مقالات

أزمة التناقض الحاد للمصالح

عماد الدين أديب

التناقض

 

 

كل يوم يمر على المواجهة بين طهران وواشنطن يزداد الموقف تعقيداً وتشابكاً وخطورة.
كل يوم إضافي يمر في هذا الصراع يصبح الحوار الدبلوماسي أكثر صعوبة، وتزداد احتمالات اللجوء إلى العقوبات الاقتصادية القصوى والهجمات العسكرية النوعية.
كل يوم يمر تقترب لحظات الاقتراب من صندوق الانتخابات، سواء في الكنيست الإسرائيلي الجديد في أكتوبر، وانتخابات التجديد لنصف مجلس النواب وثلث مجلس الشيوخ الأمريكي في نوفمبر.
«السلوك الانتخابي» في زمن مرتبك ومأزوم يجعل صاحب القرار في واشنطن وتل أبيب تحت ضغط «سيف الوقت» الموضوع على رقبته.
الإسرائيلي مأزوم، لذلك يبحث عن الخروج من الأزمة عبر التصعيد العسكري، وقضم الأراضي وإعطاء كل شيء وأي شيء لجنون وحماقات اليمين التوراتي المتطرف في البلاد، سواء في المرشحين أو الجمهور صاحب الأصوات.
الأمريكي مأزوم، ويعاني من تدني شعبية الرئيس ترامب بشكل يهدد مكانة مرشحيه ومرشحي حزبه في الانتخابات التجديدية، لذلك يبحث «بعصبية شديدة» أي أسلوب يجبر فيه الإيراني على التوصل لاتفاق.
الإسرائيلي يجد الحل في التصعيد العسكري، والأمريكي يجد الحل في العودة لحل دبلوماسي.
أما الإيراني، فهو فاقد لحقائق الأمر الواقع، ويصر على التعامل مع الأمور بسلوك من لم يخسر، ويبحث عن الحصول على شروط مستحيلة.
لذلك كله نحن في أزمة إرادات متناقضة تماماً!

 

 

مقال للكاتب: عماد الدين أديب في صحيفة البيان.

زر الذهاب إلى الأعلى