مختصون يحذرون من سوء استخدام الذكاء الاصطناعي ماليا وإنسانيا
الشارقة في 5 سبتمبر 2024 أكد خبراء ومختصون في مجال الأمن السيبراني أن سوء استخدام الذكاء الاصطناعي كلف العالم 3 تريليونات دولار في 2015 فيما يُتوقع أن تصل التكلفة إلى 10 تريليونات بحلول عام 2025 موضحين أن “التزييف العميق” ازداد بنسبة 550% من 2019 إلى 2023.
جاء ذلك خلال جلسة رئيسية بالتعاون مع سكاي نيوز عربية بعنوان “الحكومات المرنة تبني دروعاً واقية بالذكاء الاصطناعي..ما السبب؟” عقدت ضمن فعاليات اليوم الثاني من الدورة الـ13 من المنتدى الدولي للاتصال الحكومي وتحدث خلالها هيكتور مونسيجور مؤسس شركة ناشئة في مجال الأمن السيبراني وباحث أمني إلكتروني والدكتور نادر الغزال الأكاديمي والخبير في الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وألان سيمثسون المؤسس والمشارك للـMetaVRse والدكتور إنهايوك تشا أستاذ بمعهد غوانغجو للعلوم والتكنولوجيا ونائب الرئيس عن التعاون العالمي كوريا الجنوبية.
وقال هيكتور مونسيجور إن التزييف العميق والذكاء الاصطناعي ليسا بجديدين ولكن الفارق أنه أصبحت الآن وسائل متاحة ومتوفرة ولذلك يمكن استغلالها وتطويرها والتفاعل معها من الأشخاص العاديين و يمكن القول إن الذكاء الاصطناعي يحمل معه منافع وأغراض جيدة مثل القيام بالترجمة وفتح مجالات جديدة للتعليم لكن لا يمكن إغفال الجانب السلبي منه فهنالك أشخاص يستخدمونه لأهدافهم الخاصة ولديهم نوايا تخريبية وغير سليمة.
وأكد الدكتور نادر الغزال أن التزييف العميق مسألة حساسة تحمل الكثير من المخاوف والمخاطر موضحاً أن استخدامه في الخداع المالي أو نشر الأكاذيب أو غيرها من الأمور أصبح يعرض سلامة الأفراد وأسس المجتمعات وقيمها للخطر فهو يقوض الثقة ويتلاعب بالمشاعر العامة كما أن له قدرة كبيرة على إثارة الفوضى والعنف على نطاق واسع نظراً لتأثيره على الرأي العام.
من جانبه أوضح ألان سيمثسون أن بعض المبرمجين ينفقون وقتاً على التزييف العميق بالدخول إلى الإنترنت وتنفيذ مقاطع فيديو أو صوت بشكل مجاني وفي الوقت الذي يبدو فيه التزييف العميق ذو خطورة كبيرة إلا أن البعض يطوّعه ويستخدمه في جوانب إيجابية.
وقال الدكتور إنهايوك تشا إن طبيعة البشر تتمثل في قصّ الحكايات ورغبتهم بأن يكونوا مسموعين وفكرة مثل “التزييف العميق” ساهمت في مضاعفة هذه الرغبة وعلى الحكومات أن تفكر بهذا الأمر متسائلا لماذا يفعل بعض البشر ذلك مؤكداً أنه قبل الوصول إلى أي نظام رقابي فإنه على الحكومات التفكير بالنزعات البشرية الأساسية وفهم الطرق البديلة لتوجيه سلوك الناس ليصبحوا أكثر إيجابية. وام




