“قضاء أبوظبي” تكثّف جهودها التوعوية لدعم استقرار الأسرة
نظمت دائرة القضاء في أبوظبي، بالتنسيق مع مجالس أبوظبي بمكتب شؤون المواطنين والمجتمع في ديوان الرئاسة، محاضرة توعوية بعنوان “الأسرة المطمئنة”، وذلك ضمن جهودها المستمرة لتعزيز التماسك الأسري ونشر الوعي المجتمعي بالقيم والسلوكيات الإيجابية الداعمة لاستقرار الأسرة والمجتمع.
وتأتي المحاضرة التي عقدت في مجلس شعاب الاشخر بمدينة العين، ضمن مبادرة “مجالسنا” التي تنفذها دائرة القضاء في أبوظبي، انسجاماً مع توجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، رئيس دائرة القضاء في أبوظبي، الرامية إلى تعزيز التواصل المباشر مع أفراد المجتمع، ومناقشة القضايا التي تمس الأسرة وتسهم في ترسيخ جودة الحياة والاستقرار المجتمعي.
وسلطت المحاضرة، التي قدمها الدكتور تركي القحطاني، موجه أسري أول بدائرة القضاء، الضوء على مفهوم الطمأنينة داخل الأسرة بوصفها ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار النفسي والاجتماعي، مؤكدة أن السكن الحقيقي لا يرتبط بالمقومات المادية فحسب، وإنما يقوم على مشاعر الأمان والاحتواء والتقدير المتبادل بين أفراد الأسرة، بما يسهم في إيجاد بيئة داعمة ومتوازنة.
كما تناولت المحاضرة الدور المحوري للأسرة في بناء مجتمع متماسك وآمن، باعتبارها الحاضنة الأولى لغرس القيم وتنمية السلوكيات الإيجابية، إلى جانب أثر الاستقرار الأسري في تنشئة أفراد قادرين على مواجهة التحديات وبناء علاقات صحية قائمة على الاحترام والمسؤولية.
واستعرضت المحاضرة أبرز القيم التي تشكل أساس الأسرة المطمئنة، وفي مقدمتها المودة والرحمة والثقة والعدل والتغافل الحكيم، باعتبارها دعائم رئيسية لتعزيز الروابط الأسرية، وترسيخ ثقافة الحوار والتفاهم، بما يحد من النزاعات ويعزز الاستقرار داخل المنزل.
وتطرقت المحاضرة إلى عدد من المهارات العملية الداعمة للحياة الأسرية، من بينها التواصل الفعّال، وحسن الإصغاء، وإدارة الخلافات بصورة بناءة، والتعبير الإيجابي عن المشاعر، إضافة إلى أهمية توزيع المسؤوليات وتعزيز الشراكة بين أفراد الأسرة في مواجهة المتطلبات اليومية.
وناقشت المحاضرة كذلك عدد من التحديات المعاصرة التي قد تؤثر في تماسك الأسرة، مثل الضغوط الاقتصادية، والانشغال بالتقنيات الحديثة، وضعف التواصل المباشر، وتنامي التوقعات غير الواقعية، مؤكدة أهمية الوعي بهذه المتغيرات والتعامل معها بأساليب متزنة تحفظ استقرار الأسرة وتماسكها.



