أبوظبي ومركز فريد هاتشينسون للسرطان يتعاونان لتعزيز أبحاث السرطان والوقاية الشخصية الدقيقة
شراكة إستراتيجية تجمع بين منظومة أبوظبي الصحية الذكية وإحدى أبرز المؤسسات العالمية المتخصصة في أبحاث السرطان، لتسريع الاكتشافات العلمية وتعزيز الوقاية وتحسين النتائج الصحية للمرضى في أبوظبي وحول العالم.
أعلنت دائرة الصحة – أبوظبي، الجهة التنظيمية لقطاع الرعاية الصحية في الإمارة، بالتعاون مع مركز أبوظبي للصحة العامة، عن تنفيذ مذكرة التفاهم التي تجمعها بمركز فريد هاتشينسون للسرطان، أحد أبرز المؤسسات العالمية المتخصصة في أبحاث السرطان والذي يضم في طاقمه البحثي ثلاثة علماء من الحائزين على جوائز نوبل، بهدف بحث أطر التعاون لتعزيز أبحاث السرطان، والوقاية الشخصية الدقيقة، وتطوير تطبيقات الطب الدقيق.
وكان معالي منصور إبراهيم المنصوري، رئيس دائرة الصحة -أبوظبي قد التقى، خلال زيارته الأخيرة التي قام بها إلى مقر المركز في مدينة سياتل الأمريكية، بالدكتور توماس لينش، الرئيس والمدير التنفيذي لمركز فريد هاتش للسرطان، إلى جانب نخبة من القيادات العلمية والسريرية بالمركز، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك والخطط المستقبلية.
وتأتي مذكرة التفاهم انسجاماً مع التزام أبوظبي ببناء واحدة من أكثر المنظومات الصحية ذكاءً وتكاملاً وتركيزاً على الإنسان على مستوى العالم. ومن خلال الجمع بين البنية التحتية الموحدة للبيانات السريرية والجينومية في أبوظبي، وقدرات الذكاء الاصطناعي، والخبرات البحثية العالمية المتقدمة التي يتمتع بها مركز فريد هاتشينسون، تهدف الشراكة فتح آفاق جديدة لتقليص الفجوة بين الاكتشافات العلمية والتطبيقات السريرية، بما ينعكس مباشرةً على صحة المجتمع في أبوظبي وخارجها.
ومن بين مجالات التعاون، يتطلع الطرفان إلى توظيف منظومة الصحة الذكية في أبوظبي، عبر الاستفادة من الأبحاث العلمية المتقدمة للمركز وتضمين نتائجها ضمن قاعدة البيانات الصحية الواقعية التي طورتها الإمارة، والتي تتسم بقدر عالٍ من الجودة والأمان. كما يستند التعاون إلى مجموعة من المبادرات الرائدة التي أطلقتها الإمارة، بالتوازي مع جهود أبوظبي في الكشف المبكر عن السرطان باستخدام الذكاء الاصطناعي، ومن بينها برنامج الخزعة السائلة الذي أُطلق العام الماضي، ويُعد من أوائل البرامج الوطنية واسعة النطاق من نوعها عالمياً. كما تستفيد هذه الشراكة من برنامج الجينوم الإماراتي، أحد أكبر برامج الجينوم السكاني على مستوى العالم، الذي يواصل توظيف البيانات الجينية لدعم الحلول الصحية المبتكرة وتعزيز الرعاية الوقائية، ويقترب من إنجاز أكثر من مليون تسلسل جيني.
وخلال الزيارة، قال معالي منصور إبراهيم المنصوري، رئيس دائرة الصحة – أبوظبي: “يُعد مرض السرطان أحد أبرز التحديات الصحية في عصرنا، وتتطلب مواجهته تحقيق تقدم ملموس في توظيف العلوم المتقدمة، والبيانات السكانية واسعة النطاق، والذكاء الاصطناعي، والبحث العلمي المتخصص. وفي أبوظبي، نجحنا في بناء منظومة صحية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تقوم على مبدأ “الرعاية قبل العلاج”، وتمكّننا اليوم من تعزيز الوقاية على نطاق مجتمعي واسع. وقد حققنا بالفعل عدداً من أعلى معدلات الكشف المبكر عن السرطان عالمياً، ومن خلال شراكتنا مع مركز فريد هاتشينسون للسرطان، سنواصل التزامنا بتحويل الاكتشافات العلمية إلى أثر ملموس يعود بالنفع على المجتمعات في أبوظبي والعالم.”
وسيعمل الطرفان معاً على تصميم بروتوكولات ترتقي بالأهداف الموضوعة بما في ذلك تطوير أبحاث الأورام متعددة الأوميكس، وتسريع الكشف المبكر والدقيق عن السرطان، وتطوير نماذج صحية رقمية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تصميم برامج توعوية ووقائية ترتكز على احتياجات مجتمع أبوظبي. وبالنسبة لسكان الإمارة، سيسهم هذا التعاون في تعزيز فرص الكشف المبكر، وتوفير علاجات أكثر دقة وتخصيصاً، وتحقيق نتائج صحية أفضل وأكثر قرباً من أفراد المجتمع. كما ستعزز هذه الشراكة الجهود البنّاءة للمجتمع البحثي العالمي، مجسدة الإمكانات التي يمكن تحقيقها عندما تتعاون منظومة صحية متقدمة قائمة على البيانات والذكاء الاصطناعي والإنسان أولاً، مع مؤسسة بحثية عالمية رائدة مثل مركز فريد هاتشينسون، لمواجهة أبرز التحديات المرتبطة بالسرطان.
وقال الدكتور توماس لينش، الرئيس والمدير التنفيذي لمركز فريد هاتش للسرطان: “تؤكد مذكرة التفاهم التي تجمع مركز فريد هاتش للسرطان ودائرة الصحة – أبوظبي أهمية العمل المشترك في الوقاية من السرطان وعلاجاته، حيث يتبادل الطرفان التزاماً راسخاً بالبحث العلمي، وتقديم أعلى مستويات الوقاية من السرطان وتشخيصه وعلاجه لمجتمعاتنا، متطلعين إلى توحيد خبراتنا وإمكاناتنا وبياناتنا لاكتشاف أساليب مبتكرة في رعاية وأبحاث السرطان، دعماً للجهود الرامية لتحقيق أهدافنا الطموحة.”
وتأتي هذه الشراكة ضمن الأجندة طويلة المدى لإمارة أبوظبي في مجالات الصحة والتكنولوجيا المتقدمة وعلوم الحياة، بما يسهم في تمكين الأفراد من التمتع بحياة صحية مديدة.





