جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية تحصل على الاعتماد الدولي للجودة من وكالة ضمان الجودة للتعليم العالي في المملكة المتحدة
حصلت جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية على الاعتماد الدولي للجودة (IQA) وهو اعتماد مؤسسي يمنح من وكالة ضمان الجودة للتعليم العالي في المملكة المتحدة (QAA)، وذلك في إنجاز نوعي يضاف إلى سجل الجامعة الحافل بالنجاحات، ويعكس المكانة المتقدمة التي رسختها كصرح معرفي رائد يجمع بين جودة التعليم ورصانة البحث العلمي ورسالة إنسانية عابرة للحدود، تحمل إلى العالم قيم التسامح والتعايش والانفتاح والاعتدال، وتسهم في بناء جسور الحوار والتفاهم بين الثقافات والشعوب.
ويُجسد هذا الإنجاز التزام الجامعة بالمعايير والمبادئ التوجيهية الأوروبية لضمان جودة التعليم العالي (ESG)، التي تمثل إطاراً مرجعياً دولياً للتميز المؤسسي والأكاديمي، وترتكز على عشرة محاور لضمان جودة التعليم العالي تغطي جودة البرامج الأكاديمية، وتجربة الطالب، والتعلم المتمحور حول الطالب، وكفاءة الموارد، والتحسين المؤسسي المستمر، بما يرسخ مبادئ الحوكمة والشفافية، ويدعم تطوير البرامج التعليمية والارتقاء بمستوى الأداء وفق أفضل الممارسات.
ويُعد الاعتماد من أرفع الشهادات الدولية في قطاع التعليم العالي، إذ يأتي بعد عملية تقييم دقيقة لمختلف مكونات المؤسسة الجامعية، استقرأت كفاءة منظومة القيادة والحوكمة والتخطيط الاستراتيجي والبرامج الأكاديمية وإدارة الجودة وآليات التطوير المستمر، بما يبرهن على متانة بنيتها المؤسسية وقدرتها على مواكبة المتغيرات المتسارعة في البيئة التعليمية العالمية.
وشمل التقييم منظومة الخدمات والحياة الطلابية التي توفرها الجامعة من سياسات استقطاب الطلبة وإجراءات القبول والتسجيل وبرامج التهيئة الجامعية والإرشاد الأكاديمي والدعم النفسي والاجتماعي والرعاية الطلابية، والأنشطة الثقافية والعلمية والتطوعية، والخدمات والتقنيات الرقمية الداعمة للتعلم، والمنح الدراسية والموارد التعليمية والمعرفية، بما يسهم في توفير بيئة جامعية متكاملة تدعم نجاح الطلبة وتنمية قدراتهم الأكاديمية والشخصية.
وقال سعادة الدكتور خليفة مبارك الظاهري، مدير جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية: «لا يمثل هذا الاعتماد مجرد اعتراف دولي بجودة الأداء المؤسسي فحسب، بل يجسد نجاح رؤية استراتيجية راهنت على الإنسان والمعرفة والقيم بوصفها الركائز الحقيقية لصناعة المستقبل، وقد نجحت الجامعة في بناء منظومة أكاديمية قادرة على المنافسة عالمياً، دون أن تتخلى عن رسالتها في ترسيخ الحكمة وتعزيز الحوار الحضاري وخدمة الإنسانية».
وأضاف سعادته: «يعزز هذا الاستحقاق الأكاديمي الرفيع مسؤوليتنا تجاه مواصلة التطوير واستشراف المستقبل، ويمنحنا زخماً إضافياً لتوسيع آفاق التعاون الدولي، وتطوير البرامج الأكاديمية والبحثية، وتعزيز إسهام الجامعة في إنتاج المعرفة الرصينة، وتطوير المبادرات الفكرية والعلمية القادرة على مواكبة التحولات العالمية ومواجهة التحديات المعاصرة».
وأشار إلى أن الجامعة تنطلق من رؤية تعتبر المعرفة الإنسانية قوة محركة للتنمية والتقدم، وأن الاستثمار في بناء الإنسان الواعي والقادر على التفكير النقدي والحوار البنّاء يمثل جوهر رسالتها وأحد أهم مرتكزات مشروعها الأكاديمي والحضاري.
ويكرّس هذا الاعتماد مكانة الجامعة بين المؤسسات الأكاديمية الرائدة عالمياً، ويدعم جهودها في توسيع أثرها العلمي والثقافي والإنساني، وتعزيز مساهمتها في تطوير الحلول الفكرية للقضايا المعاصرة والبحث العلمي واستشراف التحولات المستقبلية، بما يواكب رؤية دولة الإمارات في بناء مستقبل قائم على الابتكار والتميز والاستدامة.




