دبيالأخبار العاجلة

اقتصاد وسياحة دبي تستعرض ركائز المرونة ومستهدفات الأجندة D33

لمواصلة نمو القطاع وتعزيز الثقة به

اقتصاد وسياحة دبي تستعرض ركائز المرونة ومستهدفات الأجندة D33

 

نظّمت دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي اللقاء الدوري نصف السنوي مع شركاء القطاع يوم الأربعاء في دبي أوبرا، بحضور أكثر من 1700 من المسؤولين ومدراء كبرى الشركات في قطاعات السياحة والطيران والضيافة والمهرجانات والتجزئة، إلى جانب ممثلين عن جهات حكومية ووسائل الإعلام.

عكس اللقاء الذي سجّل رقماً قياسياً في عدد الحضور وحدة مجتمع دبي وعزمه مواصلة مسيرة التقدم والنمو، خاصةً في ظل الأوضاع التي تشهدها المنطقة، كما أكد على أهمية الشراكات الاستراتيجية بين القطاعين العام والخاص، والتي تلعب دورا أساسيا في إرساء مكانة الإمارة كوجهة عالمية رائدة للأعمال والترفيه.

اللقاء الذي حضره معالي هلال سعيد المري، المدير العام لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، هدف إلى جمع الشركاء والجهات المعنية لتوحيد العمل المشترك بما يتوافق مع استراتيجية الدائرة، وتعزيز استمرارية العمليات التشغيلية. كما أنه سلّط الضوء على أهمية تسريع الجهود نحو تحقيق مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33 بما يضمن مواكبة المتغيرات الراهنة مع الحفاظ على استدامة نمو القطاع السياحي في دبي وتنافسيته عالمياً. وتضمن اللقاء عرضاً تقديمياً شاملاً حول أداء القطاع، قائماً على ثلاث ركائز أساسية هي: الاستجابة السريعة المنسقة والمشتركة للتطورات الإقليمية، وكذلك المرونة العالية التي أبداها قطاع السياحة، بما فيها المبادرات المبتكرة التي شهدها مؤخراً، ونظرة مستقبلية على المبادرات والفعاليات والمشاريع الكبرى التي سترسم ملامح مسيرة دبي خلال النصف الثاني من عام 2026.

وتعليقاً على هذا الموضوع، قال سعادة عصام كاظم، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري: “بتوجيهات ورؤية سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، تمكّنا من بناء منظومة سياحية متكاملة سريعة التكيّف ومتصلة بالعالم. وقد أسهم هذا النموذج التشغيلي، إلى جانب الدعم الكبير من مختلف الشركاء والجهات المعنية، واعتماد استراتيجية تنويع الأسواق، في زيادة مستويات المرونة التي يواصل قطاع السياحة في دبي إظهارها. وقد أكدت استجابة الإمارة للتطورات الأخيرة كفاءة الإطار المؤسسي القائم على الشراكات الراسخة بين القطاعين الحكومي والخاص، ما يمكّنها من اتخاذ إجراءات مؤثرة وتحقيق أداء مستقر”.

وأضاف سعادته قائلا: “نركز جهودنا خلال النصف الثاني من عام 2026 على مواصلة النمو على المدى الطويل، وتعزيز القدرة التنافسية لدبي على مستوى العالم. إلى جانب تطوير المقومات والعروض السياحية والاقتصادية للإمارة، بما يتماشى مع مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33 ووفق رؤية قائمة على الوضوح والثقة والطموح المشترك”.

ومن جانبه، قال سعادة أحمد الخاجة، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة: “تواصل الفعاليات في دبي استقطاب الزوار، ودعم الأعمال، وزيادة الإقبال والطلب على مدار العام، ما يؤكد دورها المهم في دفع عجلة نمو السياحة والاقتصاد. وتماشياً مع التوجيهات الحكيمة والرؤية الطموحة لقيادتنا الرشيدة، قمنا بتطوير استراتيجيتنا لتنظيم الفعاليات حتى أصبحت نموذجا يُحتذى للمعايير العالمية المتعلقة بالتميز والتنوع والابتكار. ويُعدّ جدول الفعاليات الحيوي والممتد على مدار العام أحد أقوى محرّكات النشاط الاقتصادي، فيما يعكس برنامج الفعاليات المرتقب لما تبقى من عام 2026 حجم الثقة والطموح الذي تتمتع به دبي، لاسيما أنّ نجاح منظومة الفعاليات في دبي وازدهارها يرتكز على الشراكات الوطيدة بين القطاعين العام والخاص. وسنواصل تعاوننا الوثيق مع شركائنا لتطوير عدد من البرامج والأنشطة التي تعزز الجاذبية العالمية لدبي وتدعم تحقيق مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33”.

استجابة القطاع: فورية وحاسمة وعالية التنسيق

واطّلع الحضور على الاستجابة السريعة لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي وشركائها منذ بداية التطورات الإقليمية، وذلك لحماية الأعمال والاقتصاد في الإمارة عبر اتخاذ إجراءات فورية لضمان الاستقرار، انسجاما مع رؤية القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة. وتضمنت هذه التدابير التفعيل السريع لخطط الطوارئ، والتنسيق الوثيق مع الشركاء في المطارات وقطاع الطيران، لاسيما طيران الإمارات وفلاي دبي، بهدف ضمان الربط الجوي للرحلات التي غيّرت مسارها وتأمين وصول المسافرين، وتقديم إرشادات فورية للمشغلين في قطاعي الضيافة والترفيه عبر مختلف القنوات، بما في ذلك قناة دبي إنفو هاب على تطبيق واتساب، إلى جانب مشاركة رسائل واضحة ومتسقة لترسيخ مكانة دبي الرائدة ضمن الأسواق الدولية في مختلف أنحاء العالم.

وحرصا منها على مواكبة الأحداث وتخفيف الأعباء المالية على الجهات التي تأثرت بالأوضاع الإقليمية، قامت حكومة دبي باعتماد حزمة من التسهيلات الاقتصادية بقيمة 2،5 مليار درهم لدعم قطاعات اقتصادية واجتماعية حيوية وتعزيز مرونة واستدامة النمو في دبي.

وشملت هذه الحزمة إعفاءات مالية للمشغلين المؤهلين، وتسريع الإجراءات التنظيمية وعمليات الترخيص، بما يضمن حماية استمرارية الأعمال والوظائف على نطاق واسع، وسلامة التجارب المقدمة للزوار والسكان على حد سواء.

وأسهمت هذه التدابير مجتمعة في ضمان استمرارية الأعمال عبر مختلف نقاط الاتصال الرئيسية لرحلة الزوار، مع ضمان جودة الخدمات المقدمة والاستقرار التشغيلي، كما أظهرت متانة منظومات العمل لدى مؤسسات القطاع والجاهزية العالية للتعامل مع الأزمات، وهي ركائز أساسية تؤكد المكانة العالمية لدبي كوجهة رائدة ومفضلة للأعمال والترفيه.

المرونة: تماسك القطاع، وحدة أطرافه، واستمرار نجاحه

ودخلت دبي عام 2026 بثقة أكبر بعد أن حققت أرقاماً قياسية في أعداد الزوار الدوليين خلال عام 2025، فقد استقبل مطار دبي الدولي 95.2 مليون مسافر، وسجلت الإمارة نمواً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 6.4% في الربع الأخير من عام 2025، ما يؤكد السير بخطى ثابتة ومدروسة نحو تحقيق مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33.

وشكّلت الأشهر الماضية نموذجاً في المرونة والتعاون على امتداد جميع مجالات السياحة والضيافة في دبي، فقد أطلقت المطاعم مبادرات وعروضاً لدعم النشاط التجاري وزيادة الحركة والإقبال، فيما قدمت الفنادق أسعاراً تفضيلية وباقات قيمة مضافة مبتكرة وسياسات حجز مرنة للضيوف والزوار. وعمل الشركاء في القطاع بروح المجتمع المتماسك الواحد، وهو ما يعكس عمق الشراكة التي تم بناؤها وترسيخها على مدى سنوات من العمل المشترك بين القطاعين العام والخاص تحت مظلة دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي.

ولعبت المبادرات المبتكرة دوراً حيوياً في مواصلة هذا الزخم، بما فيها حملة “مذاق دبي الفاخر”، الموجّهة لدعم قطاع المطاعم الفاخرة، و”أسبوع دبي للمطاعم”، وتضمنت هذه المبادرات عروضاً ترويجية منسقة في مجموعة واسعة من المطاعم، وقد نجحت في تشجيع السكان والزوار على استكشاف مذاقات جديدة، وبالتالي تنشيط قطاع المأكولات والمطاعم. كما دعم طهاة دبي بعضهم بعضاً في إطار مبادرات متخصصة، بدءاً من فعاليات الاستضافة الودية التي يزور فيها الطهاة مطاعم زملائهم لتقديم الدعم لهم، وصولاً إلى برامج “الوجبات العائلية” المخصصة لدعم العاملين في قطاع الضيافة، ما عزز تكاتف مجتمع الطهاة والدعم المتبادل بين أفراده.

وقد امتدت هذه الاستجابة الجماعية إلى نسيج الحياة اليومية في دبي حيث سادَ شعور قوي بالانتماء للمجتمع والتلاحم خاصةً في الأسابيع الماضية، بدءاً من رفع الأعلام الوطنية فوق المنازل في الأحياء السكنية، وصولاً إلى التجمعات في شاطئ كايت بيتش دبي وند الشبا، حيث وضع السكان رسائل الدعم والتضامن في إطار مبادرة “نحن نحب دبي”. ومن المقيمين الذين يعتبرون دبي وطنهم الثاني على مدى سنوات، إلى العائلات الإماراتية، يواصل الجميع أداء دورهم كسفراء حقيقيين للمدينة، مؤكدين أن أعظم مقومات دبي وأكثرها رسوخاً تكمن في وحدة مجتمعها وتضامن سكانها.

خارطة الطريق: فعاليات كبرى وتطوّرات إستراتيجية وزخم متواصل

شكّل استشراف مستقبل المرحلة المقبلة محوراً رئيسياً ضمن اللقاء الدوري، مع وضع تصورات متفائلة تضمن استمرارية الزخم. وفي هذا الإطار، ينظر رواد قطاع الضيافة إلى الظروف الحالية على أنها فرصة لإعادة الاستثمار ورفع الجاهزية المستقبلية، من خلال توجيه استثماراتهم نحو أعمال التجديد والتطوير وفق أعلى المعايير العالمية، بما يضمن للقطاع مواصلة تحقيق تنافسيته وبقاء عروضه في طليعة مشهد الضيافة العالمي مع دخول دبي مرحلتها المقبلة من النمو.

وتواصل الجهود التسويقية والشراكات الحفاظ على سمعة وحضور دبي القوي في أكثر من 80 سوقاً رئيسياً مصدّراً للزوار الدوليين حول العالم. وتعمل دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي ضمن منظومة متكاملة تضم أكثر من 3,000 شريك عالمي، بهدف الحفاظ على استمرارية حركة الزوار وكذلك الحصة السوقية لدبي، وتأكيد بقائها في مقدمة اهتمامات المسافرين حول العالم. وقد بقيت رسالة دبي واضحة وثابتة بأنها مدينة آمنة، تعمل بكامل جاهزيتها، وتواصل تقديم تجارب عالمية المستوى.

ويأتي في صميم هذا الزخم جدول حافل بالفعاليات والمبادرات الرئيسية، وفي مقدمتها تنظيم “مفاجآت صيف دبي” في شهر يوليو المقبل، لتقديم تخفيضات كبرى، وعروض ترويجية وسحوبات وجوائز مميزة، وتجارب ترفيهية عائلية، وأنشطة ثقافية موجهة للسكان والزوار، ضمن ثلاثة محاور رئيسية هي التجارب الترفيهية، والعروض الترويجية، والمأكولات والضيافة. ومن أبرز فعاليات الدورة الجديدة للمفاجآت “تخفيضات صيف دبي الكبرى”، و”أسبوع الصيف للمطاعم”. وتبقى “مفاجآت صيف دبي” محركاً حيوياً لقطاعي التجزئة والضيافة، وركيزةً ترسخ صورة الإمارة كوجهة عائلية بامتياز في موسم الصيف.

وشهد اللقاء كذلك تسليط الضوء على تحدي دبي للياقة، الذي سينطلق خلال الفترة من 31 أكتوبر حتى 29 نوفمبر 2026 للاحتفاء بدورته العاشرة، ما يعكس حجم الاستثمار المتواصل لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي وشركائها في جعل دبي وجهةً عالمية رائدة لأسلوب الحياة العصرية والسياحة الصحية.

وتواصل دبي أيضاً تطوير بنيتها التحتية بوتيرةٍ متسارعة من خلال مشاريع ضخمة وواعدة، أحدثها مشروع الخط الذهبي لمترو دبي، المتوقع منه توفير شبكة من المسارات المتصلة تحت الأرض بمسافة 42 كيلومتراً عبر 15 حياً، ومن جهة أخرى يسير الخط الأزرق وفق جدوله الزمني المحدد والذي سيتم تشغيله في عام 2029. كما أن العمل جارٍ على مشروع توسعة مطار آل مكتوم الدولي بقيمة 35 مليار دولار أمريكي، لتحويله إلى أكبر مراكز الطيران على مستوى العالم. وتندرج جميع هذه المشاريع ضمن التزام دبي بالاستثمار في تطوير بنيتها التحتية التي تستند إليها في النمو والارتباط بالعالم أجمع.

اقتصاد وسياحة دبي تستعرض ركائز المرونة ومستهدفات الأجندة D33

اختُتم اللقاء الدوري بالتزام مشترك وواضح من مختلف أطراف منظومة السياحة بالعمل سويا لمواصلة الزخم الإيجابي والمضي قدما في تحقيق مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33. ويبقى التركيز في ما تبقى من عام 2026 منصبّاً على استدامة النمو، وتعزيز التنافسية، وترسيخ مكانة دبي كوجهة عالمية رائدة للأعمال والسياحة والابتكار والاستثمار

اقتصاد وسياحة دبي تستعرض ركائز المرونة ومستهدفات الأجندة D33

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى