معروضات جناح الإمارات في معرض الفرس للجديدة تعكس ثراء الموروث الإماراتي وأصالته

تواصل معروضات جناح دولة الإمارات العربية المتحدة المشارك في الدورة السابعة عشرة من معرض الفرس للجديدة بالمملكة المغربية استقطاب اهتمام زوار المعرض بما تضمه من مقتنيات تراثية متنوعة تعكس ثراء الموروث الإماراتي وأصالته، وتعرّف الجمهور بجوانب من الحياة الاجتماعية والثقافية في دولة الإمارات، وما ارتبط بها من حرف تقليدية وأزياء ومشغولات يدوية توارثتها الأجيال.

وتتنوع معروضات الجناح، الذي تنظمه جمعية الإمارات للخيول العربية وهيئة أبوظبي للتراث بالتعاون مع عدد من الجهات الإماراتية المعنية بصون التراث، بين قطع ارتبطت بالحياة اليومية وأخرى استخدمت في المناسبات الاجتماعية، لتقدم صورة عن أساليب المعيشة في المجتمع الإماراتي قديماً، وتبرز خصوصية الصناعات التقليدية وتنوع استخداماتها، وما تحمله من تفاصيل تعكس ذوق المجتمع وارتباطه ببيئته المحلية.

وتحظى الأزياء الإماراتية التقليدية بحضور بارز ضمن المعروضات، من خلال نماذج تعكس تنوع أنماط اللباس بين الحياة اليومية والمناسبات الاجتماعية، وتشمل نماذج من الزي الرجالي التقليدي التي تضم الكندورة والغترة والبشت والزبون، وأزياء نسائية من بينها «الثوب الإماراتي» الذي يتميز بفخامة أقمشته ودقة تطريزه، و«سويعية أم الخدود»، وهي عباءة نسائية للمناسبات تتميز بتطريزها الذهبي ونقوشها الدقيقة، إلى جانب مجموعة من الحلي والمشغولات الذهبية التي ارتبطت بزينة المرأة الإماراتية، بما يعكس جمال الأزياء التقليدية وتنوع فنون صياغة الذهب ودقة تفاصيلها.
ويبرز الجناح جوانب من الحرف والموروث الإماراتي من خلال معروضات السدو والغزل، التي تعكس مهارة صناعة المنسوجات وزخرفتها بنقوش مستوحاة من البيئة المحلية، إلى جانب نموذج الخنجر الإماراتي بوصفه أحد عناصر الزي الرجالي التقليدي، و«الدلة الإماراتية القريشية» التي ترمز إلى الكرم والضيافة، فضلاً عن مجموعة من العطور التقليدية، التي تعكس عادات التطيب المتوارثة في المجتمع الإماراتي.
كما يسلط الجناح الضوء على مكانة الخيل العربية الأصيلة في الموروث الإماراتي، من خلال عرض «سجل أنساب الخيل العربية لدولة الإمارات العربية المتحدة»، الذي يبرز جهود الدولة في توثيق أنسابها والمحافظة على سلالاتها، إلى جانب مجموعة من الكتب والإصدارات المتخصصة، ومواد مصورة ومرئية تستعرض جوانب من التراث الإماراتي والخيل والفروسية، فضلاً عن مجموعة من الصور التي توثق العلاقات التاريخية والروابط الأخوية التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المغربية الشقيقة.

وتحظى معروضات الجناح باهتمام زوار المعرض من مختلف الجنسيات والفئات العمرية، الذين يحرصون على التعرف إلى تفاصيل الحياة الإماراتية قديماً، واستكشاف ما تتميز به الصناعات والحرف التقليدية من مهارات فنية وقيم جمالية، وما تحمله من دلالات اجتماعية وثقافية تعكس أصالة الموروث الوطني وأهمية المحافظة عليه ونقله إلى الأجيال القادمة.
وتندرج هذه المعروضات ضمن برنامج المشاركة الإماراتية في معرض الفرس للجديدة، الذي تتواصل فعالياته حتى 18 أكتوبر الجاري، ويجمع بين التعريف بالموروث المرتبط بالخيل والفروسية وإبراز عناصر التراث الإماراتي المتنوعة، من خلال عروض الفنون الشعبية والأنشطة الثقافية والفنية، بما يعزز حضور التراث الوطني في المحافل الدولية، ويسهم في توطيد جسور التواصل الثقافي بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المغربية.





