الشارقةالأخبار العاجلة

“الإمارات لكتب اليافعين” يحتفي بالسرد البصري وأدب الطفل

ضمن البرنامج الثقافي للشارقة ضيف شرف معرض وارسو الدولي للكتاب 2026

يشارك المجلس الإماراتي لكتب اليافعين في معرض وارسو الدولي للكتاب 2026، الذي يُقام في العاصمة البولندية خلال الفترة من 28 حتى 31 مايو الجاري تحت شعار “حضارتان: لغة واحدة من الحروف”، ضمن احتفاء المعرض بالشارقة ضيف شرف، من خلال جلسات حوارية وفعاليات تسلط الضوء على السرد البصري والكتب الصامتة وأدب الطفل، إلى جانب عرض مبادراته الداعمة للمبدعين والناشرين وتعزيز حضور الأدب العربي عالمياً.
يشارك المجلس الإماراتي لكتب اليافعين في معرض وارسو الدولي للكتاب 2026، الذي يُقام في العاصمة البولندية خلال الفترة من 28 حتى 31 مايو الجاري تحت شعار “حضارتان: لغة واحدة من الحروف”، وذلك ضمن احتفاء المعرض بالشارقة ضيف شرف، بما يعكس الحضور المتنامي للمشهد الثقافي الإماراتي في المحافل الدولية، والدور الذي تؤديه الشارقة في دعم صناعة الكتاب والمبادرات الموجهة للأطفال واليافعين.

ويقدّم المجلس خلال مشاركته عدداً من الجلسات الحوارية التي تستكشف العلاقة بين السرد والفن والهوية والثقافة، إلى جانب تسليط الضوء على تجارب نوعية في مجال الكتب الصامتة. كما يتيح جناح المجلس للزوار فرصة التعرّف إلى أبرز مشاريعه ومبادراته التي تهدف إلى تطوير محتوى أدب الطفل العربي، ودعم المبدعين والرسامين والناشرين، وتعزيز حضور الكتاب بوصفه أداة للمعرفة وبناء الوعي لدى الأجيال الجديدة.

وينظّم المجلس يوم 29 مايو جلسة حوارية بعنوان “قوة الصمت: حين تروي الصور الحكاية”، تُقام في جناح الشارقة بالمعرض، وتتناول الكتب الصامتة والسرد البصري الخالي من الكلمات في أدب الطفل. وتناقش الجلسة كيف تتجاوز هذه الكتب الحواجز اللغوية والثقافية، وتمنح الأطفال من مختلف الخلفيات فرصة التفاعل مع الحكايات الإنسانية من خلال الصورة والخيال البصري. كما تسلّط الضوء على جهود المجلس في دعم هذا النوع من الكتب والتعريف به عالمياً، لما يحمله من قيم إنسانية قادرة على الوصول إلى الأطفال في مختلف الظروف والبيئات.

وفي 31 مايو، ينظّم المجلس جلستين تستكشفان أبعاد السرد القصصي في الفن والحياة. وتحمل الجلسة الأولى عنوان “إعادة تخيّل الحكايات الشعبية: حين يصبح الرسم حواراً ثقافياً”، وتُقام على المسرح الرئيسي، حيث تناقش كيف يمكن للفنون البصرية المعاصرة أن تعيد تقديم الحكايات الشعبية بروح جديدة، وتحوّل الرسم إلى مساحة للتبادل الثقافي والتفاهم الإنساني. أما الجلسة الثانية فتحمل عنوان “حكايات تُداوي: العلاج بالقراءة في أدب الأطفال”، وتتناول أثر السرد القصصي في تعزيز الصحة النفسية والمرونة العاطفية لدى الأطفال واليافعين، ودور الأدب في مساعدة الصغار على التعامل مع الخوف، والفقد، وأسئلة الهوية والانتماء.

وقالت مروة العقروبي، رئيسة المجلس الإماراتي لكتب اليافعين: “من خلال مشاركتنا في معرض وارسو الدولي للكتاب نتطلّع إلى تقديم تجربة تعكس إيماننا بقوة الحكاية ودورها في بناء الجسور بين الشعوب والثقافات، وتنطلق الجلسات التي ينظّمها المجلس من فكرة أن أدب الطفل لم يعد مجرد مساحة للقراءة والتسلية، بل أصبح أداة للتواصل الإنساني، وداعماً للصحة النفسية، ومنصة للحوار الثقافي والإبداعي، كما نسعى إلى تعريف الجمهور بالمبادرات التي يقودها المجلس لدعم المحتوى الموجّه للأطفال واليافعين، وتعزيز حضور الأدب العربي في المشهد العالمي”.

ويعرض المجلس ضمن جناحه مجموعة مختارة من الكتب الصامتة بالتعاون مع المجلس الدولي لكتب اليافعين، وهي كتب مصوّرة لا تحتوي على نصوص مكتوبة، صُممت لتسهيل وصول الحكايات إلى الأطفال اللاجئين والمهاجرين بشكل خاص، ومساعدتهم على تجاوز الحواجز اللغوية والتفاعل مع القصص من خلال الصورة، ويُعد هذا النوع من الكتب من أبرز التجارب الإنسانية في مجال النشر الموجّه للأطفال، لما يتيحه من مساحة مشتركة للفهم والتخيّل والتواصل، وبما يعكس قدرة السرد البصري على الوصول إلى الأطفال في مختلف أنحاء العالم.

ويقدّم المجلس في جناحه الكتب الفائزة بالدورة الأخيرة من الجائزة الدولية لأدب الطفل العربي بهدف تعريف الزوار بأبرز التجارب العربية المعاصرة في مجال الكتابة والرسم والنشر الموجّه للأطفال واليافعين، وسيتيح الجناح للمهتمين والناشرين والمؤلفين التعرّف إلى شروط ومعايير المشاركة في الدورة الثامنة عشرة من الجائزة، التي تواصل دورها في دعم جودة المحتوى العربي وتشجيع الابتكار في أدب الطفل، وترسيخ حضور الكتاب العربي في الساحة الثقافية الدولية.

وتأتي مشاركة المجلس الإماراتي لكتب اليافعين في معرض وارسو الدولي للكتاب امتداداً لمسيرة من المبادرات والبرامج التي يقودها لتعزيز ثقافة القراءة وتوسيع آفاق التعاون الثقافي الدولي في مجال أدب الطفل. ومن خلال هذا الحضور المتنوع، يواصل المجلس ترسيخ رؤية الشارقة الثقافية القائمة على الحوار وتبادل المعرفة، وتأكيد أهمية الكتب والفنون البصرية في بناء أجيال أكثر وعياً وقدرة على التواصل مع العالم.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى