نهيان بن مبارك يشهد تخريج الدفعة الخامسة عشرة من الجامعة الكندية بدبي

أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، أن دولة الإمارات، في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تواصل تعزيز مكانتها العالمية كنموذج رائد في الاستثمار في الإنسان، وتطوير التعليم، وتمكين الشباب، وبناء مجتمع قائم على المعرفة والابتكار، مشيراً إلى أن الجامعات والمؤسسات الأكاديمية تؤدي دوراً محورياً في إعداد أجيال قادرة على صناعة المستقبل والمساهمة في التنمية الوطنية الشاملة.
جاء ذلك خلال حضور معاليه حفل تخريج الدفعة الخامسة عشرة من الجامعة الكندية بدبي، التي حملت اسم “دفعة المجد والعز”، والذي أقيم في مركز دبي التجاري العالمي، بحضور بطي سعيد الكندي، رئيس الجامعة ورئيس مجلس أمناء الجامعة، والبروفيسور كريم شلي، رئيس الجامعة ونائب المستشار، وأعضاء مجلس الأمناء، والهيئتين الأكاديمية والإدارية، وأولياء الأمور، والخريجين.
وخلال الحفل، قام معاليه بتسليم شهادات التخرج إلى 600 خريج وخريجة من مختلف كليات الجامعة، بما في ذلك كلية الإدارة، وكلية العلوم الصحية والابتكار الرقمي والاستدامة، وكلية الاتصال، وكلية الصناعات الإبداعية، وكلية الهندسة والعلوم التطبيقية والتكنولوجيا، وكلية العمارة والتصميم الداخلي، وكلية علم النفس، وذلك تزامناً مع احتفال الجامعة بالذكرى العشرين لتأسيسها في دبي.
وأطلقت الجامعة على دفعة هذا العام اسم “دفعة المجد والعز” تكريماً لما تمثله دولة الإمارات من ثقة وصمود ووضوح في الرؤية يواصل دفع مسيرة الدولة نحو المستقبل.
وفي كلمته خلال الحفل، أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان أن التعليم يظل الركيزة الأساسية لتقدم المجتمعات ونهضة الأمم، وأن الاستثمار في عقول الشباب ومواهبهم هو الطريق الحقيقي نحو مستقبل أكثر استدامة وازدهاراً.
وقال معاليه: “يسعدني كثيراً أن أشارككم اليوم الاحتفال بتخريج دفعة جديدة من الجامعة الكندية بدبي، هذه المؤسسة الأكاديمية التي استطاعت خلال السنوات العشرين الماضية أن ترسخ مكانتها منارة متميزة للتعليم والإبداع والانفتاح الثقافي، وأن تخرّج أجيالاً تمتلك المعرفة والمهارات والثقة لخدمة مجتمعاتها”.
وأضاف معاليه: “نحن في دولة الإمارات نؤمن إيماناً راسخاً بأن التعليم هو الأساس الحقيقي لتقدم الأمم وازدهارها، وأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأهم والأبقى. ومن هذا المنطلق، تحرص قيادتنا الرشيدة على توفير بيئة تعليمية متطورة تحتضن الابتكار والبحث العلمي، وتدعم الطاقات الشابة، وتعزز قيم التسامح والتعايش”.
وأكد معاليه: “أن تسمية هذه الدفعة باسم ‘دفعة المجد والعز’ تعكس مشاعر الفخر العميق بما حققته دولة الإمارات من إنجازات نوعية في مختلف المجالات، كما تعكس الثقة الكبيرة بمستقبل هذا الوطن وبقدرة أبنائه وبناته على مواصلة مسيرة التقدم والتميّز. وأنتم اليوم تمثلون نموذجاً مشرفاً للشباب الطموح القادر على تحويل التحديات إلى فرص، وتحقيق النجاح من خلال العلم والعمل والإصرار”.
وأشار معاليه إلى أن العالم يشهد تحولات متسارعة في مجالات التكنولوجيا والاقتصاد والاستدامة والذكاء الاصطناعي، وهو ما يتطلب من الأجيال الجديدة التحلي بروح المبادرة والتعلم المستمر والانفتاح على المعرفة، قائلاً: “أنتم اليوم تدخلون مرحلة جديدة في حياتكم، وعليكم أن تدركوا أن التعلم لا يتوقف عند الحصول على الشهادة الجامعية، بل هو رحلة مستمرة تتطلب المثابرة والتطوير الذاتي والقدرة على التكيف”.
وشدد معاليه على الدور المهم الذي تؤديه الجامعات في تعزيز القيم الإنسانية وترسيخ التفاهم بين الشعوب، مؤكداً أن التعليم لا يقتصر على اكتساب المعرفة الأكاديمية فقط، بل يشمل أيضاً بناء الشخصية وتعزيز المسؤولية المجتمعية وترسيخ القيم الأخلاقية والإنسانية.
وأضاف معاليه: “لقد قدمت دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، للعالم نموذجاً حضارياً فريداً يقوم على التسامح والتعايش واحترام الإنسان، وأثبتت أن التنوع الثقافي مصدر قوة وإبداع وازدهار. ومن المهم أن تحملوا هذه القيم معكم أينما ذهبتم، وأن تكونوا سفراء للخير والتعاون والسلام”.
وتابع معاليه: “أن ما حققته الجامعة الكندية دبي خلال السنوات العشرين الماضية يمثل نموذجاً ناجحاً لمؤسسة أكاديمية تؤمن بالتطوير المستمر والتميز والانفتاح العالمي. وقد نجحت الجامعة في بناء بيئة تعليمية تشجع الابتكار والإبداع، وتحتضن التنوع الثقافي والفكري، بما ينسجم مع رؤية دولة الإمارات ورسالتها الإنسانية”.
وقال معاليه: “إن مسؤوليتكم بعد التخرج لا تقتصر فقط على تحقيق النجاح المهني، بل تشمل أيضاً الإسهام في خدمة مجتمعاتكم وتعزيز قيم التعاون والإنسانية والعمل المشترك. إن عالم اليوم بحاجة إلى قادة يمتلكون المعرفة والوعي والقيم، وقادرين على بناء جسور التواصل بين الثقافات والشعوب”.
واختتم معاليه كلمته قائلاً: “في هذه المناسبة، أود أن أعرب عن تقديري لإدارة الجامعة وأعضاء الهيئة التدريسية والفرق الإدارية على جهودهم المخلصة في بناء مؤسسة تعليمية متميزة، كما أهنئ أولياء الأمور الذين كان لدعمهم وتشجيعهم الدور الكبير في وصول أبنائهم إلى هذه المرحلة المهمة. وأبارك لكم جميعاً هذا الإنجاز المستحق، وأتمنى لكم مستقبلاً حافلاً بالنجاح والعطاء. حافظوا على طموحكم، وتمسكوا بقيمكم، واجعلوا من العلم والعمل والإبداع طريقكم الدائم نحو التميز وخدمة الإنسانية”.
واستهلت كلمات الحفل الطالبة الخريجة شيماء الحاي من كلية الاتصال، والتي تعد أول امرأة إماراتية تتولى رئاسة مجلس طلبة الجامعة الكندية دبي، حيث قالت: “بصفتي امرأة إماراتية، فإن هذا الإنجاز يمثل أكثر من مجرد لقب، فهو يعكس مدى التقدم الذي وصلت إليه دولتنا. لقد آمن والدنا المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بأن التعليم هو أساس بناء الأوطان، وبأن المرأة الإماراتية يجب أن تقف جنباً إلى جنب مع الرجل في صناعة مستقبل الوطن. وبفضل رؤيته، أصبحت المرأة الإماراتية اليوم قادرة على القيادة والابتكار والمساهمة في مختلف المجالات”.
واستعرض بطي سعيد الكندي مسيرة الجامعة الممتدة على مدار عشرين عاماً، مشيداً بالرؤية والتوجيهات التي دعمت الجامعة الكندية دبي منذ تأسيسها.
وأشار إلى أن القيادة المؤسسة للجامعة حظيت منذ انطلاقها بدعم وتوجيه معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، الذي أكد آنذاك أهمية أن تكون الجامعة ضمن المؤسسات التعليمية ذات المعايير العالمية، وأن تسهم بشكل فاعل في مجالات العلوم وإنتاج المعرفة والابتكار على المستوى الدولي، مؤكداً أن هذه المبادئ أصبحت حجر الأساس في فلسفة الجامعة المؤسسية ومسيرتها التطويرية طويلة الأمد.
وأكد أن الجامعة الكندية دبي ستظل دائماً منصة للفرص والنمو والنجاح المستقبلي، مشدداً على أن الإنجاز الحقيقي يتحقق من خلال الالتزام والمثابرة والعمل الجاد.
واستعرض البروفيسور كريم شلي أبرز محطات وإنجازات الجامعة الكندية دبي خلال العشرين عاماً الماضية، بما في ذلك التزام الجامعة طويل الأمد بتكافؤ الفرص والتعليم الشامل.
وأكد أن خريجي “دفعة المجد والعز” يمتلكون اليوم الأساس الأكاديمي والقيم الإنسانية اللازمة للإسهام في صناعة مستقبل أفضل.
وألقت خريجة العمارة دانيكا فيريرا كلمة نيابة عن الطلبة، عبّرت فيها عن امتنانها لدولة الإمارات وقيادتها، قائلة: “نتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى قيادة دولة الإمارات، هذا الوطن الذي احتضننا وألهمنا وأرشدنا إلى ما يمكن تحقيقه عندما يُمنح الإنسان الفرصة للنمو والعطاء والمساهمة. وأينما أخذتنا الحياة بعد اليوم، نأمل أن نواصل مسيرتنا بالانفتاح والطموح والمرونة ذاتها التي شكّلت هذه المدينة وهذه الجامعة وهذه الدفعة”.
وشهد الحفل أيضاً تقديم “جوائز الجامعة الكندية دبي”، تكريماً لأعضاء الهيئة التدريسية والفرق الإدارية على إنجازاتهم الأكاديمية والمجتمعية، إلى جانب عرض موسيقي مبتكر جمع بين الذكاء الاصطناعي والإبداع الفني، تم تطويره بالتعاون مع كلية الهندسة والعلوم التطبيقية والتكنولوجيا، تعبيراً عن التقدير والامتنان لقيادة دولة الإمارات.





