دبي

تنمية المجتمع في دبي تعزز استدامة الوالدية الإيجابية بتخريج 54 مشاركاً ضمن مبادرة «وصال»

أحمد الهاشمي: تمكين الوالدين استثمار في استقرار الأسرة ومستقبل الأجيال

أعلنت هيئة تنمية المجتمع في دبي تخريج الدفعة الثالثة من برنامج التأهيل المهني الوالدي، ضمن مبادرة «وصال» للوالدية الإيجابية، بمشاركة 16 خريجاً وخريجة، ليرتفع إجمالي خريجي البرنامج إلى 54 خريجاً وخريجة عبر ثلاث دفعات، في خطوة تعكس استمرار جهود الهيئة في بناء القدرات الوالدية وتعزيز الوقاية الأسرية، من خلال نموذج يتيح لخريجي البرنامج المشاركة في نقل المعرفة والخبرات إلى الدفعات اللاحقة.

ويأتي البرنامج، الذي تنفذه الهيئة بالتعاون مع مؤسسة صندوق المعرفة ومدارس دبي في البرشاء وند الشبا، في إطار توجهاتها الاستراتيجية نحو تمكين الأسرة وتعزيز استقرارها وتماسكها، وبما يدعم مستهدفات «أجندة دبي الاجتماعية 33» تحت شعار «الأسرة أساس الوطن»، من خلال الاستثمار في تنمية المهارات الوالدية، وترسيخ الممارسات التربوية الإيجابية، وتعزيز دور الأسرة في تنشئة أجيال واعية ومسؤولة.

 

من اكتساب المعرفة إلى نقلها

ويتميز برنامج التأهيل المهني الوالدي بنهجه القائم على استدامة المعرفة وتبادل الخبرات، إذ لا يقتصر على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات التربوية، بل يتيح الاستفادة من خبرات خريجي الدفعات السابقة وإشراكهم في نقل المعرفة إلى المشاركين الجدد، بما يعزز استمرارية التعلم ويوسع نطاق الاستفادة من مخرجات البرنامج.

وقد تجسد هذا التوجه من خلال مشاركة عدد من خريجي البرنامج في نقل المعارف والخبرات إلى المشاركين في الدفعتين الثانية والثالثة، في تجربة تعكس تطور دور المستفيدين من تلقي المعرفة إلى المساهمة في نشرها، وترسخ مفهوم المشاركة المجتمعية في دعم برامج التمكين الأسري.

وشهد البرنامج تخريج 20 مشاركاً في دفعته الأولى، و18 في الدفعة الثانية، و16 في الدفعة الثالثة، بإجمالي 54 خريجاً وخريجة.

 

تمكين الوالدين واستقرار الأسرة

وأكد الدكتور أحمد الهاشمي، المدير التنفيذي لقطاع التنظيم والخدمات المجتمعية في هيئة تنمية المجتمع بدبي، أن مبادرة «وصال» تعكس توجه الهيئة نحو الاستثمار في بناء القدرات الوالدية وتعزيز الوقاية الأسرية، بما يدعم استقرار الأسرة وتماسك المجتمع.

وقال: «نؤمن بأن تمكين الوالدين بالمعرفة والمهارات التربوية استثمار في مستقبل الأجيال، وأن استدامة أثر البرامج الأسرية تتحقق من خلال إشراك المستفيدين في نقل المعرفة وتبادل الخبرات، بما يدعم مستهدفات أجندة دبي الاجتماعية 33 في بناء أسر أكثر استقراراً وتلاحماً».

الوقاية الأسرية تبدأ من الوعي

ويركز البرنامج على تطوير مهارات التواصل الأسري، وفهم الاحتياجات النفسية والعاطفية والتربوية للأبناء، والتعامل الإيجابي مع التحديات السلوكية، إلى جانب تعزيز أساليب الحوار والتوجيه والتفاهم داخل الأسرة، بما يساعد الوالدين على بناء علاقات أسرية قائمة على الثقة والاحترام والاحتواء.

كما يدعم مفهوم الوقاية الأسرية من خلال تمكين الوالدين من التعرف المبكر إلى التحديات التربوية والتعامل معها بوعي، وتعزيز قدرتهما على توفير بيئة أسرية آمنة وداعمة لنمو الأبناء وتطورهم.

ومن جانبها، أكدت الدكتورة ناعمة خلفان الشامسي، مدير إدارة التنمية الأسرية في هيئة تنمية المجتمع بدبي، أن البرنامج يركز على تحويل المعرفة التربوية إلى ممارسات إيجابية تسهم في تعزيز التواصل الأسري وفهم احتياجات الأبناء.

وقالت: «نفخر بمشاركة خريجي الدفعات السابقة في نقل معارفهم وخبراتهم إلى المشاركين الجدد، بما يعزز استمرارية التعلم ويوسع دائرة الاستفادة من البرنامج، ويسهم في ترسيخ ثقافة الوالدية الإيجابية داخل الأسرة والمجتمع».

تكامل اجتماعي وتعليمي لدعم الأسرة

ويعكس التعاون مع مؤسسة صندوق المعرفة ومدارس دبي في البرشاء وند الشبا أهمية التكامل بين القطاعين الاجتماعي والتعليمي في دعم الأسرة، وتعزيز الشراكة بين الوالدين والمدرسة، بما يسهم في توحيد الجهود الرامية إلى تنشئة أجيال تتمتع بالثقة والمسؤولية والقدرة على الإسهام الإيجابي في المجتمع.

وشهد حفل تخريج الدفعة الثالثة تكريم ثلاثة من المدربين الذين أسهموا في تقديم البرنامج، وهم مريم العبدول، وريان الكعبي، وآمنة لوتاه، تقديراً لجهودهم في نقل المعارف والخبرات التربوية ودعم أهداف المبادرة.

وتواصل هيئة تنمية المجتمع في دبي، من خلال مبادرة «وصال»، تطوير برامج التمكين الأسري القائمة على بناء القدرات والوقاية وتعزيز المشاركة المجتمعية، بما يسهم في ترسيخ ثقافة الوالدية الإيجابية، ويدعم استقرار الأسرة وتلاحمها، باعتبارها الركيزة الأساسية لمجتمع أكثر ترابطاً واستدامة.

زر الذهاب إلى الأعلى