رياضة

الاتحادات الرياضية في الإمارات إستراتيجيات طموحة لتعزيز الإنجازات الدولية(4)

تواصل الاتحادات الرياضية في دولة الإمارات تنفيذ خططها التطويرية الطموحة، الهادفة إلى تعزيز الحضور الإماراتي في مختلف المحافل القارية والدولية، من خلال الاستثمار في المواهب، ورفع كفاءة المنتخبات الوطنية، وتبني برامج إعداد متطورة تتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للرياضة 2031، بما يسهم في ترسيخ مكانة الرياضة الإماراتية على الساحة العالمية.

ويأتي هذا التقرير في سياق سلسلة التقارير الأسبوعية التي تنشرها وكالة أنباء الإمارات “وام”، لاستعراض خطط واستراتيجيات الاتحادات الوطنية للكشف عن المواهب، ونشر الرياضات المختلفة، وصناعة الأبطال، لمضاعفة الإنجازات على المستويات الإقليمية والقارية والعالمية.

وفي هذا الإطار، يعمل اتحاد الإمارات للجولف وفق استراتيجية متكاملة تستهدف توسيع قاعدة المشاركة، واكتشاف المواهب في المدارس، من خلال برنامج يتم تطبيقه في أكثر من 26 مدرسة على مستوى الدولة، إلى جانب إطلاق برنامج “صقور المستقبل” الذي يمثل مبادرة نوعية تستهدف إعداد جيل جديد من اللاعبين واللاعبات القادرين على المنافسة وفق أعلى المعايير الفنية.

وتجسد هذه البرامج توجهاً واضحاً نحو ترسيخ ثقافة الجولف بين النشء، وتوفير بيئة تدريبية حديثة تساعد على تطوير المهارات الفنية والذهنية للاعبين، ما يضمن بناء قاعدة قوية من الممارسين، ودعم مسار التحول من الهواية إلى الاحتراف وفق منهجية علمية.

وقال اللواء طيار “م” عبد الله السيد الهاشمي، رئيس اتحاد الإمارات للجولف، إن الجهود التي يضطلع بها الاتحاد نابعة من إيمان راسخ بأهمية اكتشاف المواهب وصقلها، باعتبار ذلك من العوامل الأساسية في تطوير اللعبة، وتعزيز قدرتها على تحقيق الإنجازات الخارجية.

وأوضح أن البطولات التي نظمها الاتحاد خلال السنوات الماضية كشفت عن مستويات فنية مميزة، تمثل قاعدة مهمة للبناء المستقبلي، مع العمل على رفع أعداد الممارسين إلى أكثر من 500 لاعب ولاعبة، إلى جانب إعداد أكثر من 10 لاعبين محترفين خلال السنوات المقبلة، يمتلكون القدرة على المنافسة في البطولات الدولية، والوصول إلى منصات التتويج.

وأشار إلى أن الاتحاد يعمل بالتوازي على تطوير منظومة التدريب والتحكيم، من خلال برامج حديثة ومتطورة، تسهم في رفع مستويات الكفاءة الفنية والتنظيمية، وتعزز استدامة التطور في اللعبة على المدى البعيد.

وفي سياق متصل، يتبنى اتحاد الإمارات للمصارعة برامج تهدف إلى توسيع قاعدة الممارسة، وتعزيز حضور اللعبة في مختلف إمارات الدولة، عبر تنظيم بطولات متنوعة تشمل المنافسات الشاطئية والرمضانية وبطولات المدارس، ما يسهم في استقطاب المزيد من الموهوبين، واكتشاف العناصر الواعدة في المراحل السنية المبكرة، ضمن رؤية تستهدف إعداد أبطال يمتلكون القدرات التنافسية للمشاركة في البطولات القارية والدولية.

وتسهم هذه البطولات في رفع معدلات الاحتكاك الفني، وتعزيز الثقافة الرياضية المرتبطة بالمصارعة، إلى جانب دعم التعاون مع الأندية والمؤسسات الرياضية لتنفيذ برامج تطويرية مستدامة، تواكب التطور المتسارع الذي تشهده اللعبة على المستوى العالمي.

وقال سعادة طلال الهاشمي، عضو مجلس إدارة اتحاد الإمارات للمصارعة، إن التنوع الذي يشهده الاتحاد على مستوى البطولات الشاطئية والرمضانية وبطولات المدارس، أسهم في تطور هذه الرياضة، ووصولها إلى فئات عدة، ما يعزز فرص البناء على هذه المكتسبات، والمضي قدماً في تنفيذ البرامج والمبادرات التي تساعد الاتحاد على تطوير مواهب الفئات العمرية، وصولاً إلى إعداد أبطال أولمبيين يمثلون دولة الإمارات في المحافل الخارجية.

وأكد أن استراتيجية الاتحاد ترتكز على الاستثمار في المواهب باعتباره حجر الأساس في صناعة الإنجازات المستقبلية، مشيراً إلى أن زيادة أعداد الممارسين خلال الفترة الماضية تمثل مؤشراً إيجابياً على نجاح الخطط الموضوعة لنشر اللعبة، وتعزيز حضورها بين فئات المجتمع المختلفة.

من جانبه، يمضي اتحاد الإمارات للريشة الطائرة في تنفيذ مشروع وطني متكامل يهدف إلى اكتشاف وتطوير المواهب الرياضية، ضمن رؤية استراتيجية تستهدف إعداد أجيال قادرة على المنافسة في الألعاب الأولمبية، بداية من أولمبياد 2036، من خلال برامج علمية متخصصة تركز على تطوير المهارات الفنية والبدنية للاعبين منذ المراحل السنية المبكرة.

ويرتكز المشروع على عدة محاور، تشمل اكتشاف المواهب بدعم من “لجنة الإمارات لرعاية المواهب الرياضية ودعم الرياضة الوطنية” في وزارة الرياضة، ثم تطوير اللاعبين عبر برامج تدريبية ومعسكرات متخصصة، وصولاً إلى إعداد عناصر تمتلك القدرة على المنافسة في البطولات العالمية والأولمبية مستقبلاً.

وقالت نورة الجسمي، رئيسة اتحاد الإمارات للريشة الطائرة، إن بناء المستقبل يمثل الهدف المحوري لخطط الاتحاد، في ظل الحرص على الاستفادة من الفرص المتاحة لإعداد أبطال من مختلف الأعمار، وتعزيز الشراكات الفاعلة مع الجهات المحلية والدولية، بما يسهم في الارتقاء بالقدرات الرياضية للممارسين وفق برامج مبتكرة وحديثة.

وأضافت أن الاتحاد يواصل تنفيذ مشاريعه المستقبلية وفق أسس علمية مدروسة، بالتوازي مع تطوير البرامج الفنية، ورعاية الموهوبين، وتمكين الكوادر البشرية العاملة في الاتحاد، بما يضمن تحقيق أفضل مؤشرات التطور النوعي، والوصول إلى الأهداف الإستراتيجية بعيدة المدى. وام.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى