الإماراتالأخبار العاجلة

التعاون بين الإمارات وجورجيا يفتح آفاقا لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

سفير «جورجيا» لدى الإمارات:

مشروع “إيجل هيلز” الاماراتية من أكبر الاستثمارات الأجنبية في جورجيا :

65 رحلة أسبوعياً تربط بين البلدين لتعزيز السياحة والتجارة

أكد سعادة «جورج جانجغافا» سفير «جورجيا» فوق العادة والمفوض لدى الإمارات على أن العلاقات بين «جورجيا» و«الإمارات العربية المتحدة» تشهد في الوقت الراهن أقوى مراحلها وأكثرها حيوية، مدفوعة بطموحات مُشتركة في مجالات الابتكار والنمو الاقتصادي والتعليم والتعاون طويل الأمد.

وفي تصريح لموقع “gulftourism.news”، سلّط سعادة السفير «جانجغافا» الضوء على مسيرته الدبلوماسية ومهامه الحالية في«الإمارات»، حيث أكد سعادته على أهمية الثقة والحوار والعلاقات الشخصية في بناء شراكات دولية ناجحة.

وقال سعادة «جانجغافا»: «الإمارات العربية المتحدة دولة ذات رؤية مُستقبلية واضحة، وأرى العديد من المجالات التي يُمكن لجورجيا والإمارات العمل فيها معاً بشكل عملي وفعّال. فالدبلوماسية لا تقتصر على الاجتماعات الرسمية أو الوثائق، بل تشمل الإنصات باهتمام، وفهم وجهات النظر المُختلفة، وتعزيز العلاقات الشخصية وبناء الثقة تدريجياً».

ويتمثل جوهر مهمة سعادة «سفير جورجيا» في «الإمارات» في تعزيز العلاقات المتينة القائمة بين البلدين، مع تحقيق نتائج ملموسة تعود بالنفع على كليهما.

ويظل التعاون السياسي ركيزة أساسية للشراكة، مدعوماً بلقاءات مُتكرّرة رفيعة المستوى والتزام مُشترك بتعزيز المصالح الاستراتيجية.

حيث أشار قائلاً: «حكومتي جورجيا والإمارات تتمتّعان بعلاقات سياسية عميقة وشراكة استراتيجية متينة، تتجلّى في التبادل المُنتظم للزيارات الرسمية والدعم المُتبادل القوي بين الجانبين».

وأضاف: «تتواصل العلاقات بين البلدين في تعزيز زخمها من خلال التواصل المُستمرّ على أعلى المستويات.

وقد حافظ «رئيس وزراء جورجيا» على حضور قوي في دولة الإمارات العربية المتحدة، مُشاركاً في منصّات دولية هامة مثل «أسبوع أبوظبي» للاستدامة، و«قمة الحكومات العالمية» في وقت سابق من هذا العام.

وفي الوقت نفسه قام صاحب السمو الشيخ «محمد بن زايد آل نهيان» رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة بزيارة تاريخية إلى جورجيا في سبتمبر 2025، مما عزّز التعاون الثنائي بينهما”.

وإلى جانب الحوار السياسي برز التعاون الاقتصادي كأحد أهمّ مُحركات الشراكة، حيث أكّد سعادة السفير “جانجغافا” على أهمية الموقع الاستراتيجي لجورجيا كبوابة بين أوروبا وآسيا، مما يُتيح للمستثمرين الوصول إلى بيئة أعمال مواتية وقطاعاتٍ سريعة النمو تشمل «السياحة» و«الخدمات اللوجستية» و«الطاقة المُتجدّدة» و«البنية التحتية» و«الضيافة» و«الزراعة» و«العقارات» و«التكنولوجيا».

وقال سعادته: «على مدى العقدين الماضيين، بلغت استثمارات الإمارات العربية المتحدة في جورجيا حوالي 1.5 مليار دولار أمريكي، بدعم من مُستثمرين رئيسيين من بينهم «ماجد الفطيم القابضة» و«مجموعة أبوظبي شركة راكين أبتاون للتطوير العقاري» هيئة رأس الخيمة للاستثمار ومجموعة «موانئ أبوظبي.

وفي عام 2025 أطلقت شركة التطوير العقاري الإماراتية «إيجل هيلز» مشروعاً عقارياً ضخماً في «جورجيا» بقيمة 6.6 مليار دولار، والذي يعد من أكبر الاستثمارات الأجنبية في تاريخ الدولة».

وأضاف: «اليوم يوجد في جورجيا أكثر من 200 شركة مُسجّلة برأس مال إماراتي، بينما يعيش ويعمل حوالي 2000 مواطن جورجي في الإمارات، مُساهمين في قطاع الأعمال وريادة الأعمال في مُختلف القطاعات».

كما سلّط سعادة السفير الضوء على الأثر التحويلي لاتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA) التي تمّ توقيعها في أكتوبر 2023، والتي تواصل فتح آفاقٍ جديدة للتجارة والاستثمار، قائلاً: «تُبنى الشراكات القوية على الثقة والاتساق والرغبة في استكشاف آفاق جديدة معاً.

وعندما تُهيئ الدول البيئة المناسبة للتعاون، يُمكن للشركات والمستثمرين تحويل الأفكار إلى نجاحٍ دائم».

ولفت سعادته إلى أن قطاع السياحة أصبح أحد أسرع قطاعات التعاون نمواً، مشيراً إلى أن العام الماضي شهدت «جورجيا» زيارة ما يقارب نصف مليون زائر من «الإمارات»، بما فيهم المقيمون الأجانب، بينما بلغ عدد المواطنين الإماراتيين حوالي 15 ألفاً.

وفي المقابل زار الإمارات حوالي 35 ألف زائر من «جورجيا» في عام 2025.

حيث تابع قائلاً: «دعماً لهذا النمو توسّعت شبكة الرحلات الجوية المُباشرة بين البلدين بشكل ملحوظ، حيث تُسير شركات الطيران حوالي 50 رحلة أسبوعية مُباشرة بشكل مُنتظم، وتصل إلى 65 رحلة أسبوعياً خلال مواسم الذروة السياحية».

وأوضح سعادة السفير «جانجغافا» أن التعليم والابتكار يمثلان مجالاً واعداً آخر للتعاون الثنائي، مؤكداً أن البلدان يتشاركان فهماً مُشتركاً للتعليم باعتباره استثماراً استراتيجياً في التنمية المُستقبلية، مما يجعل التعاون في هذا المجال أمراً طبيعياً للغاية.

وقال: «تُدرك جورجيا والإمارات العربية المتحدة أن التعليم اليوم لا يُمكن أن يبقى بمعزل عن التكنولوجيا والابتكار واحتياجات الاقتصاد الحديث، ويُساعد هذا الفهم المُشترك المؤسسات على التحدّث بلغةٍ مُشتركة عند مناقشة التعاون».

وأضاف سعادته: «بدأت الشراكة التعليمية تؤتي ثمارها الملموسة، إذ يُتابع حالياً ما يصل إلى عشرة طلاب جورجيين دراساتهم العليا في مؤسسات تعليمية إماراتية رائدة، من بينها «جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي» و«جامعة نيويورك أبوظبي»، وذلك من خلال منحٍ دراسية مموّلة بالكامل.

وخلال زيارته إلى جورجيا، أعلن صاحب السمو الشيخ «محمد بن زايد آل نهيان» عن عشر فرص منح دراسية إضافية للطلاب الجورجيين في “جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي”».

وأضاف: «وفي ذات الوقت يواصل مواطنو الإمارات العربية المتحدة مُتابعة دراستهم في جورجيا، بينما يختار آلاف المقيمين في الإمارات الجامعات الجورجية لمتابعة دراساتهم العليا، مما يُعزّز الروابط الأكاديمية والثقافية بين البلدين».

كما يتطلع سعادة السفير «جانجغافا» إلى المستقبل بعين التفاؤل، مؤكّداً على أن العلاقات الجورجية- الإماراتية ستتشكّل بشكل مُتزايد من خلال التفاعل بين الشعبين والابتكار وريادة الأعمال والتبادل الثقافي.

قائلاً: «رسالتي الشخصية وخاصة للشباب، هي أن الدبلوماسية في جوهرها تتعلّق بالناس، إنها تقوم على الفضول والاحترام والصبر والقدرة على فهم الآخر بما يتجاوز الصورة النمطية والعناوين الرئيسية».

وبهذا الشأن شجّع سعادة سفير جورجيا الدبلوماسيين الطموحين والمهنيين الشباب على تبنّي التعلّم مدى الحياة، والمرونة وبناء الثقة كصفات أساسية للنجاح في عالم مُترابط، مضيفاً: «المعرفة مُهمّة غير أن الشخصية لا تقلّ أهمية، يجب على المرء أن يكون قادراً على الاستماع والتعلّم والتكيّف وبناء الثقة بعناية مع مرور الوقت».

اختتم سعادة السفير «جانجغافا» تصريحه بالقول: «مع استمرار جورجيا والإمارات العربية المتحدة في تعزيز شراكتهم الاستراتيجية، يُسعدنا أن هذه العلاقة تتجاوز بكثير نمط الاتفاقات الرسمية والمبادرات الحكومية.

آملاً أن يتذكّر القراء في كلا البلدين أن العلاقات الجورجية- الإماراتية لا تقتصر على الزيارات الرسمية أو الاتفاقيات، بل تشمل أيضاً الطلاب والسياح ورواد الأعمال والتبادلات الثقافية، فضلاً عن الأشخاص الذين يكتشفون بلدان بعضهم البعض باهتمام حقيقي».

بفضل التعاون المتنامي في مجالات الدبلوماسية والتجارة والسياحة والتعليم والابتكار، تعتبر الشراكة بين جورجيا والإمارات العربية المتحدة نموذجاً في كيفية خلق الرؤية المُشتركة والاحترام المُتبادل والروابط القوية بين الشع

بين، لفرص دائمة للأجيال القادمة.  ناس نيوز

زر الذهاب إلى الأعلى