متحف زايد الوطني يتعاون مع كلية «ويست دين للفنون والتصميم والحِرف وصون المقتنيات» لإطلاق دبلوم «أخصائي حفظ المقتنيات المعاون»
يتعاون متحف زايد الوطني، المتحف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، مع كلية ويست دين للفنون والتصميم والحِرف وصون المقتنيات في المملكة المتحدة، وبرعاية مؤسسة مبادلة لإطلاق دبلوم متخصص في حفظ المقتنيات، وذلك في خطوة استراتيجية تعكس التزام المتحف بتطوير الكفاءات الوطنية وتعزيز منظومة صون التراث الثقافي في الدولة.
ويأتي إطلاق الدبلوم استجابةً للطلب المتزايد على الكفاءات المتخصصة في مجال حفظ المقتنيات، حيث يوفّر إطاراً تعليمياً متقدماً يمكّن الممارسين الحاليين والمستقبليين من تطبيق أعلى المعايير المهنية، وضمان الرعاية المسؤولة للمقتنيات، والتعامل بكفاءة مع التحديات البيئية المؤثرة في التراث، بما يتماشى مع أفضل الممارسات المعتمدة محلياً ودولياً.
وقال الدكتور بيتر ماجي، مدير متحف زايد الوطني: «يشكّل دعم صون وفهم تراث دولة الإمارات ركيزةً أساسية في رسالة متحف زايد الوطني، ويجسّد هذا البرنامج التزامنا الراسخ ببناء وتطوير الكفاءات المتخصصة في مجال حفظ المقتنيات التراثية. ومن خلال إتاحة مسارات نوعية للتعلم والتطوير المهني، نُمكّن المتخصصين والعاملين في القطاع الثقافي من الارتقاء بممارساتهم وفق أعلى المعايير. ويأتي هذا الدبلوم، المُقدَّم من كلية ويست دين وبرعاية مؤسسة مبادلة، ليجمع بين الأصالة الأكاديمية والتطبيق العملي، بما يعزّز من جاهزية المشاركين وقدرتهم على الإسهام الفاعل في صون المجموعات التراثية وإدارتها بكفاءة واستدامة. وتضفي الشهادة الممنوحة من قبل كلية ويست دين بعداً دولياً معتمداً، وتدعم تعميق المعرفة المتخصصة وتعزيز أثرها طويل الأمد».
وقالت علياء الحوسني، المدير التنفيذي للشؤون المجتمعية في شركة مبادلة للاستثمار: «يمثّل هذا الدبلوم خطوة مهمة في مجال تطوير وتعزيز المهارات المتخصصة في القطاع الثقافي. ومن خلال التزامنا بتعزيز آفاق التعليم والتمكين، ندعم مثل هذه المبادرات التي تسهم في بناء القدرات الوطنية، وتعزيز منظومة مستدامة. ويسهم هذا الدبلوم بشكل مباشر في تمكين الكوادر الوطنية، لقيادة جهود الحفاظ على تراث دولة الإمارات وصونه، مع إحداث تأثير إيجابي ومستدام في المجتمع على نطاق أوسع».
صُمم برنامج دبلوم «أخصائي حفظ المقتنيات المعاون» وفق نهج تعليمي متكامل ومتعدد التخصصات، يجمع بين المعرفة النظرية العلمية، والفهم السياقي، والتطبيق العملي من خلال ورش تدريبية متقدمة، بما يحقق توازناً دقيقاً بين التأهيل الأكاديمي والخبرة الميدانية.
ويُقدَّم البرنامج عبر نموذج تعليمي هجين يجمع بين التعليم الحضوري في متحف زايد الوطني، والدراسة الذاتية عبر الإنترنت، إلى جانب تدريب عملي يمتد لأربعة أسابيع في عدد من المؤسسات الثقافية في دولة الإمارات. ومن المقرر تنفيذ البرنامج خلال الفترة من أغسطس إلى يناير 2026، عبر ثلاث مراحل حضورية مكثفة، حيث تستمر الفترة الأولى من 31 أغسطس لغاية 18 سبتمبر 2026، والفترة الثانية من 26 أكتوبر لغاية 13 نوفمبر 2026، والفترة الثالثة من11 يناير لغاية 22 يناير 2027.
ويستهدف الدبلوم الطلبة الراغبين في مواصلة مساراتهم الأكاديمية في مجال حفظ المقتنيات وصونها، والمهنيين العاملين في قطاعات التراث والثقافة والآثار والتخصصات ذات الصلة، ممن يسعون إلى تطوير ممارساتهم وتعزيز كفاءاتهم المهنية. ويحصل المشاركون، عند استكمال متطلبات الدبلوم بنجاح، على شهادة «أخصائي حفظ المقتنيات المعاون»، ما يدعم فرصهم في التقدم الأكاديمي والانخراط في مسارات مهنية متخصصة.
وقالت البروفيسور لورا بيترز، نائب رئيس كلية «ويست دين»: «نعتز بهذه الشراكة مع المتحف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة في إطلاق هذا الدبلوم النوعي، الذي صُمم لتزويد المشاركين بالمهارات التقنية والرؤية النقدية اللازمة لدعم حفظ المقتنيات التراثية وصونها. ونتطلع إلى استقبال الطلبة والمهنيين وتمكينهم من تطوير ممارساتهم المهنية والمساهمة في هذا المجال الحيوي».
ويجسّد هذا التعاون دور متحف زايد الوطني كمؤسسة معرفية رائدة تسهم في تطوير منظومة حفظ المقتنيات في دولة الإمارات، وتعزيز استدامة التراث الثقافي وصونه للأجيال المقبلة، من خلال برامج متخصصة ترتكز على السياق المحلي وتواكب المعايير الدولية.
ويستمر التقديم حتى يونيو 2026، ويُنصح بالتسجيل المبكر نظراً لمحدودية المقاعد. ويتيح الدبلوم إمكانية تسجيل الاهتمام للالتحاق بالدفعات المقبلة خلال العامين المقبلين.
للتسجيل، اضغط: هنا.




