دبي

10 فرص مستقبلية للذكاء الاصطناعي تعيد تشكيل العمل الشرطي حتى عام 2040

10 فرص مستقبلية للذكاء الاصطناعي تعيد تشكيل العمل الشرطي حتى عام 2040

 

استناداً إلى رصد التحولات التقنية وتحليل الاتجاهات العالمية والتقارير الدولية المتخصصة، رصد مركز استشراف المستقبل في شرطة دبي، 10 فرص مستقبلية ناشئة عن التحولات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، والتي من المتوقع أن تُسهم في إعادة تشكيل مستقبل العمل الشرطي حتى عام 2040، في ظل الانتقال من النماذج الأمنية الحالية إلى منظومات أكثر ذكاءً واستباقية ومرونة، قادرة على التنبؤ بالمخاطر والتهديدات المستقبلية وتعزيز الجاهزية لمواجهتها.

وقال العميد الدكتور خبير حمدان أحمد الغسيه، مدير مركز استشراف المستقبل في شرطة دبي، إن تقرير مستقبل الوظائف 2025 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي أشار إلى أن 86% من أصحاب العمل المشاركين في الاستطلاع الذي تم طرحه يتوقعون أن تُحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي ومعالجة المعلومات تحولاً في أعمالهم بحلول عام 2030، في مؤشر يعكس تنامي دور التقنيات الذكية في إعادة تشكيل بيئات العمل ونماذج الأعمال على مستوى العالم.

وأوضح العميد الغسيه أن الفرص المستقبلية التي تم رصدها وتحليلها شملت كلاً من الخدمات فائقة التخصيص، وهي فرصة مهمة لتحسين تجربة المتعامل، والانتقال إلى خدمات استباقية تتكيف مع سياق المتعامل واحتياجاته، وتوفر مساعدة ذكية متعددة اللغات والقنوات وتجارب فردية مخصصة لكل متعامل، مع الحفاظ على الخصوصية.

أسراب وكلاء الذكاء الاصطناعي
وأضاف ان الفرص المستقبلية شملت تحليل “أسراب وكلاء الذكاء الاصطناعي، التي يتضح فيها الفرق بين الأنظمة متعددة الوكلاء التي تتعاون في تنفيذ المهام، وبين أسراب ذاتية التنظيم تتخذ قرارات موزعة بدرجات عالية من الاستقلالية، الأول يتطور حاليًا بصورة ملموسة، أما الثاني فما زال يحتاج إلى مستويات عالية من الاختبار والضبط”

الاستشعار الأمني الاستباقي
وتابع كما وشمل التحليل “الاستشعار الأمني الاستباقي الذي يركز على التقاط الإشارات وتحليلها من خلال عملية الرصد المبكر للمتغيرات الخارجية والداخلية وتحليل المؤشرات الأمنية بصورة لحظية، واكتشاف المخاطر والتهديدات المحتملة في مراحل مبكرة، بما يمكن الجهات الشرطية من الانتقال من الاستجابة للحوادث بعد وقوعها إلى استباق المخاطر والحد منها”.

التحقيقات الجنائية
وبين العميد الغسيه أن الفرص المستقبلية شملت ايضاً التحقيقات الجنائية المعززة بالذكاء الاصطناعي وهي منظومة تحقيق متقدمة توظف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات والأدلة الجنائية واكتشاف الأنماط والمؤشرات الخفية بما يساعد المحققين على كشف ملابسات الجرائم بصورة أسرع وأكثر دقة، من خلال الانتقال من أدوات تحليل منفصلة إلى منظومات تحقيق متعددة الوسائط، تربط الأدلة الرقمية والمادية، وتساعد المحقق على اكتشاف العلاقات والتناقضات وبناء فرضيات قابلة للاختبار.

الذكاء الاصطناعي المادي
بالإضافة إلى الذكاء الاصطناعي المادي، الذي يشمل انتقال الذكاء الاصطناعي من معالجة المعلومات إلى إدراك البيئة المادية والتفاعل معها، مثل الروبوتات والطائرات المسيرة والأنظمة الذاتية، وذلك لتمكينها من إدراك البيئة المحيطة وتحليل المواقف واتخاذ القرارات والتفاعل مع العالم الحقيقي بصورة ذكية ومستقلة.

الدوريات المستقلة
ومن الفرص المستقبلية ايضاً منظومة الدوريات المستقلة، وهي ليست مجرد مركبة أو روبوت مستقل، بل منظومة تشغيل تضم أنظمة متعددة، منها المستشعرات المتقدمة وخوارزميات الإدراك والتحليل المتقدم واتخاذ القرار، بما يعزز كفاءة الانتشار الميداني وسرعة الاستجابة.

الأمن السيبراني
كذلك تشمل الفرص المستقبلية الأمن السيبراني ذاتي التكيف وهو الانتقال من الحماية السيبرانية القائمة على اكتشاف الهجمات والاستجابة لها إلى منظومة أمن سيبراني استباقية، قادرة على التنبؤ بالتهديدات والتكيف معها واحتوائها ذاتيا وفقا للمتغيرات في البيئة الرقمية، بما يعزز أمن الأنظمة والبيانات واستمرارية الخدمات الرقمية.

نماذج العمل الإدراكية وهي نماذج عمل ذكية قادرة على التعلم من البيانات والتكيف مع تغير الظروف، وتتنبأ بالاحتياجات وتدعم اتخاذ القرار، مع بقاء المساءلة والصلاحيات واضحة.

فرق العمل الهجينة والمحاكاة الأمنية
ومن الفرص المستقبلية فرق العمل الهجينة، وفرق عمل تجمع بين الكفاءات البشرية وانظمة الذكاء الاصطناعي بصورة تكاملية، مع توزيع واضح للأدوار والمسؤوليات والصلاحيات، والمحاكاة الأمنية التوليدية وهي منظومة تدريب وتخطيط أمني متقدمة، تعتمد على إنشاء سيناريوهات افتراضية معقدة من خلال توليد الأحداث والسلوكيات والتهديدات والبيئات الافتراضية بصورة ديناميكية، وإعادة تشكيلها وفق المتغيرات والقرارات أثناء المحاكاة.، مما يعزز جاهزية فرق الاستجابة.

تحول جذري
وأكد العميد الغسيه، أن الذكاء الاصطناعي سيحدث تحول جذري في طبيعة العمل الشرطي بحلول عام 2040، حيث ستتجاوز الأنظمة الذكية دورها التقليدي في دعم العمليات إلى تنفيذ مهام أمنية معقدة بدرجات متفاوتة من الاستقلالية، بالتكامل مع العنصر البشري، مشيراً إلى أن هذا التحول قد يعيد تعريف الأدوار والمسؤوليات داخل المنظومة الشرطية، ويفتح المجال أمام قدرات جديدة في التحقيقات الجنائية وإدارة العمليات الأمنية والتعامل مع التهديدات المستجدة.

وأضاف أن التحولات المرتقبة لن تقتصر على تطوير الأدوات والتقنيات المستخدمة في العمل الشرطي، بل ستمتد إلى أساليب إدارة العمليات وتوزيع المهام واتخاذ القرارات، في ظل ظهور أنظمة قادرة على معالجة كميات ضخمة من البيانات والتفاعل مع المتغيرات الأمنية في الوقت الفعلي، بما قد يسهم في تطوير نماذج تشغيلية أكثر كفاءة ودقة، وتعزيز قدرة الأجهزة الشرطية على التعامل مع البيئات الأمنية المتزايدة التعقيد.

ركيزة إستراتيجية
من جانبها، أوضحت الاستاذة فاطمة راشد العليلي، مدير إدارة السيناريوهات المستقبلية، أن استشراف الفرص المستقبلية للذكاء الاصطناعي يمثل ركيزة استراتيجية لتعزيز جاهزية المنظومة الشرطية لمواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة، مشيرة إلى أن رصد عشر فرص مستقبلية واعدة يعكس حرص شرطة دبي على استكشاف التقنيات الناشئة واستباق تأثيراتها المحتملة في مستقبل الأمن والعمل الشرطي.

وأوضحت أن هذه الفرص تفتح آفاقًا جديدة لتطوير القدرات الأمنية، وتعزيز التحول نحو الأمن الاستباقي، وتبني منظومات ذكية قادرة على التعلم والتكيف، بما يسهم في رفع كفاءة العمليات الشرطية وتطوير خدمات أمنية أكثر ذكاءً وابتكارًا.

 

زر الذهاب إلى الأعلى