أبوظبي

“بيئة – أبوظبي” والمعهد العالمي للنمو الأخضر يمدِّدان اتفاقية “التعاون بشأن النمو الأخضر في أبوظبي”

وقعت هيئة البيئة – أبوظبي والمعهد العالمي للنمو الأخضر “GGGI”، تعديلاً على الاتفاقية المبرمة بينهما “التعاون بشأن النمو الأخضر في أبوظبي” لثلاثة أعوام إضافية حتى عام 2029، وذلك خلال زيارة رسمية للهيئة إلى جمهورية كوريا الشقيقة.

وتدعم الاتفاقية، التي وقعها الجانبان للمرة الأولى عام 2023، جهود الإمارة في تحقيق طموحاتها المناخية، والتي تشمل إدارة الكربون والتمويل المستدام والتكيّف مع تغير المناخ.

وقّع التعديل، سعادة الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام لهيئة البيئة – أبوظبي، وسانغ-هيوب كيم، المدير العام للمعهد العالمي للنمو الأخضر، على هامش الجلسة الثانية من مبادرة الهيئة العالمية “من المنبع إلى المصب”، التي عُقدت بالشراكة مع المعهد وبدعم من سفارة الدولة في العاصمة الكورية سيئول.

ومنذ توقيع الاتفاقية الأولى عام 2023، أسهمت الشراكة في تطوير منظومة أبوظبي الموحدة للرصد والإبلاغ والتحقق “MRV”، التي تطورت من برنامج طوعي إلى منظومة إلزامية تستند إلى إطار تشريعي، وتشمل القطاعات الرئيسية المسببة للانبعاثات في الإمارة.

وبموجب ذلك، سيواصل المعهد العالمي للنمو الأخضر دعم الهيئة في تطوير إطار إدارة الكربون في أبوظبي، وتوحيد جهود التخطيط للتكيّف مع تغير المناخ، واستقطاب رأس المال الخاص لتمويل المشاريع البيئية والمناخية.

كما تمتد الشراكة لتشمل الاقتصاد الدائري، وقطاع المنتجات والخدمات البيئية، وبناء القدرات في مجال المرونة المناخية، إلى جانب تطوير منظومة أبوظبي لرصد الغازات الدفيئة وجودة الهواء.

وتدعم هذه الشراكة استراتيجية التغيّر المناخي لإمارة أبوظبي “2023 – 2027″، والمبادرة الاستراتيجية لدولة الإمارات لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، والتزامات الدولة بموجب اتفاق باريس للمناخ وأجندة التنمية المستدامة 2030، وذلك قبيل استضافة دولة الإمارات مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 في ديسمبر المقبل.

وقالت سعادة الدكتورة شيخة سالم الظاهري، إن أبوظبي وضعت أهدافاً طموحة وواضحة لخفض الانبعاثات وتعزيز قدرتها على التكيّف مع تغير المناخ، ويتطلب تحقيقها منظومة متكاملة تجمع بين الأطر التنظيمية الفعّالة، والتمويل المستدام، والأسس العلمية السليمة.

وأضافت أنه من خلال شراكة الهيئة مع المعهد العالمي للنمو الأخضر، يتم العمل على توظيف الخبرات والأدوات اللازمة لدعم استراتيجية الهيئة للتغيّر المناخي والمساهمة في تحقيق طموحات الإمارات في مجال الحياد المناخي والتنمية المستدامة.

وأوضحت أن توقيع الاتفاقية في جمهورية كوريا يعكس أهمية التعاون الدولي في مواجهة التحديات البيئية المشتركة، فيما يوفر فرصة لتبادل المعرفة والاستفادة من التجارب العالمية الرائدة، ومشاركة الخبرات التي طورتها الإمارة في هذا المجال.

من جانبه، قال سانغ-هيوب كيم، إن أبوظبي تمضي بخطى متسارعة نحو ترجمة طموحاتها المناخية إلى إجراءات وحلول عملية، لافتا إلى أن هذه الاتفاقية تعزز دور المعهد كشريك في دعم هذه المسيرة، مشيرا إلى أن الشراكة مع هيئة البيئة – أبوظبي تشكل نموذجاً فاعلاً لتكامل الخبرات البيئية وممارسات النمو الأخضر، بما يسهم في تحقيق نتائج ملموسة توازن بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة، معربا عن التطلع إلى مشاركة مخرجات هذه الشراكة وخبراتها مع أعضاء المعهد وشركائه حول العالم.

وتُعد دولة الإمارات عضواً مؤسساً في المعهد العالمي للنمو الأخضر، وترتبط معه بشراكة منذ عام 2011 لدعم جهودها في التحول نحو اقتصاد أخضر ومستدام.

ويُعد المعهد منظمة حكومية دولية مقرها سيئول، تُعنى بدعم الدول والاقتصادات الناشئة في تبني نماذج للنمو الأخضر تحقق التوازن بين الاستدامة البيئية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية. وام.

زر الذهاب إلى الأعلى