السدو.. أصالة تنسجها أنامل إماراتية في جناح «أبوظبي للتراث» بـ«الصيد والفروسية»

يستعرض جناح هيئة أبوظبي للتراث، الشريك التراثي لمعرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2026، حكاية «السدو»؛ إحدى الحرف الإماراتية العريقة التي جسدت علاقة الإنسان بالبيئة الصحراوية، وعكست مهارة المرأة الإماراتية في تحويل خامات البيئة إلى منتجات تجمع بين الوظيفة والجمال.

وبأنامل خبيرة، تتشكل خيوط «السدو» في أنماط وزخارف تحمل ملامح المكان وذاكرته، لتروي سيرة حرفة لم تكن مجرد صناعة تقليدية، بل جزءاً أصيلاً من تفاصيل الحياة اليومية، وشاهداً على قدرة الأمهات والجدات على توظيف موارد البيئة بمهارة وإبداع.

وتعتمد حرفة «السدو» على صوف الأغنام ووبر الإبل وشعر الماعز، التي تُغزل وتُصبغ بألوان مستوحاة من البيئة المحلية، ثم تُنسج لتشكيل مجموعة من المنتجات التقليدية، من أبرزها بيوت الشعر، والبُسط، والسجاد، والحواجز المستخدمة داخل الخيام، وأسرجة الإبل، إلى جانب منتجات معاصرة، مثل الحقائب والأحزمة وغيرها من القطع التي حافظت على روح الحرفة ووسّعت حضورها في الاستخدامات الحديثة.

ويتيح جناح الهيئة للزوار التعرف إلى مراحل إعداد «السدو»، بدءاً من تجهيز المواد الخام وفرزها وتنظيفها، مروراً بالغزل وتكوين الخيوط وصبغها، وصولاً إلى النسج وتشكيل الزخارف والمنتجات النهائية، بما يقدم تجربة حية تسهم في التعريف بهذه الحرفة وصون معارفها ومهاراتها.

ويأتي استعراض حرفة «السدو» امتداداً للاحتفاء بيوم المرأة الإماراتية، وتأكيداً للدور المحوري الذي أدته المرأة الإماراتية في حفظ هذا الموروث ونقله من جيل إلى آخر، وإبرازاً لإسهامها في صون مهارات الغزل والنسيج واستدامة هذا الفن، بوصفه جزءاً أصيلاً من الهوية الثقافية الإماراتية.





