعلن مركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية البرنامج الرسمي للنسخة الثانية من قمة أبوظبي للبنية التحتية “أديس 2026″، التي تنطلق من 12 إلى 14 مايو الجاري في مركز أبوظبي الوطني للمعارض “أدنيك”.

وتعقد القمة هذا العام تحت شعار “التطور الحضري: رؤية جديدة للمدن، ومفهوم جديد لحياتنا”، حيث تغطي أجندتها مختلف مراحل تطوير المدن، بدءاً من الرؤى الحكومية العليا، وصولاً إلى الأنظمة الفنية والتجارية الداعمة لتنفيذ المشاريع على نطاق واسع. وجاء الإعلان عن برنامج القمة خلال مؤتمر صحفي، عقد أمس، في مقر دائرة البلديات والنقل.

ومن المتوقع أن تستقطب القمة أكثر من 7 آلاف متخصص وقائد قطاع، إلى جانب أكثر من 100 متحدث و75 جهة عارضة تمثل مختلف حلقات سلسلة القيمة في قطاع البنية التحتية، وذلك بدعم شبكة واسعة من الشركاء من القطاعين الحكومي والخاص، فيما يشرف مركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية حالياً على محفظة مشاريع رأسمالية تتجاوز قيمتها 200 مليار درهم في مختلف أنحاء الإمارة.

وتشمل الجلسات محاور متخصصة تتناول تنفيذ المشاريع، وابتكارات البناء، ومستقبل التنقل، والبنية التحتية الذكية، والبناء الدائري، وتمويل المشاريع، بما يعكس التحولات التي تعيد صياغة أساليب تخطيط المدن وتنفيذها واستدامتها للأجيال المقبلة.

و تتضمن نسخة 2026 جلسات متخصصة تنظم بالشراكة مع الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين “فيديك”، الهيئة العالمية الأبرز في قطاع الهندسة الاستشارية، والتي تضم أكثر من مليون متخصص و40 ألف شركة حول العالم.

ويركز برنامج “فيديك” على محاور المشتريات وإدارة العقود وتفادي النزاعات، إلى جانب كلمة رئيسية يلقيها براشانت كابيلا عضو مجلس إدارة الاتحاد، وورشة عمل متخصصة حول إدارة التغييرات والمطالبات والمخاطر في المشاريع قيد التنفيذ.

وتعكس قائمة الشركاء والجهات العارضة اتساع منظومة التطوير العمراني في أبوظبي، إذ تجمع القمة المطورين الرئيسيين والمقاولين والمستثمرين والجهات الحكومية ومزودي الطاقة وشركات التكنولوجيا تحت مظلة واحدة.

كما تتضمن القمة جناحاً خاصاً بأبوظبي يستعرض النهج المتكامل الذي تتبعه الإمارة في التخطيط العمراني والحوكمة، بمشاركة هيئة البيئة – أبوظبي و”أبوظبي للتنقل” ودائرة البلديات والنقل، بما يجمع الجهات المعنية بتخطيط المدن وإدارة التنقل واستدامة البنية التحتية ضمن مساحة موحدة.

وتتميز نسخة 2026 بتجاوزها نموذج المؤتمرات التقليدية عبر تنظيم جلسات حوارية مغلقة وفق قاعدة “تشاتام هاوس”، بمشاركة محدودة تتيح نقاشات معمّقة وأكثر وضوحاً بين القادة وصنّاع القرار، إلى جانب خدمة متخصصة للمواءمة بين الشركات توفر اجتماعات ثنائية مجدولة مسبقاً بين الشركاء والرعاة والمشاركين.

وحصلت جميع جلسات قمة أبوظبي للبنية التحتية 2026 على اعتماد مكتب معايير التطوير المهني المستمر، بما يتيح للمشاركين الحصول على ساعات تطوير مهني معترف بها دولياً وفق حضورهم المسجل، في خطوة تعكس توجه القمّة نحو الإسهام الفعلي في تطوير المعايير المهنية لقطاع البنية التحتية عالمياً.

وقال معالي محمد علي الشرفاء، رئيس دائرة البلديات والنقل ورئيس مجلس إدارة مركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية، إن المدن حول العالم تواجه اليوم تحديات غير مسبوقة بفعل النمو السكاني المتسارع والضغوط المناخية وارتفاع تطلعات المجتمعات، مشيراً إلى أن التحدي لم يعد يقتصر على إنشاء البنى التحتية، بل يمتد إلى كفاءة هذه الجهود وشموليتها واستدامتها وقدرتها على تطوير مدن تلبي احتياجات الإنسان وتستشرف المستقبل.

وأكد أن أبوظبي تواصل ترسيخ التزامها طويل الأمد بتطوير بنية تحتية تعكس رؤية القيادة الرشيدة نحو نمو مسؤول يضع الإنسان في صدارة الأولويات، موضحاً أن قمة أبوظبي للبنية التحتية نجحت خلال أقل من عام في ترسيخ مكانة الإمارة عالمياً كوجهة حضرية وعمرانية تجسّد طموحات المستقبل وتنفّذ مشاريع مستدامة تعزز جودة الحياة، لتصبح اليوم منصة دولية للحوار حول مستقبل البنية التحتية والتنمية الحضرية.

وقال سعادة المهندس ميسرة محمود سالم عيد، المدير العام للمركز، إن القمة صممت منذ انطلاقها بهدف واضح يتمثل في تجاوز مرحلة النقاش وتسريع التنفيذ الفعلي للمشاريع، مؤكداً أن المجتمع الدولي بات يتابع عن كثب ما تنفذه أبوظبي ويسعى إلى أن يكون جزءاً من هذه التجربة. وام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى