ميسي ومبابي وهالاند في سباق مفتوح نحو قمة الهدافين بمونديال 2026
مبكرا، وبعد جولتين فقط من دور المجموعات، تشهد النسخة الحالية من كأس العالم 2026، المقامة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، صراعاً مثيراً على صدارة هدافي البطولة بين ثلاثة من أبرز نجوم كرة القدم العالمية، هم الأرجنتيني ليونيل ميسي، والفرنسي كيليان مبابي، والنرويجي إيرلينج هالاند، في منافسة تجمع بين الخبرة والموهبة والقدرة التهديفية الاستثنائية.
وأسفرت مباريات الجولة الثانية من دور المجموعات عن استمرار تألق الثلاثي، بعدما قاد كل منهم منتخب بلاده لتحقيق انتصارات مهمة عززت فرص التأهل إلى الأدوار الإقصائية، كما رفعت من حدة المنافسة على جائزة الحذاء الذهبي لأفضل هداف في البطولة.
وكان ليونيل ميسي، قائد المنتخب الأرجنتيني، أبرز المستفيدين من مباريات الأمس، بعدما سجل هدفي الفوز في شباك النمسا خلال المباراة التي انتهت بنتيجة 2-0، ليقود منتخب بلاده إلى حجز بطاقة التأهل المبكر إلى الدور التالي ، وبفضل هدفيه الجديدين، رفع ميسي رصيده إلى 5 أهداف في النسخة الحالية من البطولة، متصدراً ترتيب الهدافين حتى الآن، فيما رفع رصيده التاريخي في كأس العالم إلى 18 هدفاً، ليصبح الهداف التاريخي للبطولة متجاوزاً جميع الأرقام السابقة.
وتبرز قوة ميسي الفنية في قدرته على صناعة الفارق في المباريات الكبرى، من خلال رؤيته الاستثنائية للملعب، ودقة التمرير، والقدرة على المراوغة في المساحات الضيقة، إلى جانب فعاليته التهديفية رغم بلوغه الثامنة والثلاثين من عمره، كما يتميز بقدرته على قيادة إيقاع اللعب وصناعة الفرص لزملائه، ما يجعله لاعباً متكاملاً يتجاوز دوره حدود التسجيل فقط.
في المقابل، يواصل كيليان مبابي تأكيد مكانته كأحد أخطر المهاجمين في العالم، بعدما سجل هدفين في فوز فرنسا على العراق 3-0، رافعاً رصيده إلى 4 أهداف في البطولة الحالية، وعزز النجم الفرنسي رصيده التاريخي في نهائيات كأس العالم إلى 16 هدفاً، ليصبح على بعد هدفين فقط من الرقم التاريخي الذي يملكه ميسي حالياً.
ويعتمد مبابي على مزيج فريد من السرعة والانطلاقات المباشرة والقدرة على إنهاء الهجمات من مختلف الزوايا، فضلاً عن تحركاته الذكية خلف خطوط الدفاع.
ويتميز بقدرته على الحسم في المباريات الكبيرة، وهو ما أثبته في نسختي 2018 و2022 قبل أن يواصل تألقه في مونديال 2026 ، فيما تشير الأرقام إلى أنه لا يزال في السابعة والعشرين من عمره، ما يمنحه فرصة واقعية لمواصلة مطاردة الأرقام القياسية التاريخية في البطولة.
أما إيرلينج هالاند، فقد فرض نفسه طرفاً رئيسياً في السباق بعدما سجل هدفين خلال فوز النرويج على السنغال 3-2، ليرفع رصيده إلى 4 أهداف أيضاً، معادلاً حصيلة مبابي في البطولة الحالية.
ويخوض هالاند أول مشاركة له في كأس العالم، لكنه نجح في إثبات قدراته سريعاً من خلال معدل تهديفي مرتفع يجعل اسمه حاضراً بقوة بين المرشحين للمنافسة على الحذاء الذهبي.
وتكمن أبرز نقاط قوة المهاجم النرويجي في حضوره البدني الاستثنائي، وقوته داخل منطقة الجزاء، وسرعته رغم بنيته الجسدية الضخمة، إضافة إلى قدرته الكبيرة على استغلال أنصاف الفرص وتحويلها إلى أهداف، كما يتمتع بحس تهديفي فريد يجعله من أكثر المهاجمين فاعلية أمام المرمى على مستوى العالم.
وتشير المؤشرات الحالية إلى أن المنافسة على لقب هداف كأس العالم 2026 ستكون مفتوحة على جميع الاحتمالات ، فيما ميسي يتصدر السباق بخمسة أهداف مستفيداً من الانسجام الكبير داخل المنتخب الأرجنتيني، بينما يلاحقه مبابي وهالاند بأربعة أهداف لكل منهما، مع امتلاكهما قدرات هجومية تسمح بقلب الموازين في أي جولة مقبلة.
ومع اقتراب انطلاق الأدوار الإقصائية، تبدو خبرة ميسي عاملاً مهماً في استمرار تفوقه، في حين يراهن مبابي على سرعة فرنسا وقوتها الهجومية، بينما يستند هالاند إلى فعاليته التهديفية العالية ورغبة النرويج في مواصلة رحلتها التاريخية.
وبين خبرة الأسطورة الأرجنتينية وطموح النجم الفرنسي وقوة الهداف النرويجي، تتجه الأنظار إلى واحدة من أكثر المنافسات إثارة في مونديال 2026، حيث لا يفصل بين المتنافسين سوى هدف واحد، بينما يبقى الحسم مؤجلاً إلى الجولات المقبلة. وام.




