دبي

مشاريع “أبوظبي للغة العربية” في “جيتكس” ترسخ مواكبته التطورات التكنولوجية

دبي في 17 أكتوبر 2024 عكست منصة مركز أبوظبي للغة العربية، في معرض “جيتكس جلوبال 2024” في دبي، مواكبته الحثيثة للتكنولوجيا حيث استثمر المركز وجوده في المعرض لطرح مشاريعه الرقمية الثلاثة وهي معجم “دليل المعاني” الرقمي، و”الكتب الصوتية بالذكاء الاصطناعي”، و”مختبر الذكاء الشعري”.

وأوضح المركز في بيان صحفي اليوم أن منصته في “جيتكس” تتيح الاطلاع على آخر تحديثات مشروع “معجم دليل المعاني”، أول معجم عربي – إنجليزي رقمي متكامل، يوظف عناصر الصوت والصورة، لإثراء المحتوى، الذي يتضمن أكثر من 7000 مادة معجمية تمثل نحو 80 % من المفردات الأكثر استخداماً في اللغة العربية المعاصرة، عبر توظيف تقنيات حوسبة اللغة العربية، والذكاء الاصطناعي، وتقنيات قواعد البيانات ومحركات البحث، والذي قام على إنتاجه فريق من اللغويّين في المركز، بالإضافة إلى فريق تقنيّ متخصّص.

ويلبي المعجم احتياجات متعلمي اللغة العربية غير الناطقين بها من خلال ما يوفره لهم من مادة موثوقة ومعروضة بشكل عصريّ؛ فكل مادة معجمية تتضمن المعاني المختلفة للمفردة مرتبة ترتيباً أنيقاً، يقابله المعنى باللغة الإنجليزي، كما تقدّم تعريفاً لكل معنى؛ ومثالاً عليه، كما تُظهر المستوى اللغوي، والنوع الصرفي، مدعومة بصورة توضيحية تشرح المرادفات، والمضادات، إضافة إلى ميزة النطق الآلي للتعريفات والأمثلة.

ويوظّف المعجم تقنيات حوسبة اللغة العربية، والذكاء الاصطناعي، في تحويل النص المكتوب إلى منطوق، ما يمكّن المستخدم من سماع النطق الصحيح للكلمة، أو تعريفها أو الأمثلة على استخداماتها، كما يزوّد المعجم المستخدم من اللغات الأخرى بالكلمات الرديفة باللغة الإنجليزي ما يساعده على تعلّم العربية، ويقدّم المعجم أيضا تعريفات واضحة وسهلة للمفردات الواردة فيه، وبهذا يسدّ فراغاً في المعاجم العربية، التي لا تلتزم بإيراد التعريفات.

ويمكن لزوار منصة المركز أيضاً، التعرف على مجموعة واسعة من الكتب الصوتية، التي تحتضنها منصة مشروع “الكتاب الصوتي بتقنية الذكاء الاصطناعي”، الذي يعد خطوة أولى للمركز نحو إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجال النشر وصناعة الكتب، بما يتماشى مع رؤية حكومة دولة الإمارات للاستثمار في مجال الذكاء الاصطناعي.

ويستفيد المشروع من تقنية الذكاء الاصطناعي لتحويل النصوص المكتوبة إلى محتوى صوتي عالي الجودة، وإنتاج مجموعة من إصداراته باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يسهل وصول محبي القراءة، والباحثين، والطلبة، وذوي الهمم لأهم الإصدارات الأدبية والمعرفية، إذ تم العمل على 10 عناوين من سلسلة “ذخائر إماراتية”، التي تبرز أهم الكتب الإماراتية المنشورة خلال السنوات الماضية.

ويقدم المركز ضمن منصته في معرض “جيتكس” أيضاً، مشروع “مختبر الذكاء الشعري” الرائد من نوعه، والذي يهدف إلى تقديم المحتوى الشعري بأدوات عصرية تُساعد طلبة اللغة العربية والمعلّمين على تعلم فنون الشعر وتعليمها، ومساعدة الشعراء الشباب على ضبط قصائدهم، والتأكّد من سلامتها اللغوية والعروضية، باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تطوير أدوات ذكية لتحسين تشكيل الشعر لدى الناشرين، وتطوير برمجيات حديثة تسهم في تعزيز انتشار المحتوى الشعريّ الثريّ.

ويعد المشروع إعلانا من المركز عن محطة جديدة للموسوعة الشعرية تستفيد من التقنية الحديثة والذكاء الاصطناعي، وتوظف تجربة التحول الرقمي التي تقودها دولة الإمارات، في تعزيز حضور مكتبة الموسوعة الشعرية بشكل يبرز مزاياها، ويساعد محركات البحث في الوصول إليها، كما تستثمر التطور التقني الهائل الذي تشهده الدولة في خدمة اللغة العربية، بوصفها لغة هوية، وحضارة، وعلم، وفنون، وتقريبها من الأجيال الجديدة باستخدام الوسائل والأدوات التي تناسب عصرهم.

وتُشكل “الموسوعة الشعرية” مرجعاً مهماً للطلبة والباحثين في مجالات الأدب العربي، إذ تساعدهم على إجراء الدراسات والمقارنات بين مختلف الفترات الشعرية، كما تُحفز التجديد عبر إثراء اللغة العربية من خلال تجميع الأعمال الشعرية وتنظيمها بطرق مبتكرة، وتوفير منصة لإبداعات جديدة، وبالإضافة إلى دورها في دعم البحث العلمي في مجال الشعر العربي- فهي أداة ضبط فعّالة أسهمت في تنقية المحتوى الرقمي العربي المتعلق بالشعر،. وام

زر الذهاب إلى الأعلى