«زايد لأصحاب الهمم» تثري الدورة الـ35 لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب ببرنامج ثقافي ومعرفي شامل
تشارك هيئة زايد لأصحاب الهمم في فعاليات الدورة الخامسة والثلاثين من معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2026، التي تُقام خلال الفترة من 13 إلى 18 سبتمبر في مركز أدنيك أبوظبي، ببرنامج ثقافي ومعرفي وتفاعلي متنوع، يعكس رؤيتها في تمكين أصحاب الهمم، وتعزيز وصولهم إلى المعرفة والثقافة، وإبراز قدراتهم وإبداعاتهم بوصفهم شركاء فاعلين في المجتمع وصناعة المستقبل.
وتأتي مشاركة الهيئة من خلال جناح يقدم مبادرات معرفية وإصدارات متخصصة وورشاً وتجارب تفاعلية، تجمع بين القراءة والإبداع والتكنولوجيا المساعدة، وتتيح للزوار من مختلف الفئات التعرف إلى خدمات الهيئة ومبادراتها، في إطار حرصها على ترسيخ ثقافة المعرفة وتعزيز الوصول الميسّر إليها للجميع.
وأكدت هيئة زايد لأصحاب الهمم أن مشاركتها في معرض أبوظبي الدولي للكتاب تؤكد إيمانها بأن المعرفة والثقافة حق للجميع، وأن تمكين أصحاب الهمم لا يقتصر على تقديم الخدمات، بل يمتد إلى توفير المنصات التي تتيح لهم القراءة والإبداع والتعبير عن أفكارهم، ومشاركة تجاربهم، والإسهام في إنتاج المعرفة.
وأضافت أن برنامج الهيئة في الدورة الجديدة يجمع بين إتاحة المعرفة وتعزيز الإبداع والتمكين الثقافي، ويسلط الضوء على قدرات أصحاب الهمم وإبداعاتهم، إلى جانب دور الشباب والأسرة والشركاء في بناء مجتمع معرفي أكثر شمولًا، بما ينسجم مع توجهات دولة الإمارات وعام الأسرة 2026
مبادرات وإطلاقات معرفية
تسلط الهيئة خلال مشاركتها الضوء على مبادرة «ابتسم»، بالتعاون مع مركز اللوتس هولستيك، والتعريف بأهدافها ومبادراتها المجتمعية، إلى جانب إطلاق «القاموس الإماراتي لعلم النفس» بالتعاون مع مركز باحثي الإمارات ومركز أبوظبي للغة العربية، بما يسهم في إثراء المحتوى المعرفي المتخصص.
كما تشارك بجناح الهيئة طالبات أكاديمية الشيخ زايد الخاصة للبنات بمجموعة من الكتب والقصص والإبداعات الأدبية، إلى جانب تقديم ورش حية وأنشطة وفعاليات تفاعلية تسهم في إبراز مواهب الطالبات وتعزيز حضورهن الثقافي.
المعرفة الميسّرة والتكنولوجيا المساعدة
وتقدم إدارة رعاية المكفوفين التابعة للهيئة برنامجاً متخصصاً يركز على التكنولوجيا المساعدة والقراءة الرقمية، من خلال التعريف بالتطبيقات والأدوات الذكية التي تمكّن الأشخاص المكفوفين من القراءة وتعزز استقلاليتهم الرقمية، إلى جانب تقديم تجارب عملية للزوار.
وتشمل المشاركة ورشة «برايل.. من النقاط إلى الكلمات» لتعريف الأطفال وأسرهم بالقراءة والكتابة بطريقة برايل وتشجيعهم على القراءة، فضلًا عن عرض مجموعة من إصدارات برايل التي تعكس جهود الهيئة في إتاحة المعرفة للأشخاص المكفوفين.
كما يتضمن البرنامج جلسة تثقيفية تفاعلية بعنوان «لماذا نفقد الحافز؟»، تقدم محتوى توعويًا وتطبيقات عملية، إلى جانب جلسات قراءة للأطفال المكفوفين بالتعاون مع دار الهدهد للنشر والتوزيع، بهدف تعزيز حب القراءة وتوفير تجربة معرفية ميسّرة وتفاعلية.
الشباب والقراءة… نتعلم معاً
وفي إطار تعزيز دور الشباب في الحراك الثقافي والمعرفي، يشارك مجلس شباب هيئة زايد لأصحاب الهمم في برامج المعرض من خلال جلسة بعنوان «نقرأ باختلافنا… ونتعلم معًا»، وذلك يوم 15 سبتمبر 2026، الموافق لليوم الثالث من المعرض.
وتسلط الجلسة الضوء على أهمية القراءة والمعرفة في تعزيز التواصل والتفاهم، وإبراز التنوع والاختلاف بوصفهما مصدرًا للتعلم والإثراء، إلى جانب دور الشباب في نشر ثقافة القراءة والحوار، والإسهام في بناء مجتمع أكثر شمولًا وتقبلًا.
إبداعات ومؤلفات
يخصص جناح الهيئة مساحة لإبراز مؤلفات وإبداعات موظفيها، حيث تشارك مروة فاروق السيد موسى، المدرس المتخصص في مركز أبوظبي للتوحد، بإصدار «كتيب الإرشادات العملية لتدريب الأطفال على استخدام الحمام».
كما تشارك سمر نجاح، المدرس المتخصص، بمجموعة من مؤلفاتها وقصص الأطفال التي تمثل تجربة أدبية متنوعة ومتواصلة، فيما تقدم شرينة محمد عوض الحربي، أخصائي اجتماعي أول، مشروعًا قصصيًا يضم ست قصص موجهة للأطفال تتناول الإعاقات الأساسية بأسلوب مبسط، مستلهمة شخصياتها من طلبة المركز، بهدف تعزيز الوعي والتقبل المجتمعي.
وتتضمن المشاركة، ركنًا للكاتبة الإماراتية صاحبة الهمة روضة بن عوقد، لعرض مؤلفاتها ومنتجات مشروعها ومشاركة تجربتها الإبداعية مع زوار المعرض.
تجارب تفاعلية وشراكات
يقدم جناح هيئة زايد لأصحاب الهمم مجموعة من التجارب والورش التفاعلية التي تتيح للزوار التعرف إلى التقنيات المساعدة وتجربة القراءة بطريقة برايل، والاطلاع على خدمات الهيئة وإصداراتها ومبادراتها، بمشاركة موظفي الهيئة وشركائها.
كما تشهد المشاركة توقيع مذكرتي تفاهم مع مركز أبوظبي للغة العربية وأكاديمية الشيخ زايد الخاصة للبنات، في إطار تعزيز الشراكات المعرفية والثقافية والتعليمية الداعمة لتمكين أصحاب الهمم.
وتأتي مشاركة الهيئة امتدادًا لجهودها المتواصلة في معرض أبوظبي الدولي للكتاب، والتي شهدت في الدورات السابقة مبادرات نوعية لإتاحة المعرفة، من بينها مبادرة «أنامل تقرأ»، وإصدارات بطريقة برايل، إلى جانب الورش التفاعلية والخدمات المساندة.
ومن خلال مشاركتها في الدورة الخامسة والثلاثين، تؤكد هيئة زايد لأصحاب الهمم التزامها بتعزيز منظومة معرفية وثقافية أكثر شمولاً، تمكّن أصحاب الهمم من أن يكونوا شركاء في القراءة والإبداع وإنتاج المعرفة، وأن يسهموا بقدراتهم وأفكارهم في بناء مجتمع متماسك وصناعة مستقبل أكثر إشراقًا للجميع.




