“الإمارات الصحية” تنظم ملتقى الذكاء الاصطناعي الثاني بالفجيرة
نظمت مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، ممثلة بمستشفى الفجيرة، ملتقى الذكاء الاصطناعي الثاني تحت شعار “صناعة المستقبل في عالم متغير”، وذلك بالتزامن مع فعاليات “الإمارات تبتكر 2026”.
شارك في الملتقى نخبة من الخبراء والمتخصصين والأكاديميين والباحثين في المجالات الصحية والتقنية، وبحث التحولات التي يقودها الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية والقطاعات الحيوية، واستكشاف فرص توظيف تقنياته في تطوير الخدمات وتعزيز كفاءتها، ضمن توجه المؤسسة نحو ترسيخ الابتكار واستشراف حلول ونماذج عمل أكثر استعداداً للمستقبل.
وأكد الدكتور أحمد عبيد الخديم، مدير مستشفى الفجيرة، أن تنظيم الملتقى يعكس توجه مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية نحو التعامل مع الذكاء الاصطناعي بوصفه أداة استراتيجية لتطوير منظومة الرعاية الصحية، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من استكشاف إمكانات هذه التقنيات إلى تعزيز أثرها في جودة الخدمات وكفاءة العمليات ودعم القرارات، ضمن أطر تضمن الحوكمة والاستخدام المسؤول.
وأضاف أن الملتقى يوفر مساحة لتكامل الخبرات الصحية والتقنية والأكاديمية، وتحويل المعرفة والأفكار المبتكرة إلى فرص وحلول قابلة للتطبيق، بما يسهم في بناء منظومة صحية أكثر استباقية ومرونة وجاهزية للتحولات المستقبلية.
من جانبها، أكدت عائشة ناصر، مساعدة مدير مستشفى الفجيرة للشؤون الإدارية والمالية، أن القيمة الحقيقية للابتكار تكمن في قدرته على إحداث تطوير ملموس في أساليب العمل والخدمات، مشيرة إلى أن مواكبة التحولات التقنية تتطلب بيئة مؤسسية مرنة تتيح اختبار الأفكار الواعدة، والاستفادة من الخبرات المتنوعة، وربط الحلول التقنية باحتياجات العمل الفعلية.
وذكرت أن الملتقى يدعم هذا التوجه من خلال فتح مسارات للتفاعل بين المختصين والباحثين والشباب، بما يعزز ثقافة التطوير المستمر ويتيح النظر إلى الذكاء الاصطناعي من منظور يتكامل فيه البعد التقني مع الكفاءة التشغيلية وجودة الخدمات.
بدورها، أوضحت سارة زايد، رئيس اللجنة المنظمة لملتقى الذكاء الاصطناعي الثاني، أن تصميم برنامج الملتقى انطلق من الحرص على تقديم محتوى يتجاوز تناول الذكاء الاصطناعي كمفهوم تقني، إلى مناقشة أثره المتنامي في مختلف مجالات العمل والخدمات، وما يطرحه من فرص وتحديات تستدعي رؤى متعددة التخصصات.
وأشارت إلى أن تنوع محاور البرنامج بين التطبيقات الصحية والحوكمة ومستقبل العمل الحكومي ومشاركة الشباب والبحث العلمي، جاء ليعكس اتساع تأثير هذه التقنيات، ويمنح المشاركين مساحة أوسع لفهم التحولات المرتبطة بها واستكشاف إمكاناتها من زوايا علمية وعملية مختلفة.
وطرح الملتقى رؤية متعددة الأبعاد لمستقبل الذكاء الاصطناعي، من خلال جلسات علمية وحوارية تناولت امتداد تطبيقاته عبر القطاعات المختلفة، واستخداماته في الرؤية الحاسوبية والتصوير الطبي والرعاية الصحية بشكل عام.
وتطرق الملتقى إلى موضوع حوكمة الذكاء الاصطناعي المساعد، واستعرض نماذج للرعاية الاستباقية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بما يسلط الضوء على انتقال هذه التقنيات من نطاق التجربة إلى حلول عملية قادرة على إحداث أثر ملموس في الخدمات الصحية.
وسلط الملتقى الضوء على التحولات التي تتجاوز الموجة الحالية للذكاء الاصطناعي التوليدي، من خلال جلسة حوارية بعنوان “ما بعد الذكاء التوليدي: نحو حكومة المستقبل”، ناقشت ملامح المرحلة المقبلة وانعكاساتها على نماذج العمل وصناعة القرار والخدمات، في ظل التطور المتسارع للتقنيات الذكية وما تتيحه من فرص لإعادة تصميم الخدمات ورفع مستويات الكفاءة والاستباقية.
ومنح الملتقى الشباب مساحة فاعلة في حوار المستقبل، من خلال الجلسة الشبابية “ذكاء بلا تعقيد” التي ناقشت رؤى الشباب حول توظيف الذكاء الاصطناعي في تبسيط الإجراءات وتطوير الخدمات، ودوره في دعم توجهات تصفير البيروقراطية وتعزيز كفاءة العمل الحكومي.
وشهد الملتقى أيضا تنظيم مسابقة للأبحاث العلمية لطلبة الجامعات في مجالات التكنولوجيا والابتكار والذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تحفيز الطاقات البحثية الشابة وربط المعرفة الأكاديمية بالتحديات والفرص المستقبلية.
وجرى تنظيم معرض مصاحب استعرض مجموعة من الحلول والتقنيات والتطبيقات المبتكرة، بما يعزز تبادل المعرفة والخبرات بين المشاركين، ويشكل بيئة محفزة على الابتكار وبناء الشراكات وتطوير الأفكار المستقبلية، وصولاً إلى توفير حلول تسهم في تعزيز كفاءة الخدمات الصحية واستدامتها. وام.




