«مبنى تويوتا» يودع شارع الشيخ زايد بعد أكثر من 50 عاماً

أيقونة تروي قصة نهضة عمرانية لا مثيل لها
تستعد مدينة دبي لتوديع واحد من أبرز معالمها السكنية التراثية، عقب إعلان إدارة مبنى “ناصر راشد لوتاه” الواقع على شارع الشيخ زايد — والمشهور بين الجميع بـ “مبنى تويوتا” — عن قرار هدم العقار خلال عام 2027.
ورغم عدم تحديد الموعد النهائي لبدء الهدم، أوضحت الإدارة أن الشاغلين وأصحاب العقود السارية بإمكانهم المكوث في وحداتهم حتى نهاية ديسمبر 2026. وبذلك يُطوى فصل معماري استمر لأكثر من 50 عاماً، تحول فيه المبنى من أوائل الأبراج بالمنطقة إلى رمز بصري يختزل ذاكرة الشارع ومراحل تطور دبي.
وأوضحت إدارة المبنى أن من أسباب الإخلاء وجود كثافة سكنية في المبنى، وهو ما أسهم في اتخاذ الإجراءات المتعلقة بإخلائه.
أسباب بدء إخلاء الشقق
شرع بعض القاطنين بالفعل في مغادرة شققهم، وأفادت إدارة المبنى بأن المغادرات المبكرة ترتبط بالأساس بوحدات جرى تقسيمها داخلياً، مما دفع الجهات المختصة لقطع التيار الكهربائي عنها، مع استمرار متابعة التفاصيل التنظيمية لهذه الحالات، والتأكيد على حق حاملي العقود القانونية بالبقاء حتى نهاية العام الجاري.
معلم سبق عصر الأبراج
انتهت أعمال بناء المبنى عام 1974، حين كان المشهد المعماري للمدينة في بداياته. ويتألف المبنى من 15 طابقاً بارتفاع يصل إلى 65 متراً، حيث كان ضمن أول ثلاثة أبراج تُقام بالقرب من الدوار الأول على شارع الشيخ زايد.
ويحتوي المبنى على شقق تتنوع بين غرفة وغرفتين وثلاث غرف، واحتضن على مدار عقود سكاناً أقاموا فيه لسنوات طويلة وشهدوا عبر نوافذه العمران المتسارع حولهم، قبل أن تتحول المنطقة إلى مركز عقاري وتجاري مكتظ بالأبراج ومناطق الأعمال.
سبب التسمية بـ “مبنى تويوتا”
اشتهر المبنى بهذا الاسم شعبياً نسبة إلى شعار “تويوتا” الأحمر الشهير الذي وضع على سطحه لأول مرة عام 1981.
واستمر اللوح المضيء متصدراً أفق شارع الشيخ زايد لنحو 40 عاماً، لدرجة جعلت الاسم التجاري يطغى على الاسم الرسمي للعقار. ورغم إزالة الشعار عام 2018 عقب انتهاء العقد الإعلاني، أعادت “تويوتا الإمارات” تثبيته في يونيو 2022 بعد غياب استمر أربع سنوات. وعلى الرغم من عدم ملكية الشركة للمبنى، إلا أن ارتبطه بها جعل منه أحد أسهل المعالم المعمارية تمييزاً على طول الطريق.




