دائرة الصحة – أبوظبي تُبرم اتفاقيات لتعزيز علوم الحياة الذكية من خلال الاستثمار في علم الجينوم والذكاء الاصطناعي
خلال المهمة الإستراتيجية الخامسة لأبوظبي إلى الولايات المتحدة، التي قادتها دائرة الصحة – أبوظبي، واصلت الإمارة تعزيز مكانتها مركزاً عالمياً لعلوم الحياة الذكية، من خلال إبرام 22 شراكة واتفاقية استراتيجية توسّع آفاق التعاون في مجالات علوم الجينوم، والذكاء الاصطناعي، والعلاجات المتقدمة، والتقنيات الحيوية، والطب الدقيق.
وامتدت المهمة عبر مدن سان فرانسيسكو، وسان دييغو، ولوس أنجلوس، بمشاركة أكثر من 40 من كبار المسؤولين وممثلي 16 جهة حكومية وصحية وبحثية وصناعية، حيث شملت أكثر من 30 اجتماعاً ولقاءً استراتيجياً، إلى جانب 15 زيارة ميدانية لعدد من أبرز المؤسسات العالمية الرائدة في قطاعي الرعاية الصحية وعلوم الحياة.
وتبني أبوظبي واحدة من أكثر منظومات علوم الحياة الذكية وترابطاً على مستوى العالم، تجمع ضمن بيئة متكاملة بين علوم الجينوم، والذكاء الاصطناعي، والأدلة المستمدة من الواقع العملي، والبنية التحتية البحثية المتقدمة، والأطر التنظيمية المرنة، والتطبيقات السريرية. ويُسهم هذا النهج المتكامل في تسريع رحلة تحويل الاكتشافات العلمية إلى أثر صحي ملموس على مستوى السكان، بما يعزز مكانة الإمارة وجهةً عالميةً رائدةً لعلوم الحياة والابتكار الصحي.
وقالت سعادة الدكتورة نورة خميس الغيثي في دائرة الصحة – أبوظبي: «لن يتحدد مستقبل علوم الحياة بالاكتشافات العلمية وحدها، بل بقدرتنا على تحويلها بسرعة إلى أثر ملموس ينعكس على صحة الإنسان والمجتمع. وقد نجحت أبوظبي في بناء منظومة مترابطة تجمع بين علوم الجينوم، والذكاء الاصطناعي، والأبحاث السريرية، والأطر التنظيمية، وتقديم الرعاية الصحية، بما يمكّن المبتكرين من تطوير التقنيات الرائدة والتحقق من فعاليتها وتوسيع نطاق تطبيقها ضمن بيئة متكاملة واحدة.»
وأضافت سعادتها: «تجسد مهمتنا الاستراتيجية إلى الولايات المتحدة قوة الشراكات العالمية في تسريع وتيرة الابتكار الصحي. فمن خلال هذه الشراكات، نواصل ترسيخ مكانة أبوظبي مختبراً عالمياً حياً لعلوم الحياة الذكية، بما يسرّع تحويل الاكتشافات العلمية إلى تطبيقات عملية، ويخلق فرصاً جديدة لتحسين النتائج الصحية للمجتمعات في دولة الإمارات والعالم.»
وفي إطار توجه أبوظبي نحو الطب الدقيق، وقّعت دائرة الصحة – أبوظبي شراكات استراتيجية مع شركات «بوهرنجر إنجلهايم»، و«نوفارتس»، و«إيلي ليلي» لتسريع الأبحاث حول العوامل الجينية المسببة للأمراض، وتعزيز قدرات علوم الجينوم المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ودفع الابتكار في مجالي السمنة ومرض ألزهايمر. وتسهم هذه الشراكات في دعم طموح أبوظبي لتسخير علوم الجينوم، والذكاء الاصطناعي، والتميز السريري، للانتقال بالرعاية الصحية من النهج التقليدي القائم على علاج المرض بعد ظهوره، إلى نهج أكثر استباقية يرتكز على التنبؤ بالأمراض والوقاية منها وتقديم رعاية أكثر تخصيصاً.
وفي خطوة تعزز منظومة علوم الحياة المدعومة بالذكاء الاصطناعي في أبوظبي، أعلنت مجموعة M42 عن شراكة استراتيجية بين بنك أبوظبي الحيوي وشركة BioTwin لتوسيع تطوير تقنية التوأم البشري الافتراضي في دولة الإمارات، فيما أطلقت مدينة مصدر وشركتي M42 و«أتينتيف ساينس»، مختبرات «بيوسفير»، بما يسهم في توفير بنية تحتية مخبرية متقدمة تدعم تسريع الأبحاث والابتكار وتسويق التقنيات الحيوية.
وفي دعمٍ للجيل القادم من العلاجات المتقدمة، نجحت شركة BioSapien، إحدى الشركات الناشئة التابعة لمنظومة Hub71، في الانتقال إلى المرحلة الأولى من التجارب السريرية، بما يعكس قدرة أبوظبي على دعم شركات التقنيات الحيوية عبر مختلف مراحل الابتكار وصولاً إلى التطبيق السريري.
كما عززت المهمة قدرات أبوظبي المتنامية في مجالات التصنيع الحيوي المتقدم والأدوية البيولوجية، من خلال توقيع شركة مبادلة بايو اتفاقية استراتيجية مع شركة «بايو سيدوس» لتعزيز الوصول إلى العلاجات البيولوجية عبر التصنيع المحلي، بما يعزز مرونة منظومة الرعاية الصحية الإقليمية ويسرّع إتاحة العلاجات المتقدمة.
وفي خطوة تعزز التعاون الدولي، عقدت دائرة الصحة – أبوظبي شراكة مع »بيوكوم كاليفورنيا»، لإرساء جسر يربط بين منظومتي علوم الحياة في أبوظبي وكاليفورنيا، بما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون في مجالات البحث العلمي والاستثمار والابتكار وتسويق التقنيات بين اثنتين من أسرع منظومات علوم الحياة نمواً على مستوى العالم.
وشهدت المهمة أيضاً الإعلان عن محطة بارزة في مسيرة تطوير البنية التحتية الصحية المتقدمة في أبوظبي، من خلال تعاون نوعي بين بنك أبوظبي الحيوي ومعهد باسكوم بالمر للعيون لإنشاء أول بنك للعيون في الشرق الأوسط في أبوظبي. ومن شأن هذه المبادرة تعزيز قدرات زراعة القرنيات على مستوى المنطقة، وتقليص الاعتماد على الأنسجة المستوردة المتبرع بها، وإنشاء مركز تميز جديد للأبحاث والتعليم والرعاية المتخصصة في طب العيون واستعادة البصر.
وبصفتها مختبراً عالمياً حياً لعلوم الحياة الذكية، تواصل أبوظبي توفير منظومة متكاملة تُمكّن شركاءها حول العالم من تسريع رحلة تحويل الاكتشافات العلمية إلى تطبيقات عملية، بما يدعم تطوير رعاية صحية أكثر قدرة على التنبؤ والوقاية ومصممة وفق احتياجات كل فرد، ويسهم في رسم ملامح مستقبل علوم الحياة بما يعود بالنفع على المجتمعات في مختلف أنحاء العالم.
ويمثل مجمّع الصحة والطب واللياقة لحياة مستدامة، التابع لمكتب أبوظبي للاستثمار، أحد الركائز الأساسية في منظومة علوم الحياة في أبوظبي، إذ يربط بين البحث العلمي والاستثمار والتسويق التجاري وتطبيقات الرعاية الصحية ضمن منظومة متكاملة واحدة. ومن خلال جمع المبتكرين والمستثمرين والجهات الصناعية ومختلف الأطراف المعنية بقطاع الرعاية الصحية تحت مظلة واحدة، يسهم المجمّع في تحويل الاكتشافات العلمية إلى أثر ملموس على أرض الواقع بكفاءة أعلى وعلى نطاق أوسع.
وخلال الزيارة، عقد الوفد لقاءات مع جهات حكومية أمريكية، ومؤسسات أكاديمية وبحثية، وشركات للتقنيات الحيوية، ورواد القطاع، لاستكشاف فرص التعاون في مجالات اكتشاف الأدوية المدعوم بالذكاء الاصطناعي، وتحرير الجينات، والعلاجات الجينية للأمراض النادرة والوراثية، والحياة الصحية المديدة، والعلاجات المتقدمة.
وضم وفد دائرة الصحة – أبوظبي إلى الولايات المتحدة نخبة من أبرز الجهات الفاعلة في منظومة الصحة والاستثمار والابتكار في الإمارة، بما في ذلك مكتب أبوظبي للاستثمار،وM42 ،وHub71، وجامعة نيويورك أبوظبي، ومدينة مصدر، وجامعة خليفة، ومجموعة كيزاد، و«بيورهيلث»، و«مبادلة بايو»، و«أرسيرا»، ومعهد الحياة الصحية في أبوظبي.




