الإمارات

وزارة التربية والتعليم وبلدية دبي تتعاونان لتطوير مسارات مهنية وتقنية للطلبة المواطنين

وقّعت وزارة التربية والتعليم وبلدية دبي اتفاقية للتعاون في إعداد الكفاءات الوطنية وتطوير مسارات مهنية وتقنية مبتكرة للطلبة المواطنين في المدارس الحكومية بإمارة دبي، بما يعزز مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، ويفتح أمام الطلبة آفاقاً مستقبلية أوسع للدراسة والتوظيف في المجالات المهنية والتقنية.

وتهدف الاتفاقية إلى تطوير نموذج تعليمي متكامل يبدأ من الصف العاشر، ويجمع بين المعارف الأكاديمية والتعليم المهني والتدريب التطبيقي، وصولاً إلى حصول الطلبة على مؤهلات مهنية معتمدة. كما توفر المبادرة منظومة دعم تمتد إلى ما بعد الصف الثاني عشر، بما يتيح للطلبة استكشاف فرص مواصلة الدراسة والالتحاق بالمسارات الوظيفية المتاحة لدى بلدية دبي بعد استكمال المتطلبات.

ووقّع الاتفاقية عن وزارة التربية والتعليم سعادة آمنة آل صالح، الوكيل المساعد لقطاع المناهج، وعن بلدية دبي سيد إسماعيل الهاشمي، المدير التنفيذي لقطاع خدمات الدعم المؤسسي بالإنابة، بحضور عدد من المسؤولين وممثلي الجهتين.

وأكدت سعادة آمنة آل صالح، الوكيل المساعد لقطاع المناهج بوازرة التربية والتعليم، أن بناء منظومة تعليمية قادرة على إعداد أجيال تمتلك المعارف والمهارات والخبرات التطبيقية يمثل ركيزة أساسية لتنمية رأس المال البشري الوطني، مشيرةً إلى أن توسيع الخيارات التعليمية والمهنية أمام الطلبة يتيح لهم اكتشاف قدراتهم وميولهم في مراحل مبكرة، واتخاذ قرارات أكثر وعياً بشأن مستقبلهم الأكاديمي والوظيفي. وأوضحت معاليها أن أثر المبادرة لا يقتصر على إكساب الطلبة مهارات تخصصية، بل يمتد إلى تنمية قدراتهم على تحمّل المسؤولية والعمل ضمن فرق والتعامل مع التحديات العملية والتخطيط لمساراتهم المستقبلية بثقة.

وأضافت سعادتها أن الوزارة تعمل على تطوير مسارات تعليمية مرنة ومتكاملة تستجيب للتحولات المتسارعة في القطاعات الحيوية، وتمنح الطلبة فرصاً حقيقية للتعلم من خلال الممارسة والتجربة، مشيرةً إلى أن الشراكة مع بلدية دبي تجسد أهمية تكامل الخبرات التربوية والتخصصية في تصميم تجارب تعليمية ترتبط بواقع العمل، وتسهم في إعداد كفاءات وطنية مؤهلة وقادرة على المشاركة بفاعلية في مسيرة التنمية الشاملة، وخدمة الأولويات الوطنية.

وأكَّد سيد إسماعيل الهاشمي، المدير التنفيذي لقطاع خدمات الدعم المؤسسي بالإنابة في بلدية دبي، أن اتفاقية التعاون مع وزارة التربية والتعليم هي خطوة تكاملية لرسم مسار تعليمي وتدريبي متخصص للطلبة الإماراتيين، يُركز على تنمية قدراتهم ومعارفهم، وتهيئتهم أمام الفرص الوظيفية المرتبطة باحتياجات سوق العمل المستقبلي، إلى جانب مواكبة التخصصات الحيوية ذات الصلة بمجالات العمل البلدي، بما يؤهلهم للمشاركة بفاعلية في مسيرة التنمية الشاملة وتطوير المدن. كما وتُعد بلدية دبي أول جهة حكومية تقوم بإدخال مادة سلامة الغذاء في قطاع التعليم.

وقال الهاشمي: “نؤمن في بلدية دبي بما تمتلكه الطاقات والمواهب الإماراتية، ونرى في الاستثمار بمعارفهم وقدراتهم استثمارًا حقيقيًا في المستقبل، ومن هذا المنطلق؛ نحرص على تمكين الطلبة المواطنين، وتأهيلهم وتزويدهم بالمعرفة والخبرة، من خلال فتح باب الفرص أمامهم للنمو واكتساب الخبرة الأكاديمية، والميدانية، والتطبيقية عبر برامج تدريبية مبتكرة، تعزز مسارهم الأكاديمي والمهني، وتمكنهم من المشاركة في تطوير مستقبل العمل البلدي”.

وتجمع المبادرة بين التعليم المهني والتدريب العملي، وتستهدف الطلبة المواطنين ضمن تخصص سلامة الغذاء، على أن يُنظر في زيادة أعداد الطلبة والتوسع مستقبلاً إلى تخصصات فنية أخرى بناءً على نتائج التقييم. وتأخذ رحلة الطالب ضمن المبادرة مساراً متدرجاً يبدأ في الصف العاشر، ثم الحصول على مؤهلات مهنية معتمدة، وصولاً إلى استكشاف فرص مواصلة الدراسة والتوظيف بعد الصف الثاني عشر.

وبموجب الاتفاقية، يتعاون الطرفان على تطوير المحتوى المهني والموارد التعليمية والرقمية واعتمادها، إلى جانب إعداد أدوات التقييم، وتوفير مدربين معتمدين، وتنظيم التدريب العملي والزيارات الميدانية، وتوظيف تقنيات الواقع الافتراضي لإثراء التجربة التعليمية وتقريب الطلبة من بيئات العمل الفعلية. كما تشمل مجالات التعاون تكييف الجداول الدراسية، وتوفير التقنيات الأساسية والإشراف الأكاديمي، ومتابعة جودة التنفيذ وقياس مخرجات المبادرة، والتنسيق في اختيار الطلبة المشاركين.

وتنص الاتفاقية كذلك على تقديم مكافآت مالية للطلبة وفق ضوابط الاستحقاق والنتائج، ومتابعتهم بعد الصف الثاني عشر ودعم فرصهم الدراسية، بما يعزز استدامة التعاون بين الجهتين، ويدعم تطوير نموذج قابل للتوسع في مسارات التعليم المهني والتقني، يستجيب لاحتياجات القطاعات الحيوية ويرسخ جاهزية الطلبة المواطنين لمساراتهم المستقبلية.

زر الذهاب إلى الأعلى