أبوظبيالأخبار العاجلة

بمشاركة 54 دولة.. جامعة أبوظبي تضع خارطة طريق لمستقبل المدن المرنة والتصميم المستدام

جامعة أبوظبي

اختتمت جامعة أبوظبي فعاليات النسخة الثالثة من المؤتمر الدولي للتصميم البيئي وعلم المواد والتقنيات الهندسية 2026، والذي جمع نخبة من الأكاديميين والمهندسين والمعماريين والباحثين والخبراء الصناعيين من مختلف أنحاء العالم لمناقشة الحلول العملية التي تشكل مستقبل البيئات المستدامة والمرنة.

وعُقد المؤتمر افتراضياً خلال الفترة من 12 إلى 14 مايو 2026، وشارك فيه أكثر من 380 مشاركاً، كما تلقى أكثر من 300 ورقة بحثية من 54 دولة، ما يعكس مكانته المتنامية كمنصة دولية للتعاون متعدد التخصصات والابتكار.

وخلال الجلسات الرئيسية والنقاشات الجماعية وورش العمل، ناقش المشاركون عدداً من التوصيات والنتائج الرئيسية، وأبرزها تسريع دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي والتقنيات التوليدية في التصميم العمراني والمعماري المستدام مع الحفاظ على الهوية الثقافية، وتعزيز التعاون بين الجامعات والقطاع الصناعي وصناع القرار لتطوير حلول هندسية تستجيب للتغير المناخي، وزيادة الاستثمار في أبحاث المواد المستدامة وتقنيات البنية التحتية الذكية لدعم تطوير المدن المرنة، إلى جانب دمج مبادئ الحفاظ على التراث في استراتيجيات التطوير العمراني المستقبلية، وتمكين الطلبة والباحثين الناشئين من اكتساب خبرات عملية باستخدام أدوات التصميم والهندسة المتقدمة.

منصة مهمة

وقال الدكتور محمد الكفتانجي، الأستاذ المشارك في قسم العمارة والتصميم بجامعة أبوظبي: “يمثل المؤتمر الدولي للتصميم البيئي وعلم المواد والتقنيات الهندسية 2026 منصة مهمة لتعزيز مكانة جامعة أبوظبي كمركز عالمي للابتكار والتعاون البحثي والتعليم المستقبلي، بما يسهم في تحقيق أولويات التنمية المستدامة محلياً وعالمياً. ويعكس نجاح تنظيم المؤتمر افتراضياً التزامنا بدعم الحوار الأكاديمي الدولي وبناء شراكات بحثية فاعلة، وتمكين الأجيال القادمة من تشكيل مدن وصناعات المستقبل بطريقة مستدامة ومرنة”.

وكان من أبرز فعاليات المؤتمر هذا العام جلسة النقاش المعنونة “الهوية المعمارية والتراث الحديث”، والتي تناولت دور العمارة المرتبطة بالهوية في الحفاظ على الأصالة الثقافية، مع الاستجابة لاحتياجات المدن والمجتمعات المتغيرة. وقد ترأس الجلسة ستة من المتحدثين الدوليين وهم: شمس الدين نجا، مؤسس ومدير شركة نجا أركتيكس، وأليساندرو كولومبو من جامعة البوليتكنيك في ميلانو، وجيوفاني دي نيدرهاوزرن، نائب الرئيس الأول للعمارة وتصميم المنتجات في شركة بينينفارينا، ونونو فونتارا، مهندس معماري وشريك في شركة ميكانو، وشون مايرز، مدير التخطيط العمراني لمنطقة الشرق الأوسط في مجموعة “دي إل آر”، ومارك ميجر، أستاذ مشارك في العمارة بجامعة أبوظبي. وناقشت الجلسة أبرز الاتجاهات الحديثة في العمارة المستدامة والمدن الذكية والابتكار في المواد وحلول الهندسة المستقبلية.
كما شهد المؤتمر ورشة عمل مخصصة للطلبة، تحت رعاية وزارة الثقافة وبالتعاون مع جامعة أبوظبي، ومؤسسة الخبراء الدوليون لإثراء البحث العلمي وتبادل المعرفة (IEREK)، وشركة براندهاوس للاستشارات المعمارية والهندسية، ويوم التصميم الإيطالي 2026. وقد حملت الورشة عنوان “التصميم التوليدي بالذكاء الاصطناعي للتراث المعماري الحديث: إعادة تصور الهوية عبر التكنولوجيا”، وأدارها كل من الدكتور أحمد عجيل، أليساندرو كولومبو وفاطمة السويدي، حيث شجعت المشاركين على استكشاف تقاطع التكنولوجيا والإبداع والحفاظ على الثقافة من خلال تمارين تصميم جماعية وأدوات تصور بالذكاء الاصطناعي.

ابتكار تكنولوجي

وأضاف المؤتمر بعداً ثقافياً دولياً باستضافته ليوم التصميم الإيطالي، مما عزز التعاون الدولي في مجالات العمارة والهندسة وابتكار التصميم.

ومع ختام فعاليات المؤتمر الدولي للتصميم البيئي وعلم المواد والتقنيات الهندسية 2026، أكدت المناقشات على الأهمية المتزايدة للبحث متعدد التخصصات والابتكار التكنولوجي في مواجهة التحديات البيئية والحضرية العالمية، كما سلطت الضوء على التزام جامعة أبوظبي بدعم البحوث المؤثرة ودورها البارز في تمكين الجيل القادم من المبتكرين للمساهمة في تطوير مجتمعات أكثر استدامة حول العالم.

بمشاركة 54 دولة.. جامعة أبوظبي تضع خارطة طريق لمستقبل المدن المرنة والتصميم المستدام

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى