الشارقة

علاقات الشارقة” تبحث الشراكة مع أكاديمية العلوم الاجتماعية الصينية

الشارقة في 17 أكتوبر 2024 بحث الشيخ ماجد بن عبدالله القاسمي، مدير دائرة العلاقات الحكومية بالشارقة اليوم في “بيت الحكمة” بالشارقة، مع وفد من أكاديمية العلوم الاجتماعية الصينية “CASS”، برئاسة معالي البروفيسور غاو شيانغ، رئيس الأكاديمية وأحد أبرز المؤرخين في التاريخ الصيني القديم، سبل تعزيز التعاون المشترك في المجالات الثقافية والعلمية بما يساهم في بناء شراكة استراتيجية بين الجانبين.

ورافق الشيخ ماجد القاسمي الوفد الزائر ،بحضور سعادة أو بوكيان القنصل العام لجمهورية الصين الشعبية في دبي والإمارات الشمالية في زيارات منفصلة إلى 5 جهات حكومية في الشارقة ،بدءاً بمعهد الشارقة للتراث، وهيئة الإنماء التجاري والسياحي، وهيئة الشارقة للآثار، وهيئة الشارقة للمتاحف، وصولاً إلى دائرة الثقافة بهدف تبادل الخبرات في مختلف المجالات من بينها الدراسات التاريخية والثقافية والتنموية، والاطلاع على جهود مؤسسات الشارقة المعنية بحفظ التراث الثقافي المادي وغير المادي.

وقال الشيخ ماجد بن عبد الله القاسمي إن زيارة الوفد إلى الشارقة تمثل فصلا جديدا في سجل العلاقات التاريخية العريقة التي تربط الإمارات والصين، حيث كانت الإمارات جزءا حيويا من طريق الحرير القديم الذي شق طريقه إلى الصين، مشيرا إلى أن هذه الزيارة تتميز بأنها تجمع بين بعدين: البعد الثقافي التاريخي المتمثل في أكاديمية عريقة لها مكانة بارزة في تدوين التاريخ الصيني إلى جانب أبرز المؤسسات الثقافية في إمارة الشارقة، والبعد التنموي والاقتصادي القائم على مكانة دولة الإمارات والصين كنموذجين عالميين في التنمية المستدامة والابتكار.

وأضاف أن، زيارة الوفد الصيني تأتي تتويجا لجهود دائرة العلاقات الحكومية في ترسيخ علاقات التواصل مع الجانب الصيني، والتي كان آخرها تنظيم زيارة رسمية إلى جمهورية الصين الشعبية ضمت 18 جهة حكومية من الإمارة والتي نشهد اليوم نتائجها في التعاون الاستراتيجي بين الجانبين، مما يعزز مكانة الشارقة كمحور عالمي للتبادل الثقافي والاقتصادي، ويؤكد نجاح الدبلوماسية الإماراتية في بناء جسور التواصل بين الحضارات والشعوب وتحقيق التكامل الاقتصادي والمعرفي بين مختلف دول العالم.

وأكد سعادة خالد جاسم المدفع، رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي، أن زيارة الوفد الصيني تتوّج علاقات صداقة وتعاون تاريخية بين دولة الإمارات والصين، وتعكس عمق الروابط التي تجمع الشعبين الصديقين، مشيرا إلى أن السياحة تُعد من أهم القطاعات الرئيسية في العلاقات الاقتصادية المشتركة، حيث بلغ عدد السياح الصينيين الزائرين للإمارات أكثر من مليون في 2023، فيما تجاوز عدد رحلات الطيران بين البلدين 210 رحلات شهريا عبر شركات الطيران الإماراتية.

وقال إن العلاقات التجارية والثقافية بين الشارقة والصين تمتد لعقود، وتجددت في العصر الحديث لتشكل شراكة استراتيجية قوية وإن زيادة عدد السياح القادمين إلى الشارقة بنسبة 8% في 2023 ،مقارنة بالعام السابق، تبرز وفرة الفرص الاقتصادية والروابط الثقافية التي تسهم في تعزيز التعاون بين الجانبين في مختلف المجالات.

من جانبه أكد سعادة الدكتور عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، أن زيارة الوفد إلى معهد الشارقة للتراث بالتعاون مع دائرة العلاقات الحكومية بالشارقة، تأتي في إطار تعزيز التعاون الثقافي والعلمي بين المعهد والمؤسسات الأكاديمية الدولية العريقة، وتسهم في ترسيخ مكانة الشارقة كمنارة ثقافية عالمية، بما يتماشى مع رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، في جعل التراث ركيزة أساسية لتواصل الثقافات.

وقال إن هذه الزيارات تدعم الدراسات والأبحاث المشتركة وتطور استراتيجيات مبتكرة لحفظ التراث الثقافي وتوثيقه، مما يسهم في الحفاظ على الهوية الثقافية للمجتمعات الإنسانية ويعزز التبادل الثقافي والمعرفي والتعاون في مجالات البحث والتوثيق والحفاظ على التراث.

وقالت سعادة عائشة راشد ديماس، المديرة العامة لهيئة الشارقة للمتاحف، إن الشراكات التي تعقدها الهيئة مع المؤسسات الثقافية والأكاديمية تلعب دورا محوريا في خلق فرص لتبادل المعرفة، والاحتفاء بالإرث الثقافي على مستوى عالمي وبناء جسور وطيدة بين المجتمعات، معربة عن امتنانها لزيارة الوفد لمتحف الشارقة للحضارة الإسلامية، التي تعكس عمق العلاقات الثقافية والأكاديمية المتنامية بين دولة الإمارات والصين.

وأضافت أن هذه الزيارة تعزز رسالتنا المشتركة في تعزيز التفاهم والتعاون الثقافي بين دولة الإمارات والصين، انطلاقا من قناعتنا بأهمية تبادل الأفكار والخبرات في مجالات الثقافة والفنون والتراث والبحث لضمان استمرار إرثنا الثقافي في إلهام وتعليم الأجيال القادمة.

وقال سعادة عيسى يوسف، مدير عام هيئة الشارقة للآثار إن هذه الزيارة تأتي في إطار سعي الهيئة لتعزيز العلاقات الثقافية والعلمية مع الجهات الأكاديمية والبحثية حول العالم، حيث نحرص على تبادل الخبرات والمعرفة مع المؤسسات الدولية المتخصصة في مجال الآثار بهدف دعم البحث العلمي وتعزيز التعاون المشترك الذي يخدم الحضارة الإنسانية، وقد كانت إمارة الشارقة وما زالت ميدانا غنيّا بالمكتشفات الأثرية، التي تسلط الضوء على حقب تاريخية مهمة، ويسعدنا أن نشارككم بعضا من مكتشفاتنا الفريدة، التي تعكس عمق التواصل الحضاري بين منطقتنا ودول العالم بما في ذلك الصين. وام

زر الذهاب إلى الأعلى