مقياس الضاد يشارك في الملتقى الدولي الخامس لمعلمي اللغة العربية
يشارك مقياس الضاد، التابع لشركة أرابيك سكال المنتجة للمقياس، وهو إطار قياس عربي موحد يهدف إلى إنشاء نظام وطني موحد لقياس وتطوير القرائية، ويحدد مستوى النصوص العربية ومستويات إجادة الطلبة للّغة العربية، في الملتقى الدولي الخامس لمعلمي اللغة العربية، الذي تنظمه هيئة الشارقة للتعليم الخاص. ويستعرض خلال مشاركته مخرجات دراسة موسعة أُجريت بالتعاون مع الهيئة لإرساء خط أساس للقرائية باللغة العربية لدى طلبة المدارس الخاصة في الإمارة، وتوفير أدلة علمية تدعم تطوير سياسات وممارسات تعليم اللغة العربية.
وتأتي الدراسة في إطار مذكرة التفاهم الموقعة بين هيئة الشارقة للتعليم الخاص ومقياس الضاد في أكتوبر 2025، وشملت نحو 17 ألف طالب وطالبة من الصف الأول إلى الصف الثاني عشر في 54 مدرسة خاصة، تمثل مناهج تعليمية متنوعة. وركزت على قياس قدرة الطلبة على فهم المقروء باللغة العربية الفصيحة، ودراسة العوامل التعليمية والديموغرافية المرتبطة بتفاوت مستويات الأداء.
وتتيح مشاركة مقياس الضاد في الملتقى تسليط الضوء على أهمية توظيف نتائج القياس في دعم عمل المعلمين والمدارس، من خلال تحديد احتياجات الطلبة، وتوجيه التدخلات التعليمية، ومتابعة تطور مهارات الفهم القرائي عبر الصفوف والمراحل الدراسية. كما تربط المشاركة بين مخرجات البحث العلمي والممارسات الصفية، بما يساعد على تحديد أولويات تطوير تعليم اللغة العربية استنادًا إلى الأدلة.
ونُفذت الدراسة تحت الإشراف الاستراتيجي لهيئة الشارقة للتعليم الخاص، فيما تولى مقياس الضاد الجوانب الفنية والبحثية، مستندًا إلى خبرته في القياس السيكومتري والقرائية باللغة العربية وتحليل البيانات. واعتمدت الدراسة منهجًا بحثيًا مختلطًا يجمع بين تحليل البيانات الكمية والأدلة النوعية، لبناء فهم أعمق لمستويات الطلبة والسياقات التعليمية المرتبطة بها.
من جانبه، قال عبدالله المرزوقي مدير قطاع المؤسسات التعليمية في هيئة الشارقة للتعليم الخاص: “تساعدنا هذه الدراسة على تكوين صورة أوضح عن مستويات الفهم القرائي باللغة العربية لدى طلبة المدارس الخاصة في الإمارة، وتحديد المجالات التي تحتاج إلى مزيد من الدعم. ونتطلع إلى العمل مع المدارس للاستفادة من مخرجاتها في تطوير الممارسات الصفية وتوجيه برامج التطوير المهني للمعلمين وفق احتياجات الطلبة. ويتيح الملتقى فرصة لمناقشة هذه المخرجات مع معلمي اللغة العربية والاستماع إلى رؤاهم حول توظيفها في التدريس”.
وقال إياد دراوشة، المدير العام لمقياس الضاد: “تمثل هذه الدراسة خطوة مهمة نحو بناء فهم قائم على الأدلة لواقع القرائية باللغة العربية في مدارس التعليم الخاص بالشارقة، وتوفر خط أساس يمكن البناء عليه لتحديد أولويات التطوير وتحسين مخرجات تعلم اللغة العربية. ونؤمن في مقياس الضاد بأن القياس هو نقطة البداية للتحسين، وأن تحويل البيانات إلى سياسات وممارسات تعليمية فاعلة هو ما يصنع الأثر المستدام. ونعتز بشراكتنا مع هيئة الشارقة للتعليم الخاص في هذه المبادرة، ونتطلع إلى أن تسهم نتائجها في دعم المدارس والمعلمين وصانعي القرار وتعزيز القراءة والفهم العميق باللغة العربية الفصيحة”.
وأكدت الدراسة أن تعزيز الفهم القرائي باللغة العربية مسؤولية مشتركة تمتد عبر مختلف المواد التي تُدرَّس باللغة العربية، وتتطلب تكامل الجهود على مستوى المنظومة التعليمية. وحددت الدراسة عددًا من الأولويات، من أبرزها بناء تدرج متسق للمهارات القرائية يعزز التفكير النقدي، والاستدلال القائم على الأدلة، والفهم الأعمق للنصوص،والارتقاء بجودة التدريس، وتطوير قدرات المعلمين من خلال برامج الإعداد والتطوير المهني، إلى جانب توظيف التقنيات والمنصات الرقمية بصورة هادفة، واعتماد أدوات تقويم تشخيصية لمتابعة تقدم الطلبة تشخيصية وتوجيه التدخلات التعليمية.
وتوفر مخرجات الدراسة مرجعًا يمكن للهيئة والمدارس البناء عليه في متابعة مستويات القرائية وتوجيه جهود التحسين، بالتعاون مع المعلمين والأسر والمتخصصين في التقويم والمناهج والحلول الرقمية. وتجسد مشاركة مقياس الضاد في الملتقى التزامه بإتاحة هذه




